التغيير: كسلا

اتخذت إدارة مستشفى كسلا التعليمي،  اليوم الأحد ، إجراءات مشددة في عنبر الأطفال، عقب وفاة طفلين، كانا ضمن المصابين بمرض الشيكونغونيا ، الذي ينتشر بشكل كثيف في المدينة ، إلا أن أعراض نزيف حاد ظهرت عليهما، و توفيا في الحال.

وقال كادر طبي،  بمستشفى كسلا – طلب حجب اسمه – أن الطفلين بدت عليهما  أعراض حمى نزفية منذ مساء أمس السبت ، وتوفى الطفل الأول في وقت متأخر من الليل، بينما فارق الثاني الحياة في أول الصباح.

وأشار إلى أن إدارة المستشفى أغلقت العنبر بشكل مؤقت،  واتخذت إجراءات مشددة في الدخول والخروج ، خوفا من انتقال المرض النزفي إلى عنابر أخرى.

و عن كتابة تقارير طبية بحالات الوفاة أشار المصدر إلى أن توجيهات إدارة المستشفى بعدم تسليم المواطنين تقارير توضح سبب وفاة ذويهم.

قال آدم جماع والي كسلا في تصريحات يوم السبت أن عدد المرضى بلغ عشرة آلاف وتسعمائة مريض، مقرا بوجود وفيات يومية في كسلا إلا أنه قال أن هنالك وفيات لا علاقة لها بالمرض، و بينما تشير تقارير غير رسمية بأن أعداد المصابين أكثر من ذلك بكثير وأن هنالك أكثر من مائة حالة وفاة.

وتتسم الأزمة بتضارب كبير في الأرقام والمعلومات، وتمنع الكوادر الطبية من التصريح لوسائل الإعلام، وتتمسك الجهات الرسمية بأن المرض في انحسار.

وأكد ناشطون تحدثوا لـ(التغيير) من كسلا، ان الإدارة السياسية تدير الأزمة بتعتيم  شديد، وتضليل الرأي العام بمعلومات غير صحيحة.

وقال (م.ن) ” الوالي في برنامج تلفزيوني قدم معلومات غير صحيحة، وعرض فيديو أثناء البرنامج تم تصويره قبل أكثر من شهر ، قبل تفاقم الأوضاع”.

و انتقدت كوادر طبية، تجهيزات المستشفيات الحكومية ، كاشفين عن وضع متردي في معامل التشخيص، وقلة في الأسرة ، مؤكدين بأنهم يعملون تحت ظروف بالغة الصعوبة.

وفي ذات الاتجاه تشهد مدينة كسلا والمناطق المجاورة نقص شديد في الأدوية المسكنة لأعراض مرض الشيكونغونيا وخاصة البندول ، وشهدت أسعاره جراء ذلك ارتفاعا كبيرا .