التغيير: القدس العربي

وجه  المشير عمر البشير وجه عقب لقاءه  وزير دفاع تركيا خلوصي أكار في الخرطوم، بأن “يكون التعاون العسكري مع تركيا متقدم على كل المحاور”، مؤكداً أن هناك ارادة قوية في البلدين للتعامل في كافة المجالات لاسيما المجال العسكري” فيما توقعت صحيفة عربية وصول قوات من البحرية التركية الى سواكن بعد الانتهاء من إعادة ترميم الجزيرة الواقعة على ساحل البحر الأحمر الغربي.

ونقلت ” القدس العربي ” أن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار عقد عدة  لقاءات مع الرئيس السودان عمر البشير ووزير دفاعه ورئيس أركان جيشه في زيارة تحمل طابعاً عسكرياً بحتاً أعادة إلى الواجهة بقوة الحديث عن احتمال موافقة الخرطوم على إقامة قاعدة عسكرية تركية تطل على البحر الأحمر الاستراتيجي.

وأجرى وزير الدفاع التركي الفريق أول خلوصي أكار، مباحثات عسكرية  امس الثلاثاء مع نظيره السوداني الفريق أول  عوض محمد أحمد بن عوف، بحضور رؤساء الأركان تناولت العلاقات الثنائية خاصة في مجالات التعاون العسكري المشترك،

وأوضح رئيس الأركان المشتركة الفريق أول كمال عبد المعروف، في تصريحات صحفية أن زيارة وزير الدفاع التركي للبلاد تأتي في إطار التعاون الاستراتيجي بين البلدين. وأشار عبد المعروف إلي اتفاقية التعاون العسكري الإطارية بين السودان وتركيا والتي تم التوقيع عليها إبان زيارة الرئيس التركي أردوغان للسودان في ديسمبر العام الماضي، والتي شملت مختلف المجالات ووصف التعاون العسكري بين البلدين بالواضح والمضطرد.

ونهاية العام الماضي،   زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  السودان، ، وقبل أن تنتهي الزيارة أعلن أردوغان أن الرئيس السوداني عمر البشير وافق على “تخصيص” جزيرة سواكن التاريخية والتي تتمتع بأهمية جغرافية وسياسية استراتيجية إلى تركيا، إلى جانب توقع عدد من الاتفاقيات والملاحق العسكرية التي قال أردوغان إنه “لن يتحدث عنها في الوقت الحالي”.

 

وتتمتع الجزيرة والسواحل السودانية بشكل عام بأهمية استراتيجية كبيرة من حيث إطلالتها على البحر الأحمر ومقابلتها للسواحل السعودية ومجاورتها لمصر، وهو ما أثار غضب الرياض والقاهرة آنذاك.

.

 

وميناء سواكن هو الأقدم في السودان ويستخدم في الغالب لنقل المسافرين والبضائع إلى ميناء جدة في السعودية، وهو الميناء الثاني للسودان بعد بور سودان الذي يبعد 60 كلم إلى الشمال منه. واستخدمت الدولة العثمانية جزيرة سواكن مركزا لبحريتها في البحر الأحمر، وضم الميناء مقر الحاكم العثماني لمنطقة جنوب البحر الأحمر بين عامي 1821 و1885.

 

ومن ضمن الاتفاقيات الـ21 التي جرى توقيعها بين تركيا والسودان خلال زيارة أردوغان اتفاقية تتعلق بالتعاون الدفاعي والتعاون في مجال الصناعات الدفاعية، دون الكشف عن تفاصيل أكثر في هذا الجانب، بالإضافة إلى تشكيل مجلس للتعاون الاستراتيجي بين البلدين.

 

وتوقعت  ” القدس العربي ”  وصول  قوات تابعة للبحرية التركية إلى جزيرة سواكن مع الانتهاء من إعادة تأهيل ميناء الجزيرة الذي سوف يخصص لإصلاح السفن المدينة والعسكرية، وهو ما يعتقد أنه سيكون بداية التواجد العسكري التركي المباشر في السودان.

في سياق آخر، كان السفير التركي لدى الخرطوم، عرفان نذير أوغلو قد أوضح أن تكلفة إعادة تأهيل المباني والميناء في جزيرة سواكن، شرقي السودان، بلغت 400 مليون دولار، لافتاً إلى أن عدد المباني العريقة في الجزيرة التي سيتم تأهيلها بالكامل تصل إلى 100 مبنى، بالإضافة إلى الميناء ومرافقه.

والشهر الماضي، قالت وزارة الزراعة والغابات التركية إن تركيا والسودان وقعا اتفاقا بقيمة 100 مليون دولار للتنقيب عن النفط واتفاقا لتخصيص آلاف الأميال المربعة من الأراضي الزراعية السودانية لتستثمر فيها الشركات التركية. وقالت الوزارة التركية إن السودان خصص 780 ألفا و500 هكتار (ثلاثة آلاف ميل مربع) من الأراضي لتستثمر فيها شركات تركية خاصة، مضيفة أن ذلك سيوفر “الأمن الغذائي لتركيا والسودان ودول أخرى”.