التغيير: وكالات

قفز معدل التضخم في السودان، إلى 68% خلال شهر سبتمبر الماضي، وفقا لبيانات أصدرها الجهاز المركزي للإحصاء، الخميس.

ويأتي ارتفاع التضخم في ظل انخفاض كبير في قيمة الجنيه السوداني، أمام الدولار الأمريكي، واستمرار أزمة شح النقد الأجنبي في البلاد.

وأوضحت بيانات جهاز الإحصاء التي نقلتها وكالة الأنباء الرسمية السودانية “سونا”، أن الرقم القياسي العام لأسعار السلع الاستهلاكية بلغ 3.7 نقطة في سبتمبر الماضي، فيما بلغ معدل التضخم 68% في أغسطس السابق.

وعزا الجهاز، في بيان، أسباب ارتفاع التضخم الشهر الماضي، إلى زيادة أسعار بعض السلع ضمن مجموعة الأغذية والمشروبات.

ولفت إلى أن ولاية البحر الأحمر، سجلت أعلى معدل للتضخم بعد أن تجاوز المعدل نسبة الـ100% مقابل 98.32% في أغسطس السابق.

وبحسب جهاز الإحصاء السوداني، انخفض معدل التضخم في 5 ولايات تشمل شمال دارفور، النيل الأبيض، كسلا، سنار والقضارف.

وأطلق البنك المركزي مؤخرا، آلية جديدة تديرها لجنة مستقلة من خارج الحكومة، لتحديد سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، تتكون من مدراء مصارف وأصحاب محال صرافة، وخبراء اقتصاد.

وفي أول يوم لعمل هذه الآلية، حددت سعر صرف الجنيه عند 47.5 جنيه للدولار الواحد، مقابل 29 جنيه نهاية الأسبوع الماضي. وبلغ سعر الدولار الامريكي امام الجنيه السوداني في تعاملات يوم الخميس 52 جنيهاً ويتوقع خبراء أن تستمر العملة السودانية في إنخفاضها حال تنفيذ الحكومة وعدها بالفك عن اموال المودعين في البنوك الايام القادمة.

ويعاني السودان من أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية غير الرسمية.

ويحاول البنك المركزي من خلال هذه الخطوة، القضاء تدريجيا على السوق السوداء للعملة المحلية، وإعادة العمليات النقدية الأجنبية إلى القنوات الرسمية “البنوك ومحال الصرافة المرخصة.

وقفز التضخم إلى أكثر من 50% في يناير الماضي، عندما أثارت تخفيضات في الدعم زيادات في أسعار السلع الغذائية، وواصل التضخم الارتفاع بشكل مطرد، على الرغم من محاولات لإبطاء زيادات الأسعار بفرض قيود صارمة على السحوبات النقدية من البنوك.

وأعلنت الحكومة السودانية، الأسبوع الماضي، حزمة من الإجراءات الاقتصادية لقطاع الصادرات والواردات، من بينها تحديد لسعر صرف جديد للجنيه السوداني، للتحويلات الخارجية وعائدات الصادرات كافة.

وتستهدف الموازنة السودانية للعام الجاري، إبقاء معدل التضخم في حدود 19.5%، مع معدل نمو 4% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 4.4% في2017.