التغيير: لؤي قور

تحت شعار “مشوار مع فاطمة”، يُنظم الحزب الشيوعي السوداني بالعاصمة القومية، أمسية لإحياء ذكرى عضو اللجنة المركزية الراحلة “فاطمة أحمد إبراهيم”، في السابع عشر من أكتوبر الجاري، بدار الحزب بمنطقة شرق النيل. وتحتوي الأمسية على معارض، وعروض أفلام، وغناء، وشعر، وندوات تعرف بسيرة الراحلة.

وتوفيت فاطمة “1932–2017″، فجر السبت الثالث عشر من أغسطس للعام الماضي عن عمر ناهز خمسٍ وثمانين عاماً بعد صراع طويل مع المرض، ونعاها الحزب الشيوعي وقتها، واصفاً إياها بـ”المناضلة الراحلة”. وتم تشييعها إلى مثواها الأخير وسط حشود جماهيرية ضخمة.  

الإتحاد النسائي السوداني:

وفاطمة أحمد إبراهيم هي أول سيدة تنتخب كعضو برلمان في الشرق الأوسط في مايو من العام “1965”، ومن أشهر الناشطات في مجال حقوق الإنسان والمرأة، وكانت عضوة باللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني لعدة دورات. تلقت تعليمها الأولي في المدرسة الإرسالية بود مدني. ومن ثم تلقت التعليم الأوسط بمدرسة أم درمان الوسطى، وتلقت التعليم الثانوي بمدرسة أم درمان الثانوية، وهي من الدفعة الأولى التي قادت أول إضراب عرفته مدارس البنات في السودان، وعملت بالتدريس بالمدارس الأهلية بعد أن رفضت مصلحة المعارف تعيينها لأسباب سياسية.

وتعتبر فاطمة من أبرز العاملات في الحقل النسائي حيث عملت في الاتحاد النسائي السوداني منذ لجنته التمهيدية الأولي بعد تاسيسه، وظلت عضواً قيادياً فيه وتولت رئاسته بين عامي “1956- 1957″، وفي حقبة الستينات.

كما أشتركت في تكوين هيئة نساء السودان في العام “1962”وكانت عضو في اللجنة الأولى للهئية. وأنشات مجلة “صوت المرأة” التي أسهم في إنشائها عدد من أعضاء الاتحاد النسائي، وأصبحت رئيسة تحريرها. وجعلت منها منبراً فكرياً معادياً للحكم العسكري وقتها، مما جعل المجلة عرضة للتعطيل أكثر من مرة. ولعبت دوراً بارزاً في ثورة أكتوبر “1964”، وكانت عضواً في جبهة الهيئات.

البرلمانية الأولى:

وفاطمة هي أول سودانية تدخل الجهاز التشريعي بالبلاد حيث فازت في دوائر الخريجيين في انتخابات عام “1965”، واختيرت رئيسة للأتحاد النسائي الديمقراطي العالمي في العام “1991”. وفي عام “1993”، حصلت على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. كما مُنحت الدكتوراه الفخرية من جامعة كاليفورنيا في العام “1996”، لجهودها في قضايا النساء واستغلال الاطفال.

من مؤلفاتها “طريقنا للتحرر”، “حصادنا خلال عشرين عاماً”، “المرأة العربية وصور التغيير الاجتماعي”، “حول قضايا الأحوال الشخصية”، “قضايا المرأة العاملة السودانية”، “آن آوان التغيير ولكن”، “أطفالنا والرعاية الصحية”.