اخبار مستمرةتقارير وتحقيقات

المنافسة بين المدن تشعل الثورة السودانية

التغيير واتساب

خدمة الـتغيير واتساب

إحصل علي اَخر التحديثات يومياً علي هاتفك
التغيير : الخرطوم 
“انحنا ناس بحري وناس امدرمان ما أحسن مننا وحا نرد ليهم التحية يوم الأحد باحسن منها”. كانت هذه الجملة تحديا من احد الشباب في منطقة شمبات الواقعة في شمال العاصمة السودانية الخرطوم. 
وقال وهو يعمل علي إنجاز ملصق إعلاني إلكتروني لدعوة أبناء مدينة بحري للمشاركة في الاحتجاجات المقررة يوم الأحد. واضاف وهو يتحدث لـ”التغيير الالكترونية” يقول  “إن سكان بحري سيقدمون درسا في كيفية التظاهر ونفخ دماء جديدة في ثورتنا الظافرة”. 
وكان تجمع المهنيين السودانيين وأحزاب سياسية معارضة قد دعت المحتجين الي التجمع والتظاهر في مدينة بحري انطلاقا من المحطة الوسطي ووصولا الي مباني البلدية وتقديم مذكرة تطالب بتنحي الرئيس عمر البشير عن السلطة. 
وبدا لافتا ان هنالك تنافسا شديدا بين المدن من اجل تقديم أفضل ما لديها لدعم الحراك الاحتجاجي والظهور بمظهر “لائق” امام نظيراتها. 
وبدا الامر عندما قدم سكان مدينة بري الواقعة شرق الخرطوم ملحمة بطولية كبيرة الجمعة قبل الماضية عندما واجهت ببكرة ابيها بطش الأجهزة الأمنية وأجبرتهم علي الخروج منها وباتت “منطقة محررة”  حتي اطلق عليها اسم ” أيقونة الثورة”. 
وعلي نحو مباغت ، وعندما شعر الجميع ان شعلة الثورة بدات في الخفوت، خرج الآلاف في مدينة ود مدني في وسط السودان وهم يهتفون بقوة وسط السوق مطالبين باسقاط الحكومة، وبعدها كتب احد النشطاء منها علي صفحته في فيس بوك “السنتر لوق ما بتغشنا وأنحنا شفاتا عديل”. 
وعندما أعلن التجمع ان الاحتجاجات ستكون في مدينة القضارف بشرق السودان انتقلت اليها حمى المنافسة عبر كتابات ناشطيها وشبابها على وسائل التواصل الاجتماعي قائلين انهم على قدر المسؤولية. 
وكانوا على الموعد تماما حيث كانت اول مدينة تتمكن من الوصول الي مبتغاها وذلك عندما نجح الآلاف المحتجين من الوصول الي مقر المجلس التشريعي وقراءة مذكرة الرحيل وسط الهتافات والدموع وزغاريد النساء. 
اما حينما جاء الدور علي مدينة امدرمان  يوم الأربعاء الماضي فقد قدمت المدينة التاريخية كتابا مختلفا ولوحة ستظل خالدة، ذلك ان الاحتجاجات كانت الأكثر عددا وتنظيما وجسارة وتاثيرا ونجحت في هزيمة موكب التأييد الذي تم تنظيمه للرئيس البشير في ذات اليوم في الساحة الخضراء الامر الذي ضخ دماءا حارة في جسد الثورة ومنحه ثقة كبيرة. 
وتباري اولاد أم در في الترويج للاحتجاجات عندما جاء الدور عليهم، فبعضهم الف الأغاني والأشعار، وبعضهم قدم دعوة الي ثوار خارج المدينة وأقام وليمة كبيرة في وجبة الفطور قبل التحرك الي الشارع، اما ما كان اكثر الهاما هو حث الأمهات في احياء بانت والعباسية علي أبناءهن بالخروج والمشاركة في الاحتجاجات دون خوف.  
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى