التغير: جنيف

يحتدم الصراع بين ممثلي الحكومة وقوى نداء السودان المعارضة حول مصير الخبير المستقل لحقوق الإنسان، ففيما تقدم المجموعة الأفريقية مشروعا مدعوماً من الخرطوم بإنهاء مهمة الخبير تشدد القوى المناوئة على الإبقاء على الوضع تحت البند العاشر وفتح مكتب بالخرطوم.

وتشهد جنيف تحركات مكوكية بين الأطراف المتنازعة والدول الداعمة لكل طرف قبيل ساعات من مناقشة تقرير حالة السودان، وتتهم الخرطوم بانتهاك مستمر لحقوق الإنسان منذ استيلاء الإسلاميين على السلطة بانقلاب عسكري قبل ثلاثين عاما، وتشمل الانتهاكات القتل خارج القانون، الاغتصاب، القوانين ذات الصبغة الدينية والمقيدة للحريات، التقييد على العمل السياسي وحرية الصحافة، إضافة الى جرائم الحرب في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق واستخدام العنف لصد أي تحركات سلمية ضد الحكومة.

 وأشارت تقارير صحفية أن الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان د. أرستيد نانونسي زار بعثة الخرطوم الدائمة لدى مكتب الأمم المتحده بجنيف، أمس والتقى وزير العدل محمد أحمد سالم والمندوب الدائم د. مصطفى عثمان إسماعيل بحضور مقرر المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان طارق المبارك والسفيرة مديرة إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية رحمة صالح العبيد وأعضاء البعثة

 وتأتي التحركات مع وجود فريق ممثل لقوى نداء السودان يترأسه الأمين العام للنداء مني أركو مناوي.

 ويهدف المعارضون الى إبقاء السودان في البند العاشر بالتمديد للخبير المستقل وفتح مكتب دائم له في الخرطوم. فيما تدفع الحكومة بمشروع قرار تقدمه دولة توقو نيابة عن المجموعة الأفريقية.

و رأى الوفد الحكومي في لقائه الخبير المستقل  أن تقريره احتوى على عدد من المعلومات الخاطئة رغم إقراره بتعاون حكومة السودان وتسهيل مهمته، ونوه إلى أن الخبير المستقل ظل يخرج عن ولايته الخاصة بتقديم المساعدات الفنية وبناء القدرات تحت البند العاشر إلى ولاية أخرى لا علاقة لها بالمساعدات وأنه يتعمد الوقوع في الأخطاء، رغم توفر المعلومات ما يتناقض مع قواعد سلوك مجلس حقوق الإنسان.

وتهدف الحكومة الى رفع اسم السودان من قائمة العار التى تضم الدول المنتهكة لحقوق الأطفال في النزاعات.