التغيير: الخرطوم

أفادت مصادر (التغيير الإلكترونية) أن جهاز الامن إستدعى صباح اليوم السبت الطاهر حسن التوم مدير قناة (سودانية 24 ) وذلك على خلفية مشاركة القناة في برنامج شباب توك الذي تم بثه الاسبوع الماضي.

وكان العاملون في القناة قد فوجئوا صباح اليوم السبت بوجود دورية شرطة مرابطة أمام بوابة القناة إضافة إلى انتشار أفراد من الشرطة بالداخل والخارج.

وقال أحد العاملين بالقناة إن الإدارة ابلغتهم بأن وجود الشرطة بغرض حماية المؤسسة من المتطرفين دينيا، بعد انتقادات وجهوها للقناة على خلفية  بث قناة ” دويتش فيلا” الألمانية حلقة من برنامج “شباب توك” تم تخصيصها لوضع المرأة في السودان.

و استضافت القناة الالمانية في الحلقة ناشطات و نساء سودانيات مقابل رئيس هيئة علماء السودان عثمان محمد صالح ومساندين له.

وقالت قناة سودانية (24) في بيان رسمي أن لا علاقة لها بمحتوى حلقة شباب توك ، كما أنها لم تبث الحلقة مثار الجدل، على شاشتها، وأشارت إلى أن دورها ينتهي بتوفير الخدمات اللوجستية والتنسيقية بحسب اتفاق مع قناة “دويتشه فيلا”.

و انتشر على نطاقٍ واسع مقطع فيديو، للناشطة وئام شوقي توجه حديثها لرئيس هيئة علماء السودان، وأتهمت عبره الهئية والعلماء بأنهم ضد حرية المرأة، وانهم مع القوانين التي تقيد مظهرها وحريتها، كما أنهم لا يجرمون المتحرش بها بقدر كاف.

وشن عبد الحي يوسف ومزمل فقيري ومحمد اسماعيل وعدد من علماء الدين المتشددين حملة شعواء على قناة سودانية (24)، من منابر المساجد أمس خلال خطبة الجمعة ، وطالب بعضهم السلطات في السودان باتخاذ إجراءات عقابية ضدها ، وقال عبد الحي يوسف ” الحلقة قصد منها استهداف ثوابت الدين “.

 وعلى صعيد آخر نشط  رواد مواقع التواصل الاجتماعي من المؤيدين للتيار المتشدد مطالبين القناة بالاعتذار، منادين وزير الإعلام بإغلاقها ، كما تبنت صحف ورقية وإلكترونية مواقف مؤيدة لمنتقدين القناة من رجال الدين، متهمين سودانية 24 بالترويج لأفكار تتناقض مع الفضيلة والعادات والدين، وفي ذات الوقت دافع صحفيين عن موقف القناة، لجهة أنها لم تبث الحلقة، من بينهم رئيس تحرير السوداني ضياء الدين بلال، ونادى آخرين بمساندة حرية التعبير. وفي الإتجاه الآخر ابدت اعداد ضخمة من الشباب وقادة الرأي تاييدهم للهجوم الذي شنته المتحدثات في الحلقة التلفزيونية على هئية علماء السودان.