الخرطوم – التغيير

كشف رئيس اتحاد المصارف عباس عبد الله عباس ، عن أن المصارف السودانية ، تعيش أوضاعا صعبة بسبب السياسة الاقتصادية التي تتبناها الحكومة ، و أن أزمة النقد انعكست على القدرة التشغيلية للبنوك.

وخلال الندوة التي نظمها معهد الدراسات الافريقية والآسيوية اليوم الثلاثاء قال عباس ” سياسة تجفيف النقد أدت إلى هزيمة سياسة الدولة ”  و ألقت بظلال سالبة على  المصارف ، كما أنها لم تفلح في كبح جماح الدولار.

ومن جانبه رهن سمير أحمد قاسم رئيس السياسات باتحاد أصحاب العمل تحسن الحالة الاقتصادية برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ، مؤكدا  أن التردي الاقتصادي بلغ أرقاما قياسية وقال ” 40% من المصانع لا تعمل وقيمة الجنيه السوداني انخفضت 150% خلال هذا العام ”

وانتقد اقتصاديون  السياسات التي تتبعها الحكومة لحل الأزمة ووصفوها بغير المجدية ، وحذر  الخبير الاقتصادي محمد أحمد البشرى من مرحلة ما بعد تجفيف النقد في البنوك وقال ” سياسة تجفيف النقد كانت كارثية ولكن نخشى من المرحلة المقبلة عندما يتم اغراق البنوك بالنقود” وقال أن هذه السياسات ستكون آثارها سيئة على الاقتصاد على المدى القريب والبعيد.

وتم اتباع سياسة تجفيف النقود في البنوك بغرض محاصرة سعر الصرف ، وخرجت من اللجنة التي يرأسها الرئيس عمر البشير وتعرف بلجنة مراقبة سعر الصرف

و قال عباس أن محافظ البنك المركزي وعدهم بإغراق المصارف بالنقود ، والسماح للعملاء بسحب ما يشاءون  من ودائعهم من النصف الأول من شهر أكتوبر المقبل.

وأشار محمد البشرى إلى أن سياسة الدفع الالكتروني هزمت من الدولة نفسها بعد ان جففت السيولة ، حتى في ماكينات الصراف الآلي وسعت إلى فرضها على الناس بالقوة .