الخرطوم – التغيير

أعلنت لجنة سعر الصرف في يومها الأول، (47.5) جنيها للدولار الأمريكي،  وهو ما يساوي سعر السوق السوداء، حتى وقت متأخر من يوم أمس السبت.

وتتألف لجنة سعر الصرف من تسعة أعضاء خمسة منهم يمثلون البنوك التجارية، ويمثل عضوان الصرافات الداخلية والخارجية إضافة إلى خبير ومندوب من بنوك السودان، وتم تكوين اللجنة في القرارات الأخيرة وعهد لها تحديد سعر واقعي للدولار يوميا.

وأقر محافظ بنك السودان محمد حسن الزبير بأن سعر الدولار سيرتفع مقابل الجنيه في الفترة الأولى مؤكدا أنه سيعاود الانخفاض

ويعتبر السعر الذي تم تحديده من اللجنة هو السعر الرسمي للبنوك التجارية والصرافات، بينما ظل سعر الدولار الجمركي (18) جنيها كما أعلن في ميزانية 2018

وتوقع خبراء اقتصاديون ارتفاعا شديدا للدولار مقابل الجنيه وكذلك السلع مما يسبب زيادة معدل  التضخم

وقال الخبير الاقتصادي خالد التجاني في حديث سابق للتغيير ” من المتوقع أن يرتفع الدولار لارقام قياسية وربما يبلغ 70 أو 80 جنيها بنهاية العام”

ولم تكشف اللجنة عن العوامل التي استندت إليها لتحديد السعر، إلا أن السعر في السوق الموازي حتى وقت متأخر أمس كان (47.5) جنيه بحسب جولة للتغيير في السوق.

أزمة اقتصادية مزمنة

وكان مجلس الوزراء السوداني أقر الخميس الماضي تحريرا جزئيا لأسعار صرف الجنيه السوداني، في كافة التحويلات الخارجية وعائدات الصادرات. وأعلن محافظ المركزي السوداني، محمد خير الزبير، تكوين آلية جديدة مستقلة من خارج الحكومة، لتحديد سعر صرف الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية مؤكدا أن الحكومة لن تكون لها أي علاقة بتحديد السعر، الذي سيتم عبر خبراء اقتصاديين ومدراء بنوك ومصرفيين.

وقلل خبراء اقتصاديون من جدوى هذه الإجراءات في معالجة الأزمة الاقتصادية.

ويعاني الاقتصاد السوداني من مشاكل هيكلية، وتفاقمت أزماته بعد انفصال جنوب السودان الغني بالنفط  عام 2011م وفقدان البلاد لثلاثة أرباع عائدات البترول.

ويحمل خبراء اقتصاديون الحكومة مسؤولية “الانهيار الاقتصادي” بسبب اعتمادها الكبير على عائدات تصدير النفط  وتبنيها لسياسات مالية واقتصادية أدت إلى تدمير القطاعات المنتجة( الانتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، والصناعي) وتخفيضها لمعدلات الإنفاق على الصحة والتعليم مما أدى لتدهور مستمر في مؤشرات التنمية البشرية.

وتصنف منظمة الشفافية الدولية   السودان ضمن الدول  الأكثر فسادا في العالم خلال تقريرها السنوي”مؤشر مدركات الفساد”