فيما يلي نص بيان الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز آدم الحلو حول مفاوضاتها مع المؤتمر الوطني:

بيان حول الجولة التشاورية بين الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال والالية الافريقية رفيعة المستوى والمؤتمر الوطني في الفترة من 19 – 30 اكتوبر في اديس ابابا وجوهانسبيرج

خاطب رئيس الالية الافريقية الرفيعة المستوي الرئيس ثابو مبيكى , الرفيق عبد العزيز ادم الحلو رئيس الحركة الشعبية والقائد العام للجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال حول وثيقة خارطة الطريق بتاريخ 25 سبتمبر 2018 حيث ذكر بان الاوضاع قد تغيرت منذ التوقيع علي خارطة الطريق قبل عامين ونصف العام وإقترح أن يتفق الاطراف علي خارطة طريق معدلة مع الإبقاء علي الهدف المركزي وهو هيكلة السودان من خلال دستور يتم التفاوض حوله ويتفق عليه عبر ترتيبات تشارك فيها كل الاطراف , كما ذكر في خطابه بان احد المتغيرات التي حدثت هو ان الحوار الوطني قد انتهى ولا يمكن الرجوع إليه . ووجه رئيس الالية دعوة رسمية لرئيس الحركة الشعبية بغرض إجراء مشاورات ثنائية بينهما من أجل تحريك العملية التفاوضية .

وبعد اللقاء الذي جمع بين رئيس الالية ورئيس الحركة الشعبية بتاريخ 19 أكتوبر 2018 باديس ابابا وجهت الالية دعوة للمؤتمر الوطنى لجولة تشاورية مماثلة كما إقترحت الالية ان يتكون وفد كل طرف من 1 +3 بمن فيهم رئيس الوفد .

طلبت الالية من خلال جلسات التشاور الثنائية إيضاحات حول موقف الحركة الشعبية من مسودات الوثائق الثلاثة وهي – مسودة الأتفاق الإطاري لعام 2014 , مسودة خارطة الطريق لعام 2016 ومسودة إتفاق وقف العدائيات للأغراض الإنسانية . كما حثت الالية الحركة الشعبية على القبول بالمشاركة في الحوار الدستورى الذي يخطط له المؤتمر الوطني الان .

من جانبها اوضحت الحركة الشعبية عدم جدوي الوثائق الثلاثة كإطار لحل المشكلة السودانية . كما اشارت الى الجولات الثمانية عشر السابقة التي لم تحقق اي تقدم مطلقا وان الحركة الشعبية غير معنية بمخرجات الحوار الوطني لأنها لم تشارك فيه , لذلك فهى لن تكون جزءا من الحوار الدستوري الذي هو أحد إفرازات الحوار الوطني . علما بان الحوار الوطني قد حدد مرجعيات ذلك الدستور وملامحه مسبقا.

إقترحت الحركة بدلا من ذلك مدخلا ونهجا جديدين للتعاطي مع المشكلة السودانية , وهما: ترتيب تناول ومناقشة المحاور حسب الاولويات التالية: المحور السياسي – المحور الانساني ثم الترتيبات الامنية وأخيرا وقف اطلاق النار , لأن المشكلة السودانية هى مشكلة سياسية في المقام الاول وان المحورين الانساني والامني ما هما إلا مجرد إفرازات للمشكلة السياسية, لذلك ترى الحركة الشعبية أن المحادثات الرسمية بين الجانبين يجب ان تبدأ بالقضايا السياسية اولا وان إحراز أى تقدم فيها سينسحب على القضايا الأخرى والعكس غير صحيح . كما إقترحت الحركة الشعبية بان كل ما يتفق عليه بين الطرفين يجب ان يضمن في الدستور القومي لاحقا.

طالبت الحركة الشعبية بتوحيد المنابر التي تناقش المشكلة السودانية تحت رعاية الالية الافريقية, كما عبرت عن رفضها تجزئة القضايا والحلول. ووافقت الحركة على مواصلة المشاورات الثنائية مع الالية وإلتزامها بمواصلة المفاوضات إذا توفرت الجدية كأحد الاليات لحل المشكلة السودانية وتحقيق التحول الديمقراطي.

وفي لقاء جمع بين وفدي الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني في الفترة من 27 وحتي 30 أكتوبر 2018 تحت رئاسة الالية الافريقية بجنوب افريقيا . اعرب وفد المؤتمر الوطني عن إصراره بالبدء من حيث وقفت المفاوضات في المرة الفائتة مستندين ومتمسكين بالوثائق الثلاثة كأساس للتفاوض كما اصروا على تمسكهم بمناقشة قضايا المنطقتين فقط مع الحركة الشعبية اما القضايا القومية فمكانها الحوار الوطنى حسب تعبيرهم.

كما قال رئيس وفد المؤتمر الوطنى ان قضايا الهوية والسلام والحكم والعلاقات الخارجية والاقتصاد تم حسمها في الحوار الوطني وعلى الحركة ان تلحق بمخرجات الحوار الوطني . واذا كانت هناك مسائل عالقة لم تحسم في الحوار الوطنى سيعالجها المؤتمر الوطنى عبر آليات التمييز الإيجابي . وان الضمان لتنفيذ المخرجات هو ان الحوار الوطني تم تحت رعاية ورئاسة رئيس المؤتمر الوطنى نفسه. كما اكد على الاقرار بان هناك مشكلة في السودان وان المؤتمر الوطنى لا يرفض مناقشة القضايا السياسية ولكن مكانها ليس هنا في هذا المنبر . كما قال وفي تناقض بائن ان المؤتمر الوطنى ينوي مناقشة القضايا السياسية والانسانية والامنية بشكل متوازي ومتزامن مع الحركة الشعبية.

وعليه لم تحقق اللقاءات التشاورية الثنائية مع الالية ومع وفد المؤتمر الوطنى ارضية مشتركة بما يمكن الالية من ان تبنى عليها محاور للتفاوض بين الطرفين .ومع تمسك كل طرف بمواقفه المبدئية ظلت الهوة بين الطرفين كبيرة مما جعل الالية تقترح على الجانبين مواصلة اللقاءات التشاورية الثنائية الي ان يتحقق حد ادني للاتفاق حول اجندة ومنهج وترتيب تناول محاور التفاوض. وبذلك إنفضت اللقاءات التشاورية دون تحقيق اى تقدم يذكر.

عمار امون دلدوم – السكرتير العام للحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال

1 نوفمبر 2018