أعمدة ومقالات

واقع الحال ومهام المرحلة

صلاح جلال

💎 دخلت الحركة الجماهيرية المرحلة المهمة والأكثر حساسية من مسيرتها القاصدة لإنجاز التغيير
بنهاية مظاهرات الأمس فى الخرطوم ومدنى وعطبرة بدأت مرحلة صراع الإرادات ،الشعب يريد والنظام يريد ، الحشود والحشد المضاد كما هو حال موكب الردع فى نهاية نظام مايو بقيادة دكتور أبوساق

💎مرحلة صراع الإرادات المكشوف هى نهاية المشوار وليس أوله ،على ما فيه من تحديات تحتاج بوضوح لمزيد من التنسيق وضم الصفوف بين مكونات المعارضة السياسية والمهنية

💎 كما هو الحال فى كرة القدم ٢٥./. من النصر والهزيمة تقوم على خطط المدربين ،مزيد من التنسيق وعلى أعلى مستوى هو المطلوب بين كل القوى السياسية الوطنية فى هذه المرحلة الحساسة والمهمة من عمر النضال الوطنى

💎 الحركة الجماهيرية منذ مظاهرات عطبرة ومواكب ٢٥ديسمبر و٣١ديسمبر و٤يناير ،فى حالة إتساع كمى ونوعى وآخر الإضافات النوعية إنضمام أساتذة جامعة الخرطوم ، لدفع الثورة إلى الأمام، بما يحمله منبر الجامعة من رمزية فى العمل الوطنى فى السودان ، هذا التحول النوعى يجب تعميقه رأسياً ، بمزيد من العمل القيادى المشترك ، وأفقيا بمزيد من حشد أساتذة الجامعات المنتشرة بطول البلاد وعرضها.

💎الجامعات السودانية والحركة الطلابيةالمرتبطة بها تعتبر أوسع مستودع لقيادة الحركة الجماهيرية وتوسيعها ، حيث أصبح للجامعات دور مؤثر وقيادى فى كل مدن السودان، بما يطرح عليهم واجبات تختلف عن الوضع إبان ثورة إكتوبر وإبريل ، إنحياز أساتذة الجامعات وطلابها إضافة أفقيه مهمة لتوسيع الحركة الجماهيرية أفقياً وتصاعد نشاطها النوعى رأسياً

💎النظام الحاكم يدعى التماسك فى خطاباته المختلفة، ولكن الحقيقة المجردة تقول بغير ذلك، كل مكونات النظام مرتبكة وفى حالة تخلخل واضح لا تخطئه العين ،التحالف السياسي ، بدأ يهتز بخروج ال٢٢حزب من مجموعة الحوار ،وإستقالة وزراء وبرلمانيين، إرتعاش فى موقف الحركة الإسلامية وإنقسام خجول فى المواقف بينهم، حوارات ساخنة داخل الأجهزة الأمنية والقوات النظامية والمليشيات المسلحة ، التى تراقب الموقف لتحدد إنحيازها للكفة الراجحة ، يجب على القوى الوطنية أن تكثف تواصلها مع مكونات النظام كافة ، بما فيها حزب المؤتمر الوطنى الحاكم، لإقناعهم بأن إستمرار النظام أصبح غير ممكن ، وتشجيع حلفاء النظام مثل الحزب الإتحادى الأصل بقيادة السيد محمد عثمان المرغنى ، والمؤتمر الشعبى بقيادة دكتور على الحاج ، ومليشيات الدعم السريع بقيادة حميدتى ، مطالبتهم إعلان مواقف داعمة للحراك الوطنى المعارض للنظام ، لصالح نظام جديد .

💎فى هذه المرحلة الحاسمة، تقتضى الوصول لأوسع الشرائح الجماهيرية ، خاصة فى أطراف المدن والمهمشين ، الذين طحنتهم الأزمةالإقتصادية الراهنة والغلاء ،وصعوبات الحياة اليومية ، تعبئة هذه الشرائح صاحبة المصلحة الأساسية فى التغيير ، هو واجب القوى الوطنية المتقدم خلال هذا الإسبوع

💎 بنهاية الإسبوع الحالى ، بموكب المهنيين الرابع يوم الأربعاء القادم من مدينة أمدرمان المتوجه للبرلمان بمذكرة التنحى ، تكون الحركة الجماهيرية دخلت بوضوح فى المراحل النهائية ، للتحضير للإضراب العام والعصيان المدنى

💎 هذه المرحلة تطرح تحديات أساسية، منها إستمرار التعبئة الشعبية الممتدة من أربعة أسابيع ماضية، وما تحتاجه الإستمرارية من موارد وتحسين الشروط التنظيمية للحركة، مما يقتضى تدخل الرأسمالية الوطنية بالتمويل المحلى ودعم الحراك ،خاصة ان للراسمالية الوطنية تاريخ عريق فى الإرتباط بالعمل السياسي الوطنى القومى ومنها رموز منيرةومعروفة فى معارك شعبنا الباسلة منذ الإستقلال واكتوبر وإبريل ، لقد جاء وقت الحاجة لهم ،لتوفير المعينات المادية المطلوبة لمرحلة الإضراب العام والعصيان المدنى

💎 طرح موضوع الإضراب العام والعصيان المدنى، يطرح بالضرورة معه تحدى ، كيفية إنتقال السلطة، من تجارب شعبنا السابقة فى الإنتفاضتين كان الإنتقال يتم بسلاسة بعد إعلان العصيان المدنى ، بإنحياز القوات المسلحة لجانب الشعب والتأسيس لنظام إنتقالى بالتشاور مع قوى الثورة من احزاب سياسية وقوى مهنية ،

💎نحن الآن أمام تجربة جديدة بمعطيات مختلفة بعد زوال دولة الوطن وسيادة دولة الحزب مرحلة تجابهها تحديات غير مسبوقة لإنتقال السلطة، تحتاج فيها قيادة شعبنا السياسية ،لإستلهام حكمتها التاريخية ، التى تقوم على إرثنا المرتبط بسماتنا المميزة كشعب فنان وعبقرى، لهندسة وسيلة إنتقال مناسبة وسلسة، تسر جماهير الثورة وتحقق مطالبها ، وتدهش العالم من حولنا، ونزور جميعاً قبر الراحل محجوب الشريف لنقول له نحن (شعب اوسطى)

💎 فى هذه المرحلة ايضاً يجب أن تنفتح الحركة الوطنية على بعضها دون حساسيات أو أطماع أو توهمات ، لهندسة وسيلة الإنتقال المطلوب

💎مهام الجاليات السودانية بالمهاجر الإستمرار فى التظاهر والتصعيد للإعتصام أمام مقرات البعثات الدبلوماسية، دعماً لشعبنا فى الداخل، وبناء أوسع جبهة تضامن دولى من الحكومات والشعوب الصديقة، ولفت إنتباه الإعلام العالمى لما يجرى من ثورة فى بلادنا السودان
حتماً سننتصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *