تقارير وتحقيقات

الخرطوم.. سخط شعبي واحتجاجات متفرقة وانتشار أمني!

التغيير واتساب

خدمة الـتغيير واتساب

إحصل علي اَخر التحديثات يومياً علي هاتفك
التغيير : الخرطوم 
تشهد العاصمة السودانية الخرطوم وغيرها من مدن البلاد الكبري حالة من السخط الشعبي المكبوت وتحولت الي احتجاجات متفرقة في بعض المناطق بسبب الضائقة المعيشية والشح في الوقود والخبز وانعدام السيولة النقدية. 
وخرج محتجون بالعشرات نهار ومساء الجمعة في مناطق الصالحة في امدرمان وبري والصحافة والشجرة في الخرطوم. واحرق بعض المحتجون اطارات السيارات وأغلقوا الطرقات قبل ان يتم تفريقهم بواسطة القوات الأمنية. 
وهتف المتظاهرون بشعارات منددة بالحكومة ومطالبين بسقوطها. 
وافاد شهود عيان ان السلطات الأمنية اعتقلت بعض المشاركين في الاحتجاجات المتفرقة ومن بينهم نساء. 
وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي خبر يفيد بان مصلين في احدي المساجد بمنطقة امدرمان هاجموا خطيب المسجد ومنعوه من مواصلة الخطب بعد ان فسر حالة الضنك التي يعيشونها بسبب ماوصفه بابتعادهم عن ” تعاليم الدين وانتىشار الفساد والفسوق”. 
وعشية دعوات في وسائط التواصل الاجتماعي للتظاهر ضد الحكومة الجمعة، سارع حزب الموتمر الوطني الحاكم بالإشادة بالشعب السوداني ” لصبره علي الأوضاع”. وقال مساعد الرئيس السوداني فيصل ابراهيم بعد اجتماع عقدته قيادات الحزب برئاسة المشير عمر البشير انهم سيعملون علي إيجاد حلول للازمات، لكنه عاد وطلب من الشعب عدم الاستجابة لدعوات التظاهر. 
وهنالك حالة من الحذر والترقب بعد  السخط الشعبي علي سياسات الحكومة الاقتصادية والتي أدت الى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، مع تدهور مريع لقيمة الجنيه السوداني امام العملات الاجنبية. واضطرار مئات الناس للوقوف في طوابير مطولة وبشكل يومي بحثا عن الخبز والنقود والوقود. 
وعمدت السلطات الأمنية الي نشر قوات من الشرطة والامن في عدد من مناطق التجمعات مثل المساجد والأسواق والمناطق الحيوية. 
وعلمت ” التغيير الالكترونية” من مصادر شرطية ان نسبة الاستجابة من قبل عناصر قوات الشغب  عندما طلب منها الحضور كانت ضعيفة. 
وقالت “نسبة الاستجابة كانت 40% للاستعداد.. الكثير من الضباط وأفراد الشرطة رفض الاستجابة لتعليمات الحضور .. البعض اعتذر لأسباب مختلفة ولكن هنالك حالة من عدم الرضا لضعف المرتبات وعدم توفرها أيضا”. 
وليس من الواضح كيف ستواجه السلطات الاحتجاجات في حال توسعها وانتشار رقعتها الجغرافية في ظل رفض عناصر الشرطة الاستجابة للتعليمات. لكن الحكومة التي يقودها البشير دابت علي استخدام مليشيات حزبية مسلحة لمواجهة المتظاهرين كما فعلت في المظاهرات الشعبية الكبيرة في العام 2013.
وطبقا لتقارير منظمات دولية واقليمية فان هذه القوات تسببت في مقتل اكثر من 200 شخص  معظمهم من الشباب والطلاب في غصون 5 ايّام مستخدمة الرصاص الحي. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى