وكالات (التغيير) – أعلن وزير الإعلام والاتصالات السوداني، بشارة جمعة، في لقاء تلفزيوني، أمس الخميس، عن تطور جديد في أزمة حلايب وشلاتين مع مصر.

وأشار جمعة خلال لقائه مع فضائية “تن تي في” المصرية، إلى أن التناول الرسمي للجانبين المصري والسوداني، لهذه القضية انتهى إلى التوافق على حلها، وذلك وفقا لمنهجية وأطر معروفة، مضيفا أن هناك لجانا خاصة تعمل في هذا الإطار.

وأوضح وزير الإعلام السوداني، أنه تم فصل هذه القضية بعيدا عن التناول الإعلامي، لتناولها الدولتان في إطار سياسي ودبلوماسي، متابعا أن هذه القضية لها عدد من الأبعاد، ومن الممكن حلها بقدر من التفاوض والحوار بين الطرفين المصري والسوداني.

ويجدد السودان سنويا شكواه في مجلس الامن بشأن مثلث حلايب منذ عام 1958، ويقابلها الجانب المصري برفض التفاوض أو التحكيم الدولي بشأن المثلث الحدودي.

وتتهم الحكومة السودانية، في شكواها بمجلس الأمن، الحكومة المصرية بالمضي قدما في خططها الهادفة للاستحواذ على منطقة حلايب المتنازع عليها، مشددة على أن “حلايب أرض سودانية”.

وأكدت مصر أن منطقة حلايب مصرية. وقالت: “حلايب وشلاتين أراض مصرية وتخضع للسيادة المصرية وليس لدى مصر تعليق إضافي على بيان الخارجية السودانية”.

واتخذت مصر، نهاية العام الماضي، عدة إجراءات بخصوص المنطقة المتنازع عليها، من بينها الإعلان عن بناء مئة منزل بحلايب، وبث برنامج تلفزيوني وخطبة الجمعة من المنطقة المتنازع عليها، وإنشاء سد لتخزين مياه السيول، وميناء للصيد في منطقة شلاتين.

في المقابل، أعلن السودان، الذي اعتاد أن يقدم شكوى أممية سنويا حول مثلث حلايب وشلاتين، عدم الاعتراف باتفاقية ترسيم الحدود المصرية السعودية الموقعة في 2016، مرجعا ذلك لمساسها بحق السودان في المثلث الحدودي، كونها اعترفت بحلايب ضمن الحدود المصرية.

وكانت منطقة المثلث تحت الإدارة السودانية حتى العام 1996 حين سيطر عليها الجيش المصري بالقوة في أعقاب إتهام القاهرة لنظام الرئيس السوداني عمر البشير بمحاولة إغتيال الرئيس المصري الاسبق محمد حسني مبارك أثناء انعقاد القمة الافريقية بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا.