أخبار

مبادرة لاختراق في المشهد السوداني: “حكومة كفاءات” و”جسم سيادي”

أساتذة جامعة الخرطوم يطرحون مبادرة لحكومة كفاءات انتقالية وجسم سيادي

التغيير واتساب

خدمة الـتغيير واتساب

إحصل علي اَخر التحديثات يومياً علي هاتفك

التغيير: شوقي عبد العظيم

تقدم أساتذة جامعة الخرطوم بمبادرة سلمية لمحاولة احداث اختراق للأزمة الحالية، وقع عليها ٩٠ أستاذاً بالجامعة،  ودعت الى مباديء “دستوريه” عامه  تصبح بمثابة الموجهات و القوانين الدستورية للفترة الانتقالية مستمدة من دساتير 1956؛ 2005 و قوانين 1974 مع إلغاء كل القوانين المقيدة للحريات الي حين الاتفاق على دستور دائم مع نهاية الفترة الانتقاليه. وحددت فترة انتقالية مدتها أربع سنوات فيما لم تكشف المبادرة إن كان الأساتذة قدموها الى الحكومة السودانية وأطراف النزاع.

” طالع تفاصيل المبادرة

مقترح آليات الانتقال السلمي للسلطة

يتقدم أساتذة جامعة الخرطوم عبر مبادرتهم و كبار أساتذتهم بمقترحات للانتقال السلمي للسلطة تتناسب مع الإرث الحضاري لشعب السودان و تقاليده السياسية العريقه و الطابع السلمي للاحتجاجات الشعبيه منذ انطلاقها في ديسمبر الماضي. من الجلي أن الأزمه السياسية و الاقتصاديه الطاحنة والتى ظلت تتفاقم عبر سنين و عقود لن تزول دون نظام سياسي جديد و سلطة انتقالية تحظي بقبول جميع السودانيين وتعبر عن تطلعاتهم و ترقي لتضحياتهم الجسيمه ونضالهم من أجل الحريه و العيش الكريم. إن الانهيار الاقتصادي الحالى ما هو الا عرض لمرض مزمن بلغ ذروتة في سلطة الانقاذ التي أعملت سيف التمكين و مكثت عقودا ثلاث انفصلت فيها البلاد وتراجع فيها الاقتصاد و استشرى الفساد. إن هذه الهبة الشعبية يجب أن تكون سانحة للدفع الي المقدمة بأجندة الوطنية السودانية و الإجماع و ذلك حتي يتمكن السودان من تحقيق استقلاله الحقيقي و اللحاق بركب الأمم و ذلك بأن :
1- يجمع السودانيون علي مباديء “دستوريه” عامه للفتره الانتقالية تصبح بمثابة الموجهات و القوانين الدستورية. للفترة الانتقالية مستمدة من دساتير 1956؛ 2005 و قوانين 1974 مع إلغاء كل القوانين المقيدة للحريات الي حين الاتفاق علي دستور دائم مع نهاية الفترة الانتقاليه.
2- أن يتشكل جسم سيادي يمثل الأقاليم السته القديمه مع تمثيل خاص للنيل الأزرق و جبال النوبه و تمثيل للقوات النظامية لضمان اكمال الفترة الانتقاليه بنجاح و دون عقبات و تقتصر سلطته على النواحي السيادية و التمثيليه.
3- يقوم المجلس السيادي الانتقالي بالتشاور مع المهنيين و الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني و قوى التغيير
بتشكيل حكومة انتقالية من كفاءات متفق عليها و مشهود لها بالنزاهة و الاقتدار و الحياد في اداء الواجب
و المنبر الدستوري الذي يتم تكوينه بتمثيل الأقاليم حسب الوزن السكاني.
4 : تقوم الحكومة الانتقالية بالشروع مباشرة في احلال السلام عبر ترتيبات وقف الحرب و معالجة اثارها الانسانية الملحة، ثم تسوية المسائل السياسية من خلال التوافق الموضوعي على الرؤية الصائبة المخاطبة لجذور المشكلة السودانية، و من ثم اجراء الترتيبات الامنية كاساس للسلام المستدام.
5- تقوم الحكومة الانتقالية وخلال اربعة سنوات هي عمر الفترة الانتقالية بتنفيذ البرامج الإسعافية المتفق عليها وطنيا و بدعم مقدر من القوي السياسية و المدنية لإنعاش الاقتصاد و إعادة الحياة للخدمة المدنية و إعادة تأهيل قطاعات الخدمات و البني التحتية للمشاريع الإنتاجية و مخاطبة ظلامات المناطق المهمشه و المتضرره من الحرب وتطبيع علاقتنا الخارجية بما يخدم المصلحة الوطنية. تتم متابعة أداء الحكومة الانتقالية عبر مجالس مهنيه تخصصية تتكون بالتشاور مع الجسم السيادي و المنبر الدستوري حيث تعمل المجالس التخصصية علي تبني وتطوير برامج للسياسات البديلة متوسطة و طويلة الامد مما هو معد سلفا و ايضا عبر آلية وطنية تشاورية و شفافة ترفد الحكومة الانتقالية بالخطط و البرامج خلال فترة الانتقال.
6. تجري انتخابات الحكم المحلي بعد عام من بدء الفترة الانتقاليه حتي يتمكن السودانيون من مباشرة حكمهم لأنفسهم بانفسهم و من المشاركة في تنفيذ و إنجاح البرنامج الإسعافي. تعمل الأحزاب خلال الفترة الانتقاليه علي بناء قواعدها و تهيئة المناخ للانتخابات في نهاية الفترة الانتقاليه و المشاركة بفعالية في المنبر الدستوري و يشمل تهيئة المناخ تقييم التجربة السياسية السودانيه و بالذات فترة الإنقاذ و النظر في كيفية تضميد الجراح و إحقاق الحقوق وإعادة الاعتبار لمفهوم الدولة كجسم يقف علي مسافة واحده من مكونات المجتمع و المواطنين .
7- تكوين مفوضية مختصة بقضايا العدالة الانتقالية تكون من مهامها بالتعاون مع المنظومة العدلية التحقيق في الجرائم و التجوازات التي ارتكبت في حق السودانيين خلال الحقبة الماضية و تحقيق العدالة و المصالحة.
8- تكوين مفوضية مستقلة لمعالجة قضايا الفساد و نهب المال العام تكون من مهامها استرداد الأموال و استئصال غول الفساد من المجتمع.

يتقدم الأساتذة بهذه المقترحات للقوي السياسية و قوي التغيير و المجتمع السوداني العريض المتطلع لحياة ملؤها الطمأنينة و الكرامة مؤكدين أن هذا الجهد يأتي مكملا و معضدا لكل الجهود التي قدمها السودانيون في منابرهم و مؤسساتهم لاستشراف مستقبل أفضل للأجيال القادمة و أن خبرات المجتمع الجامعي ممثله في أساتذة جامعة الخرطوم و الجامعات الاخري ستظل معينا لهذا الشعب الذي أنفق عليها دون من من كده و عرقه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى