أحمد يونس (الشرق الاوسط) – عادت القيادية البارزة بحزب الأمة القومي المعارض مريم الصادق المهدي إلى البلاد، بعد ساعات قلائل من إصدار أمر قبض ضد والدها رئيس الحزب وآخرين حال عودتهم للبلاد، باتهامات تتعلق بتقويض النظام الدستوري، والتحريض ضد الدولة، وإشاعة الفتن والتجسس، وتصل عقوبتها للإعدام حالة الإدانة.
وقطعت القيادية مريم المهدي في كلمة لمستقبليها بدار الحزب بأم درمان، بأن العام الجاري هو «عام للحسم»، وقالت: «ما في كلام كثير، انتهى عهد الكلام، وهذه السنة اسمها عام الحسم، وستشهد الاثنا عشر شهراً القادمة نهاية عهد اللعب بالسودان»، وقطعت بأن قرار التغيير بيد أهل السودان قائلة: «القرار بيدنا نحن أهل البلد».
وأبلغ مصدر بالحزب لـ«الشرق الأوسط» بعيد وصول نجلة المهدي، أن سلطات الأمن لم تتح لمستقبليها ملاقاتها وأخرجتها خفية عبر صالة كبار الزوار، في الوقت الذي كانوا ينتظرونها من بوابة أخرى، ثم أعادوها إلى دارها بسلام.

وغادرت المهدي البلاد برفقة والدها رئيس الحزب قبل عدة أشهر، إلى منفى اختياري في العاصمة المصرية القاهرة، وبعد أن أبعدته السلطات المصرية، اختار العاصمة البريطانية لندن حيث يقيم الآن، ويدير العمل المعارض من هناك.

وقبيل عودة مريم المهدي بساعات أمرت نيابة أمن الدولة بالقبض على الصادق المهدي وآخرين بموجب البـلاغ رقم 2018-175 تحت المواد 21، 25، 26. 50. 51. 53. 63 و66 من القانون الجنائي الخاصة بتقويض النظام الدستوري والتحريض ضد الدولة وإشاعة الفتن والتجسس ونشر الأخبار الكاذبة، والمادة 6-5 من قانون مكافحة الإرهاب، وهي مواد تصل عقوبتها للإعدام حالة الإدانة بها.

ويترأس المهدي إلى جانب حزبه، تحالف «نداء السودان»، ويضم حركات مسلحة وأحزابا مدنية، وهو ما ترفضه حكومة الخرطوم وتعتبره تحالفاً داعماً للحركات المسلحة، بيد أن الرجل ظل يردد أنه خارج البلاد لأداء مهام خارج البلاد.

وكان المهدي قد قرر العودة للبلاد في 19 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بعد إنجاز مهامه الخارجية، رغم توقعاته بأن يتم القبض عليه بمجرد وصوله مطار الخرطوم.

من جهته، فإن حزب الأمة بالداخل، ذكر في بيان أنه لم يتلق معلومات رسمية بالبلاغات المدونة بحق رئيس الحزب، بيد أنه وصف الخطوة بأنها «متوقعة من نظام باطش دموي كلما ضاقت به الأرض طلب التشفي في أبناء هذه البلاد البررة يسومهم عذاباً وقصفاً ويرميهم بأدوائه المثبتة».

واتهم بيان الحزب جهات في السلطة بتحريك الإجراءات ضد زعيمه أطلق عليها «ترابيس النظام» لعرقلة عودته، وقال: «أكد رئيس حزبنا بنفسه أكثر من مرة بأن من سماهم (تـرابيس النظام) ساعون إلى العرقلة، ونشطون في إجراءات كيدية نصبوها مراراً، وكرر أنه غير آبه لتدابيرهم».