التغيير: مونتي كاروو

كشفت مصادر مطلعة عن تورط المشير عمر البشير شخصياً في عملية التجسس التي نفذها أيمن المأمون على الحسابات البنكية بدولة الإمارات العربية المتحدة فيما أكدت المصادر مواجهة مدير مخابرات ابوظبي للرئيس السوداني بأدلة اشرافه على العملية منذ بدايتها.

وحصلت مونتي كاروو على تفاصيل جديدة في قضية رجل الاعمال السوداني ايمن المأمون الذي تمت ادانته بتهمة اختراق الحسابات المصرفية الخاصة بالفريق طه عثمان (المدير الاسبق لمكاتب الرئيس السوداني عمر البشير) ، وحكم عليه بالسجن المؤبد والابعاد من دولة الامارات بعد تنفيذ العقوبة .

و ادلى المأمون باعترافات كاملة امام (محكمة ابوظبي الاتحادية- دائرة امن الدولة) في الجلسة العلنية برئاسة القاضي هشام السيد سرايا بتاريخ الخامس من يونيو الماضي.

وعرض ممثل النيابة العامة احمد راشد الظحطاني تسجيلات صوتية ومحاضر استدلال، اقر المدان ايمن المأمون فيها انه في اوائل العام 2017 حضر لقاء مع الرئيس البشير وشقيقه عباس احمد البشير بقصر الضيافة بمنطقة القيادة العامة ، حيث كلفه البشير بجمع المعلومات البنكية والاملاك الخاصة بمدير مكتبه -انذاك- طه عثمان الحسين.

واضاف ايمن المأمون في اعترافاته ان البشير وردته معلومات عن قيام طه بعدد من الاعمال المالبة اثارت شكوكه ، وجاء اختياره له لهذه المهمة لما يتمتع به من ثقة لدى البشير وايضا لكثرة تردده على الامارات لوجود اموال واعمال له بها .(لديه شركة مسجلة بدبي تحمل اسم بدر اوفرسيز)

ومضى ايمن المامون في اعترافاته قائلا (انه بعد التنسيق مع رئيس جهاز المخابرات محمد عطا فضل المولى في حضور شقيق الرئيس البشير حضرت الى دولة في شهر ابريل من العام 2017 وتنفيذ المأمورية التي كلفت بها)

وعلمت مونتي كاروو ان رئيس المخابرات الاماراتية زار السودان في زيارة سرية قبل اشهر من النطق بالحكم التقى فيها بالبشير وعرض عليه تسجيلات تحتوي اعترافات ايمن المامون في النيابة العامة لكن البشير نفى له علمه او توجيهيه لاي شخص بالتجسس على الحسابات المصرفية السرية والممتلكات الخاصة بمدير مكتبه-انذاك- طه عثمان في دولة الامارات ، وتجنب رئيس المخابرات الاماراتي لقاء نظيره السوداني محمد عطا الذي اشرف على عملية ايمن المامون ويعتقد ان هذه العملية كانت احدى الاسباب التي ادت الى الاطاحة به من منصبه.