التغيير: لؤي قور

ينظم منتدى الكتاب بمكتبة جامعة الخرطوم، وضمن برنامج الكتاب الشهري جلسة مناقشة لكتاب (المرأة والدين “حكايتهن حكايتي”)، من تأليف د. “ناهد محمد الحسن” وتقديم الأستاذة “رباح الصادق المهدي” في الثانية عشر من ظهر الأربعاء الثالث من أكتوبر الجاري، بقاعة السودان – المكتبة الرئيسية.

وكان كتاب “حكايتهن حكايتي”، بعنوان جانبي “عن المرأة والدين”، قد صدر عن دار رفيقي للنشر والتوزيع هذا العام. ويضم الكتاب عددا من المقالات الصحفية للكاتبة كانت قد نُشرت بشكل متباعد بصحيفة “أجراس الحرية”. ويهتم الكتاب بالتساؤل عن أهمية ان تلعب المرأة دور المصلح الديني مثلها مثل الرجل، وتناقش من رؤية دينية آراء الفقهاء والمفكرين وغيرهم حول المرأة، لكن من موقع ينظر للدين على أنه الطريق الوحيد للتغيير الحقوقي النسوي في السودان. وترى”ناهد” ان تجاهل الخطابة الدينية يُضعف من قضية المرأة ويصيب حركتها النسوية “بانتكاسات خطيرة”. لذلك فالذكر المستهدف هنا هو المُصلح والمثقف الديني. وتستمر المؤلفة في موقفها التي تري فيه أن على نسوية الحداثة أن تهتم بالتدين والإشتغال بالدين، ووضع تصورات للحقوق النسوية من منطلقات دينية. فهو كتاب يناقش تجديد الفكر الديني لحقوق المرأة في السودان.

 

في الثالث والعشرين من مارس للعام “2014 “، وبمناسبة عيد الأم كتبت د. ناهد:(في عيد الام لهذا العام أريد ان أؤدي شكراً خاصاً لله الذي منحنا الامهات، والمحبة لنكون أمهات. وأريد أن أتوقف عند لحظة بعينها، أود أن تكون هي اللحظة التي أراها مناسبة لنحتفل فيها بعيد الأم، وعيد النساء. تلك اللحظة التي وجدت فيها هاجر نفسها وحيدة في رمضاء بكّة، تلهث ووليدها من العطش. حيث امتحن الله أمومتها بتجربة قاسية من الظمأ، جعلت وليدها يتلوى لساعات وهي تركض بين الصفا والمروة، ترجو رحمة ربها. حتى سمع الله لهاثها ودموعها، وفجّر لها زمزم رأفة بها وبوليدها. ومن يومها هرول البشر ويهرولون في السعي استحضاراً لتلك اللحظة، التي جعلت الاعتراف بعظمة الأمومة جزءاً من طقس الحج والعبادة. وكلما تأملت تلك اللحظة فكّرت، كان بوسع الله القدير أن يفجر زمزم دون مسألة ولا سعي، وكان يمكن أن تكون إحدى منحات الرب لإبراهيم الذي دعا أن يكون البيت آمناً، ونحو ذلك. لكنه سبحانه وتعالى أراد لهاجر تجربة دعاء خاصة بها، ومناجاة وفعل اجابة. وجعل وقع اقدامها اللاهثة لسبع اشواط ذكرى داوية لتلك اللحظة الخاصة في المناجاة، بين الله وأنثى من عباده).