التغيير: كسلا

كشف شهود عيان من مركز صحي (الهداية) بحي الختمية في مدينة كسلا عن تنفيذ جهاز الأمن تغييرات شاملة إستقبلوا بها رئيس الوزراء السوداني د.معتز موسى.

وأفادوا بان السلطات أوفدت عدداً من الاخصائيين لأول مرة للمركز الذي يعمل فيه الاطباء العموميون فقط وتم تقديمهم لرئيس الوزراء كعاملين في المركز ومن بينهم قيادي معروف بالأمن الشعبي بولاية كسلا بجانب مدير الدواء الدوار بالولاية والذي ادى دور الصيدلي بالمركز.

وأكد شهود العيان أن افراد الامن أجبروا المرضى على الجلوس في أماكن محددة وطلبوا من بعضهم المغادرة والعودة في وقت آخر فيما وجهوا تهديدات لشباب المنطقة الذين كانوا يريدون الحديث للوفد الزائر وتم إجبار بعض الطلاب والموظفين على الوقوف أمام المركز لإستقبال الوفد الزائر.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي صوراً تُظهر إفراغ المرضى من بعض مستشفيات المدينة بغرض دعم مزاعم والي كسلا آدم جماع بمحدودية انتشار الحميات  وذلك قبل ساعات من وصول رئيس الوزراء في زيارة معلنة للمدينة.

وأشارت مصادر إلى أن إفراغ المستشفيات الرئيسة تسبب في تكدس للمرضى بالاحياء الطرفية.

وفي سياقٍ متصل تحصلت (التغيير) على معلومات عن توزيع السلطات أتيام من الكوادر الطبية والامنية الموالية للوالي بجميع المراكز الصحية لتضليل الوفد الزائر من الخرطوم ومدهم بمعلومات مغلوطة عن الاوضاع.

وكان د.معتز موسى قد وصل مدينة كسلا صباح اليوم الاثنين على رأس وفد من الحكومة الاتحادية.

وأوضح مراقبون لـ(التغيير) أن زيارة الوفد بقيادة وزير ديوان الحكم الإتحادي كانت مقررة منذ وقت طويل وإنضم إليها رئيس الوزراء في اللحظة الاخيرة بغرض الدفاع عن حكومته ومواجهة الإتهامات بالتقصير في معالجة الوباء الذي يضرب مدينة كسلا. وأكدوا أن “الزيارة ستشابه نتيجتها زيارة وزيرة الدولة للصحة قبل أيام وسيتم الإعلان عبرها عن وجود المرض مع نفي وصوله مرحلة الخطورة وعدم الحوجة لإعلان المدينة منطقة وباء”.

وأنتظمت المدينة منذ صباح اليوم الاثنين حملات رش للبعوض بالطائرات لاول مرة فيما يبدو أنه إستجابة للضغوط الشعبية والإعلامية الواسعة التي شنت هجوماً على السلطات لتقصيرها في مواجهة الوباء الذي يضرب المدينة الواقعة بشرق السودان.

وكانت صحيفة (التغيير) قد أوردت مطلع أغسطس الماضي تقريراً عن إنتشار الحميات بكثافة في مناطق بغرب كسلا وهو ماكانت تنفيه السلطات حتى قبل أيام واعترفت به بعد إستشرائها في كل انحاء المدينة وإنتقالها لمدن وولايات أخرى.

وتعاني مدينة كسلا من انتشار كبير لأنواع من الحمى المصحوبة أحيانا بنزيف وآلام شديدة في المفاصل شخصت في البداية بالشكونغونيا إلا ان بعض المصادر الطبية رجحت احتمال انتشار أكثر من نوع من الحميات بما في ذلك الحمى النزفية في  المدينة التي تعاني من انتشار غير مسبوق للباعوض والذباب وتلوث كبير للبيئة عقب موسم الأمطار.