تقارير وتحقيقات

“فوكس نيوز الأمريكية”:قبضة البشير على السلطة تتلاشى

ترجمة التغيير

نشرت وكالة (فوكس نيوز) الأمريكية الاخبارية  تقريرا مطولا,اليوم الخميس,  تناولت فيه  نقاط ضعف حكم البشير التي كشفتها الاحتجاجات التي  تشهدها البلاد وكيف ان حلفاءه الاقربيين تخلو عنه وأنه لايجد دعما  , وقال التقرير انه من الواضح ان قبضة البشير على السلطة بدأت في الزوال.

وبدأ التقرير بتناول المظاهرات التي شهدها قلب الخرطوم وتطالب بتنحي النظام .وقالت: أن ” البشير صدّ مسيرة قامت بها المعارضة الى قصره الرئاسي في العاصمة الخرطوم, مطلقاً العنان لقواته الامنية , آملاً في وضع نهاية لإنتفاضة ضده على نمط الربيع العربي,لكن  المظاهرات المستمرة لنحو اسبوع أشارت الى ضعف يهدد قبضه 29 عاماً للبشير في السلطة.

وتابع التقرير الذي اطلعت عليه( التغيير): “رغم الوجود المكثف للأجهزة الأمنية,التي  قتلت ,وفقاً لتقارير,  37 من المتظاهرين, الا أن رد البشير كان عاجزا . غادر الخرطوم قبل مسيرة الثلاثاء المتوجهة لقصره الرئاسي, وظل مرتبكا وغامضا في مخاطبة الازمة الاقتصادية التي دفعت لفورة الغضب.وأضاف” ربما   الأكثر خطورة بالنسبة للبشير, الإسلامي الذي جاء للسلطة بإنقلاب 1989 العسكري, أن الأجهزة العسكرية والأمنية القوية عبروا فقط عن دعمهم الفاتر له  وسط الإضطرابات”.

وقال ان ” المعارك الطويلة  مع الشرطة التي حدثت يوم الثلاثاء في شوارع الخرطوم ربما فقط شجعت السودانين على تحدى القوات الامنية مرة أخرى” ,” البشير, الذي في منتصف سبعيناته, نجح في إخماد موجات من المظاهرات مؤخرا وربما يفعل بعد مرة أخرى ولكن  من الواضح أن حكم أحد القادة الاطول خدمة في الشرق الاوسط يتلاشي”.

 قيادة السودان رغم سلسة من الإخفاقات

واضاف التقرير “الرئيس السوداني ظل قابضا على السلطة رغم سلسلة من الإخفاقات الكبيرة خلال العقد الاخير. الأول كانت في 2010 عندما أتهمته المحكمة الجنائية الدولية بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في إقليم دارفور. تمكن من بناء  علاقات خارجية أعاقت عزلته الكاملة ولكن تراجعت بسبب وصمة العار”. “الاكثر ضررا كانت  انفصال جنوب السودان ذي الغالبية المسيحية عام 2011  من السودان وقد كان العدو الرئيسي للبشير. وذلك عبر إستفتاء تحت مظلة إتفاقية سلام وقعها البشير ,وانهت حربا استمرت لعقود ولكن بإستقلال الجنوب فقد الشمال ثلاثة أرباع ثروته البترولية.

ويواصل التقرير “منذ حينها ,ظل إقتصاد الشمال يعاني. في الشهور الاخيرة ,خفض البشير قيمة العملة ,مسببا إرتفاعا كبيرا في الاسعار وتزايدا في الصعوبات التي يواجهها السودانيون”,”يصارع المواطنون حاليا نقصا في الوقود, وقرارا بزيادة أسعار الخبز أشعلت الإحتجاجات الاخيرة”. “فعل البشير القليل لمساعدة نفسه. لقد ذهب الى اقليم شرقي العاصمة قبل مسيرة الثلاثاء الى قصره الرئاسي,لقد كانت زيارة مجدولة مسبقا لكن تمت مقاطعتها بصورة واسعة كالرعب”. “وهناك,حاول البشير ان يبدو بمظهر القوة ,ولكن خطابه في تجمع في العراء ,الذي حضرها بعض المئات من الناس, كان باهتا,مستندا على إقتباسات من القران , “وعد البشير بإصلاحات إقتصادية من دون إعطاء إي تفاصيل . والقى باللائمة في الازمة الإقتصادية على أعداء السودان الذين لم يسميهم ووصف المتظاهرين بالمخربين ,الخونة, والعملاء. وبعد ذلك قام باداء رقصته على أنغام موسيقى محلية وهو يلوح بعصاه”.

دعم الجيش للبشير في الإضطرابات أصبح أقل

وجاء في التقرير “لازال البشير يسيطر على الفصل السياسي السوداني”. “نواب برلمانيون موالون يحشدون الدعم لتعديل الدستور وذلك للسماح له بالترشح للرئاسة في إنتخابات 2020. “ولكن تركيز قوته الحقيقية هو الجيش, الذي يسيطر على السلطة في السودان منذ الاستقلال في 1956”.  “دعمه له في الإضرابات اصبح أقل “.

“في بيان الاحد الماضي,بعد أيام من المظاهرات, قال الجيش انه يقف خلف قائد البلاد ولكن لم يذكر الرئيس عمر البشير بالاسم. بدلا عن ذلك, تحدث البيان عن الحفاظ على” الامن القومي” و”الإنجازات”.”

“لاحقا خلال هذا الاسبوع, قائد القوات شبه العسكرية القوية الذي يقدم تقاريره مباشرة الى البشير القى إنتقادات مبطّنة  لحكمه.ودعى الفريق محمد حمدان دقلو , قائد قوات الدعم السريع ,الحكومة  الى ” توفير الخدمات” وأداء واجباتها وخلق وسائل عيش كريم للشعب السوداني. وقال ينبغي إيجاد حل منطقي وجوهري للازمة الاقتصادية في السودان,ودعا الى تقديم الافراد الفاسدين الذي اضروا بالاقتصاد الى العدالة”.

 

لماذا صمت حلفاء البشير العرب؟

صمت حلفائه في الخليج  مؤشر لانهم لا يعتبرون البشير حليفا موثوقا به .

فقط دولتا البحرين وقطر اعلنا علنيا دعمهما للبشير”. “لم يأتي اي كلمة من اهم داعميه, السعودية,والإمارات العربية المتحدة والذين ظلا يقدمان طويلا للسودان دعما ماديا”. “وتوقع البشير تقوية علاقته معهما بارساله جنود سودانيين الي اليمن  لقتال الحوثيين بجانبهما ضد المتمردين المنحازيين لايران هناك”. صمتهم مؤشر انهم يعتبرون البشير حليفا غير موثوق به . ” البشير في عدة مناسبات أشار  الى  علاقات وثيقة مع اكبر منافسي السعودية والامارات وهما تركيا وقطر, ويبدو انه يحاول اللعب على الجانبين ضد بعضهم لجذب أكبر دعم منهم”.

الجارة الشمالية امتنعت عن الدعم

“جارة السودان الشمالي, مصر ,أيضا امتنعت عن دعم البشير. الرئيس المصري, عبد الفتاح السيسي”, “استعان بالبشير لسنوات,آملاً في ضمان حسن النوايا في نزاع المصري مع أثيوبيا حول بناء الاخير سد كبير تخشي مصر أن يتسبب في تخفيض حصتها من مياة النيل”. “لكن البشير تقارب مع أثيوبيا و أثار نزاعا حدوديا طويلا جاري مع مصر”.

الدول الغربية تتجنب البشير بصورة واسعة منذ إتهامات الجنائية

“منذ إتهامات المحكمة الجنائية الدولية ظلت الدول الغربية تتجنب البشير بصورة واسعة رغم انهم لازالوا اكبر الداعميين للمساعدات الإنسانية في السودان. طالبت  الولايات المتحدة,كندا ,النرويج, وبريطانيا من الخرطوم التحقيق في استخدام قوات ألامن السوداني زخيرة حية ضد المتظاهرين. وأشاروا في بيان مشترك الي حق السودانين الدستوري في التظاهر السلمي ووصفت مطالبهم ب”المشروعة”.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *