أخبار

مشاهد من مأتم الشهيد محمد الفاتح مصطفى

التغيير:أمدرمان

قُتل ثلاثة  متظاهرين   برصاص الأجهزة الامنية  في في مظاهرات الأربعاء بأمدرمان منهم “الشهيد” محمد الفاتح مصطفى  وهو طالب التحق بالجامعة حديثا  . ” التغيير ” رصدت بعد المشاهد من المأتم  الذي أقيم له بامدرمان .

في حى  النخيل بأمدرمان بدا الكل حزينا , إذ  قُتل ابن الحي والسودان, محمد الفاتح ,ذو 17 ربيعا, بواسطة   قناص  داخل حي بانت ,ولكنه “مات راجل” على حد قول أحد خيلانه والذي حين قال هذه الكلمات كان يحاول جاهدا حبس  دموعه  دون جدوى فانهار باكيا وهو يحتضن أحد اقربائه الذي جاء معزيا نهار الخميس.

وبدت مشاعر  الاحساس بالظلم والقهر والغضب فى آن واحد على المعزين , ويمكنك  سماع صوت البكاء والعويل صادرا    من عدة جهات  أعلاها حيث كانت والدة الشهيد!

وبحسب أقاربه في العزاء فان آخر كلمات قالها  الشهيد محمد الفاتح لوالدته كانت: ” لو ما شاركت في المظاهرة…  التغيير ح يجي كيف؟”.  حيث اقنع  والدته بهذه العبارات.

,والد القتيل  كان يجتهد لكبت دموعه وهو يتلقى العزاء من مئات الاهل والاصدقاء ومختلف القطاعات المتوافده . يرفع يده بالدعاء مع المعزين وتكاد لا تسمع له صوتا من شدة الحزن على أكبر  أبنائه سنا . وكأنما بداخله سؤال صامت: ما الذنب الذى  اقترفه ولدي لضربه برصاصة في الصدر غير ممارسة حقه في التعبيير!

ويدرس محمد الفاتح بجامعة التقانة كلية الهندسة ,الصف الاول ,  ويبدو أنه  كان محبوبا وسط زملائه  حيث توافد العشرات منهم  ومعهم  ستة من   أساتذه الجامعة  الى العزاء وجلسوا سويا في صمت وكان بعضهم يبكي بحرقة لدرجة العويل . وكلما تتلفت نحوهم تجد أحدهم يجهش بالبكاء!

مضى محمد الفاتح ، وما زالت الاحتجاجات التي بدأت في 19 ديسمبر 2019 تتصاعد رغم مقتل 45 متظاهر رميا بالرصاص. وفي قلب هذا الحراك كثير من المواقف الإنسانية المحزنة والعميقة بعضها رصدته الكاميرات وبعضها متداول في حكايات من كانوا شهودا.

وسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *