تؤكد “صحيفة التغيير الإلكترونية” لقرائها الكرام أن الخبر المنشور بموقعها عن لقاء الدكتور فيصل حسن مساعد الرئيس عمر البشير برئيس الحركة الشعبية مالك عقار ونائبه ياسر عرمان  بجوبا في سياق مساعي رئيس دولة جنوب السودان  سلفاكير للوساطة بين الحركة والحكومة السودانية صحيح  واستندت فيه إلى مصادر موثوقة.

وفي هذا السياق ترفض  “التغيير” بشدة ما ورد في بيان أصدرته الحركة الشعبية لتحرير السودان صباح اليوم وخصصت فقرته الأخيرة ليس فقط لتكذيب الخبر بل الإيحاء بأن الصحيفة تتعمد الخلط والتضليل:” نشر موقع (صحيفة التغيير الاكترونية) خبر مفاده ان رئيس ونائب رئيس الحركة قد التقيا بالدكتور فيصل ابراهيم اثناء زيارته الي جوبا مؤخرا، هذا الخبر عاري عن الصحة ويفتقد المهنية، كان بإمكان الموقع الاتصال بنا لمعرفة حقيقته، اللهم الا اذا كان الخلط والتضليل متعمد، فأبوابنا مشرعة لهذا الموقع وغيره، ولا نخجل من البحث عن مفاوضات السلام العادل ولا نجري مفاوضات سرية في الظلام”.

والجدير بالذكر أن  “التغيير” في سياق حرصها على قواعد المهنية وعلى رأسها (الدقة والموضوعية والتوازن) اتصلت بالحركة في مناسبات سابقة لأخذ إفادات حول عدة قضايا من قيادتها وتحديدا من نائب رئيسها السيد ياسر عرمان إلا أنه رفض التصريح للصحيفة مؤكدا مقاطعته لها في موقف لا نعرف له سببا سوى ان “التغيير” نشرت مقالات تنتقده فيها نقدا سياسيا.

وبالتالي تستغرب “التغيير” حديث البيان حول وجوب الاتصال بالحركة لمعرفة الحقيقة، وأن أبوابها مشرعة للموقع! فهذا هو عين”الخلط والتضليل”!

ومن دواعي الأسف والقلق ان يكون تعامل تنظيم سياسي مع وسائل الإعلام بهذه الطريقة التي تعكس ضيقا بالرأي الآخر وتجريما لأي صحيفة تمارس عملها بمهنية والتزام وتربأ بنفسها أن تكون بوقا دعائيا.

ستظل “التغيير” وفية للقارئ، لا تدعي كمالا، وبمراجعة أرشيفنا اعتذارات واضحة عن أخبار ثبت أنها غير صحيحة وحوسب الصحفي المسؤول عن الخطأ.

وأخيرا ، إذا أرادت “الحركة الشعبية” توجيه أي رسائل سياسية تخصها فعليها أن تفعل ذلك بعيدا عن “التغيير” والطعن في مهنيتها. وعليها أن تتحرى الاتساق المنطقي في كتابة بياناتها! فالبيان الذي يستنكر في فقرته الأخيرة بلغة حادة وتجريمية خبر لقاء جمع قياداتها بمسؤول في “المؤتمر الوطني” هو بيان موضوعه الأساسي الترحيب بوساطة سلفاكير لتوحيد الحركة الشعبية تمهيدا لدخولها في مفاوضات سلام، وبداهة ستكون هذه المفاوضات مع الحكومة بقيادة “المؤتمر الوطني”!  وفي سياق كهذا فإن أخبار اللقاءات بين قادة “الوطني” و “الحركة” طبيعية جدا وتنسجم تماما مع ما يجري على الأرض من بحث عن “تسوية سياسية”.