التغيير: لؤي قور

 

استنكرت لجنة المعلمين فرض رسوم وصفتها بالجزافية من قبل إدارات المدارس على الطلاب كرسوم لامتحانات الفترة الأولى والتي بلغت “100”جنيه لطلاب الثانوي وتراوحت بين الـ”50″ إلى “40” جنيها في بعض المناطق الجغرافية. وقالت اللجنة في بيان لها أمس الإثنين أن هذه الرسوم  أصبحت مورداً للتكسب والثراء لمدراء المدارس وإدارات التعليم وباباً من أبواب الفساد الإداري .

إخفاق الدولة

وانتقدت اللجنة سياسات التعليم الحالية مؤكدة على إخفاق الدولة الواضح في التعليم وسياساته فضلا عن تنصلها من واجباتها ومسئولياتها تجاهه – بحسب البيان – مما انعكس سلباً على أوضاع المعلمين، إضافة إلى التأخر في صرف الرواتب والمعاناة في الحصول عليها من صرافات السحب الآلي. وأشارت اللجنة إلى أنها خاطبت نقابات المعلمين بالمحليات عبر تقديم المذكرات لكنها  لم تجد استجابة ولم تحصد سوى عدم المبالاة والتسويف . ودعت اللجنة كافة المعلمين للوقوف بصلابة تجاه قضاياهم المهنية ، وعدم التعاون مع الإدارات في التحصيل، باعتبار أن المعلم صاحب رسالة سامية‘ وليس متحصلاً للضرائب .

وجاء في البيان:”المعلمون الأجلاء .. ليس لدينا شك مطلقا في وقفاتكم الباذخة التي لا تقبل المساومة مطلقاً، ولا تنقصكم الشجاعة والتحدي في الوقوف صفاً واحداً تجاه قضاياكم التي من بينها تحسين شروط الخدمة وزيادة الأجور حتى يتسنى لكم رسم مستقبل زاهر لأجل عيوننا وعيون أطفالنا التي تمشي على الأرض وذلك بتعديل هذا الوضع المعوج والذي يأتي التعليم والصحة والخدمات في أدنى سلم اهتمامات الدولة فترمي له بفتات الميزانية العامة في الوقت الذي تصرف فيه بسخاء على بنود لا تعني المواطن بل تهم أقلية من أصحاب المصالح”.

“إن وقوفكم مع المواطن في هذا الظرف المعيشي الصعب وتبصيره بحقوقه التي كفلها له القانون والدستور لهو واجب أخلاقي في المقام الأول لأن فساد هؤلاء الدخلاء على مهنة التعليم يتمدد بصمتنا . فلتكن خياراتنا القادمة هي الخيارات المجربة من قبل شعبنا السوداني العظيم، تلك الخيارات التي دكت عروش الطغاة وزلزلت الكراسي تحت أقدامهم .

يذكر أن  التعليم في السودان يعاني حسب الخبراء  من إشكاليات كبيرة سواء في الميزانيات المرصودة له أو المناهج التعليمية  وتأهيل المعلمين.