التغيير: لؤي قور

ينظم “نادي السينما السوداني”، جلسة مشاهدة للفيلم الأمريكي الكلاسيكي “مقتل طائر مغرد”، للمخرج “روبرت موليغان”، أمسية السبت السادس من اكتوبر الجاري، بمقر جماعة الفيلم السوداني بأمدرمان. وكان الفيلم الذي أُنتج في العام “1962”، مأخوذاً عن رواية “مقتل طائر غرد”، للروائية الأميركية هاربر لي، قد حاز علي جوائز الأوسكار في العام “1963” لأفضل كتابة سيناريو مقتبس، وأفضل ممثل، وأفضل إخراج فني للأبيض والأسود، كما فازت الرواية بجائزة البوليترز.

رواية مقتل طائر غرد:

وتوفيت الروائية “هاربر لي” العام قبل الماضي، عن تسع وثمانين عاماً، بعد أن كتبت روايتها الكلاسيكية الأكثر شعبية في أمريكا “مقتل طائر غرد”، والتي نُشرت في العام “1960”، في خضم معارك حركة الحقوق المدنية. وكان لها أسلوبها المميز  في تناول قضايا العنصرية المتفشية في جنوب الولايات المتحدة وقتها، مما جعل الرواية مثيرة للمشاعر بدرجة كبيرة. ويتلخص موضوع الرواية في نصيحة قدمها المحامي “أتيكو سفينتش” لابنته الصغيرة “سكاوت” بقوله:”إنك لن تفهمي شخصا حتى تأخذي الأمور من وجهة نظره.. حين ترتدين جلده وتعيشين به”.

بعيداً عن الأضواء:

وعاشت “لي” لفترات طويلة بعيدة عن الأضواء، لم تتزوج، بل عاشت في شئ من العزلة. حيث كانت ترفض حتى إجراء المقابلات الصحفية. وظلت تتنقل من شقتها في نيويورك وبين “مونروفيل” حيث كانت تسكن شقيقتها الأكبر أليس لي. وتعرضت “لي” في أخريات أيامها لسكتة دماغية فقدت على إثرها البصر والسمع، وقضت أعوامها الأخيرة في مونروفيل. لكن الفيلم الذي حمل اسم روايتها الأشهر “مقتل طائر غرد”، تحول إلى واحد من كلاسيكيات السينما الأميركية، حينما فاز بجائزة أوسكار لأفضل فيلم في العام “1963”.

إذهب ونصب مراقباً:

وفي يوليو من العام “2015” أصدرت “لي” كتابها الثاني “اذهب ونصّب مراقبا”، والذي يتناول بدوره موضوع العنصرية، ويعتبر استكمالاً للقصة التي تناولتها في الكتاب الأول. وكان حدثاً غير متوقع، أثار الجدل في الساحة الأدبية. على أن عملها الأدبي الأشهر سيظل هو “مقتل طائر غرد”. ونُقل عنها تأكيدها أنها لن تكتب شيئا أفضل من ذلك الكتاب الحائز على جائزة البوليتزر.