أخبار

قوش يهاجم حكومة معتز موسى ويحملها مسؤولية المظاهرات

الخرطوم- (التغيير) – قال مدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق صلاح عبد الله قوش في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف وعدد من وكالات الأنباء، يوم الجمعة أن خلية جندتها اسرائيل وراء تأليب الشارع السوداني وحرق دور المؤتمر الوطني، ووجه انتقادات شديدة للجهاز التنفيذي، موضحا أن جهاز الأمن ينشط في معالجة أسباب الأزمة الاقتصادية في الشهور المقبلة.

وقال قوش أن مجموعة مكونة من 208 شخص يتبعون إلى مجموعة عبد الواحد محمد نور تم تجنيدهم من قبل الموساد وأرسلتهم إلى السودان لإشعال المظاهرات وأنهم من قاموا بحرق مقار المؤتمر الوطني في الولايات.

و أشار قوش أن من حق المواطنين التظاهر ضد الحكومة لأنها فشلت في تصريف حياتهم، وقال ” الناس من حقها أن تحتج، وخاصة بعد أن اصبحت العيشة بثلاث جنيهات ” وكشف عن أن حصة الولايات من دقيق الخبز انخفضت من 52 ألف جوال في اليوم إلى 12 ألف جوال دون أسباب معلومة.

و قال قوش أنهم ضبطوا سبعة من الذين جندتهم الموساد للتخريب في السودان بينهم رئيس الخلية وأن جهاز الأمن على علم بأسماء بقية المجموعة.  

وحمل قوش الجهاز التنفيذي وولاة الولايات تدهور الخدمات والأزمة المعيشية الراهنة ، مؤكدا أن جهاز الأمن يقوم بأدوار كبيرة لمعالجة الوضع وقال “راقبنا الدقيق من المطاحن حتى مراكز التوزيع والمخابز وحدث استقرار ولما تركنا الأمر للجهاز التنفيذي و الولاة عادت الأزمة من جديد” .

وقال “عندما اندلعت المظاهرات في عطبرة لم يكن هناك جوال دقيق واحد، و جميع عربات نقل الدقيق كانت في صفوف الجازولين في الخرطوم” ، موضحا أن عدد من الولاة ابرموا اتفاقيات مع تجار لتوفير الدقيق التجاري للولايات، وأضاف “حكومة البحر الأحمر قررت وحدها دون الرجوع لأحد بيع الرغيفة بثلاث جنيهات،كيف لا يحتج الناس على سعر الرغيفة بثلاث جنيهات” .

وانتقد مدير الأمن معالجة أزمة السيولة من قبل وزارة المالية وبنك السودان، وقال ” لا يمكن حل الأزمة بتحديد سقوفات للسحب” مشيرا إلى أن الحل في توفير حاجة المواطنين من السيولة وقال أن الحكومة لا تملك نقود كافية، موضحا أنهم في جهاز الأمن دخلوا في السوق الأسود للعملات و المضاربة في الذهب لحل مشكلة السيولة وقال ” نشتري من السوق الأسود ونضارب في الذهب. لمعالجة الشر يجب أن تكون في قلبه” ووعد بأن تبدأ معالجة أزمة السيولة في يناير وتنتهي في أبريل المقبل، مشددا على ضرورة ضبط سعر الصرف ومكافحة تجارة العملة .

و قال أن سوق العمل” البزنس” في السودان لا يقوم على ضوابط، و أن أرباح رجال الأعمال من النفط في السودان أضعاف ما هي عليه في العالم و اضاف ” لا توجد ضوابط للبزنس في السودان، أنا دخلت للسوق بعصايتي” ومضى قائلا ” تاجرت في النفط  في يوغندا أرباح الباخرة بقيمة 40 مليون دولار لا تتعدى مائة ألف دولار بينما تربح في السودان أكثر خمس ملايين دولار”.   

و في رده على أسئلة الصحفيين انتقد قوش إغلاق وسائل التواصل الاجتماعي موضحا أنهم في جهاز الأمن ضد الخطوة وقال “هنالك نقاش حول هذه الخطوة حتى الآن، الجماعة أصروا على هذا التصرف ، قلنا لهم أحضروا 150 شخصا للرد على الناس في وسائل التواصل، ولا حاجة للإغلاق ولكنهم تصرفوا بما يرونه مناسب”.

 و أقر قوش بالوضع الضعيف لعلاقات السودان الخارجية موضحا أن السودان مجبر على عدم تحديد موقف من الأزمة في الخليج وقال ” الآن هنالك ثلاث معسكرات أحدها مع التطبيع مع إسرائيل وآخر مع التعايش وثالث مع المواجهة ونحن مع إرادة الشعوب” موضحا أن كل معسكر يريد أن ينضم السودان له،  لذلك السودان يتماهى مع كل معسكر لتجنب المواجهة .

وقال قوش أن على الحكومة أن تخرج لمخاطبة المواطنين المحتجين في الشوارع وقال ” يجب أن يخاطب الجهاز التنفيذي المحتجين في الشوارع، ما أقوم به الآن ليس من عمل الجهاز، ليس من مهامنا أن نخاطب الناس ونقدم معلومات”.

و قلل قوش من تأثيرات التظاهرات على بقاء الحكومة ، و موضحا أنها هبة شعبية لا علاقة للمعارضة بها، لجهة أن المعارضة ضعيفة ومنقسمة على نفسها على حد قوله، وأضاف ” نداء السودان يشاكل قوى الاجماع بقيادة أبوعيسى ولكنهم الآن يسعوا لتوظيف الاحتجاجات” .

و أوضح أن التعليمات لأجهزة الأمن بعدم ضرب المتظاهرين، إلا في حالة الاعتداء على الممتلكات العامة واقر بمقتل أحد المتظاهرين في عطبرة اليوم في عندما هاجم المحتجين مقر للشرطة .

و ظل قوش خلال المؤتمر الصحفي يدخن بشراهة الأمر الذي لفت انتباه الصحفيين الحاضرين.

وظل قريبون من الرجل يرددون بإستمرار أنه يخطط لخلافة البشير في السلطة. ومنذ تعيين معتز موسى رئيساً للوزراء نشبت خلافات بين الرجلين في طريقة إدارة الازمة الإقتصادية الطاحنة التي يعاني منها السودان.

 

 

 

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق