أخباراخبار عاجلة

تيار”إسلامي” يؤيد “إعلان الحرية والتغيير” ويقترح إضافة خمسة بنود لتطويره

شباب"إسلاميون" يعلنون التزامهم بموجهات "تجمع المهنيين" في المظاهرات

أعلن “تيار التغيير والبناء” عن تبنيه لخط إسقاط النظام وانحيازه”للثورة السودانية” بعد إجرائه “لمراجعات كبيرة” لتجربة “الإسلاميين”  فيما رهن توقيعه على “إعلان الحرية والتغيير” بإضافة خمسة بنود.

وأعلن”التيار” في بيان – تلقت التغيير الإلكترونية – نسخة منه عن تأييده “لإعلان الحرية والتغيير” والتزامه بموجهات “تجمع المهنيين” في قيادة المظاهرات إلا انه اشترط للتوقيع عليه  إضافة خمسة بنود في مقدمتها النص على ان تكون  المؤسسة العسكرية جزء من الفترة الانتقالية وتكوين مجلس لقيادة الثورة ومكتب للعلاقات الخارجية وتكوين منظومة عدلية وضبط المتحدثين باسم تجمع المهنيين في اتجاه منع الاستقطاب داخليا وخارجيا(الشروط مفصلة في البيان المنشور أدناه).

و”تيار التغيير والبناء”  هو مبادرة من شباب “الإسلاميين” الذين انحازوا للشارع وتبنوا خط إسقاط النظام مع رصفائهم من الشباب السوداني، بعد  “مراجعات كبيرة لتجربة الإسلاميين في الحكم”  حسب إفادة د. اليسع عبد القادر الناشط في هذا التيار

وقال اليسع  “للتغيير الإلكترونية” ،، ان هذا التيار يتكون من مختلف مشارب الإسلاميين، بعضهم كانوا مؤتمر وطني وفيهم رصيف وغير ذلك، والآن الآلاف داخل النظام وغيره من أحزاب الإسلاميين ورصيفهم بادروا بالانضمام للتيار بمجرد طرحه في الميديا، وسيعمل الكل في تطوير رؤيته التي سيقدمها للشعب السوداني”

وشدد اليسع على ان أولوية هذا التيار الآن هي “نجاح الثورة” وأضاف “حتى هذه اللحظة لم تتم هيكلة  التيار لأننا ننتظر القادمين إلينا، إذ في كل وقت تأتينا مجموعة جديدة، والآن نحن مهمومون بنجاح الثورة اكثر من اي شيء، وقناعتنا نجحاها مرتبط بهدم الجدار الذي شيده النظام بين عضويته وقادة الثورة بحجة الاقصاء والتشفي وقتل الإسلاميين اذا ما نجحت الثورة”

فيما يلي نص البيان:

بيان للأمة السودانية

مقدمة :-

مما لاشك فيه أن السودان قطر شاسع ومترامي الأطراف، ومتنوع مناطقياً وإثنياً وثقافياً وديناً، ويعود تكوينه إلى جذور عميقة وضاربة في القدم من التاريخ الإنساني، وله مساهمات كبيرة في بناء الحضارة الإنسانية امتدت من الدولة الكوشية الي نبتة مرورا بمروي وحضارة البجا وسوبا وسنار، وتقلي والمسبعات وسلطنات دافور، ثم الثورة المهدية التي وحدت  غالبية أراضي الدولة السودانية الحالية، وهذا التراكم والتنوع يحتاج منا إلي إدارة رشيدة لصونه والحفاظ  عليه وذلك من خلال التوافق السياسي علي الثوابت الوطنية وخلق عقد إجتماعي يساهم الجميع في وضع قواعده لكي ينظم ويدير العلاقات بين مختلف مكوناته المتنوعة، مع إقرارنا التام بفشل معظم النظم التي تعاقبت في إدارة البلاد منذ فجر الإستقلال وذلك لعجزها في إستيعاب التنوع الثقافي والديني والعرقي الذي يتميز به السودان.

وعليه فإن تيار التغيير والبناء يرى أن عمق الإشكال الحالي يتمثل في إنعدام الرؤية السياسية التي أدت إلي تدهور الإقتصاد وتفشي ظاهرة الفساد، نتيجة لسياسة الإقصاء  وإحتكار السلطة وإدارة البلاد لفئة محددة  دون أدنى رقيب أو وازع ديني وأخلاقي، إلي أن وصل بنا الأمر إلى ما نحن عليه الآن من فشل وعجز كامل أضحى مهدداً لوجود الدولة السودانية، وكان لابد من فعل  لإيقاف ذلك فكانت الثورة السودانية المجيدة التي أدت إلي تدافع الشباب في الميادين وتقديم أروع أنواع التضحيات … فيري التيار أنه من العار صمت الصفوة من الشعب، وهناك نساء يهتفن في المعتقلات… فصمت النخبة عار، وبلادٌ بين أن تكون أو لا تكون… فصمت الكل عار،

ومشاركة ومساهمة منا في تيار التغيير والبناء في هذه الثورة المباركة فإننا :-

أولاً/ نرسل خالص التعازي لأسر الشهداء، وندعوا للجرحى بالشفاء، وللمعتقلين بالفرج، ونؤكد أن حقوقهم دينٌ في رقابنا.

ثانياً/ نثمن وعي الشعب السوداني الذي صاحب هذه الثورة المجيدة، وذلك بالتزامه بالسلمية وضبط النفس رغم كل التجاوزات اللا أخلاقية التي مارستها قوات النظام القمعية ضده.

ثالثاً/ نبارك دور الشباب ومبادراتهم في تنظيم وتوجيه خط الثورة، ومن باب الإنصاف نؤكد أنه لولاهم بعد عون الله لتم وأد هذه الثورة المجيدة مبكراً، وعليهم أن يواصلوا في مسيرتهم وعلى الجميع أن لا ينازعهم، وأن يكون داعما لهم في أمر توجيه الثورة، لأن النزاع قد يفضي إلى الخلاف الذي سيجهض الثورة، كل ذلك مع توجيه النقد البناء وطرح الآراء المفيدة، ولا نجاح للثورة إلا بالجميع، ومعلوم أن خسارة فرد تعني الكثير.

رابعاً/ نعزز خطوة تأييد القوى السياسية المعارضة لبيان الحرية والتغيير الذي طرحه تجمع المهنيين، وبدورنا نؤيد كل ما جاء في ذلك البيان ونعتقد أنه يمثل لبنة جيدة، في بناء الوطن ووحدته ونحث الجميع أن يساهم  في تطويره وأن يترك الباب مفتوحا علي مصراعيه للراغبين في التوقيع على البيان، بل الواجب عمل حوار مع كل أصحاب المبادرات المطروحة في الساحة وصولاً لأكبر عدد من القوة المؤيدة للثورة.

خامساً/ ندين باشنع العبارات تلك التجاوزات الغير قانونية تجاه المتظاهرين الذين شهد الكل بسلميتهم.

سادساً/ ندعوا كل الواقفين على الرصيف للانضمام للثورة، ولا مستقبل آمن للبلاد إلا *بنجاحها*، وهذا لا يتأتى  إلا بإنحياز كل وطني غيور لصف الثورة، وليعلم الجميع انه لا أحد يثور نيابة عن أحد أو يغني عنه.

سابعاً/ مع تقديرنا لدور تجمع المهنيين في تنظيم وتوجيه الخط الثوري، إلا اننا نرى بعض المقترحات الإضافية، والتي ستزيح الكثير من الغموض وتسد باب الحجج والذرائع عند المترددين والمشككين، وتلجم المنافقين، وذلك استناداً على البند الثالث لبيان الحرية والتغيير، والذي أكد فيه الموقعون عليه قبولهم بالآراء والمقترحات التي تفيد وتكمل الجهد، ومن هنا نقترح إضافة الأتي:

١/ التأكيد على ان تكون القوات المسلحة السودانية جزء من الفترة الانتقالية، وحتى لا يفهم اقتراحنا خطأ نؤكد جزء من القيادة، وليس منفردة بقيادة الفترة الانتقالية، حيث لا ثقة للشعب السوداني إلا في قواته المسلحة، والتي بدورنا ندعوها لتحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه الشعب والوطن وان تنحاز لخياره، لأنها تمثل الشعب، وهذا أمر معلوم بالضرورة لقواتنا الباسلة.

٢/ تكوين مجلس أعلى للثورة يضم كل قطاعات الشعب المهنية وكافة القوى السياسية،زومنظمات المجتمع المدني التي تتبنى خط تغيير النظام، حتى يعرف الشعب السوداني من يقوده، ليطمئن قلبه وهذه خطوة ستدفع بالكثيرين من الواقفين على الرصيف للالتحاق بالثورة، إذا ما علموا ان قادتها معلومين وثقاة، أيضاً ذلك سيدفع التشويش عند الكثيرين من خطاب النظام وأزرعه تجاه قادة الثورة وتصويرهم بأنهم اقصائيين مثله، لأننا لاحظنا من ركن لذلك.

٣/ في ما يخص مخاطبة العالم الخارجي يجب تكوين مكتب للعلاقات الخارجية يبشر ويعرف العالم بالثورة ورؤيتها للعلاقات الخارجية، مع تبني خطاب سياسي خارجي معتدل تجاه دول الإقليم والعالم، وإرسال وفود بغرض تطمين كل الجيران في الإقليم والاصدقاء والمهتمين بالشأن بالسوداني، على أن مستقبل السودان والتزاماته تجاه محيطه الإقليمي وكل العالم ستصبح مصدر أمن وأمان في حال حدوث التغيير.

٤/ حتى لا يفهم البعض أن هذه الثورة للانتقام وبث الفوضى والفتنة، نقترح تكوين منظومة عدلية متكاملة للنظر في كافة تجاوزات النظام و محاسبة بالقانون وليس بالكيد السياسي وإنزال العقاب على كل من أجرم في حق الشعب، وأسترداد كافة الحقوق والأموال ومراجعة كل الاتفاقيات والعقود المبرمة بين الدولة والآخرين، وهنا نقترح تبني مبدأ “العدالة الانتقالية”، حتى يتفرغ الجميع بعد ذلك للبناء.

٥/ يجب ضبط المتحدثين بإسم التجمع لخطابهم تجاه الداخل السوداني بعدم تبنيهم لرؤى أحزابهم لأننا في مرحلة إصطفاف وطني وليس في مرحلة إستقطاب حزبي، وكذلك ضبط الخطاب تجاه العالم الخارجي، فنحن جزء من العالم، وسياسات الدول الخارجية تبنى على مصالحها ومصلحة شعوبها.

أخيرا نؤكد علي وحدة الصف الثوري وعلية نلتزم بتوجهات تجمع المهنيين للثورة حتي يسقط النظام ، أما توقيعنا علي بيان الحرية والتغيير ، فيرتبط  بقبول المقترحات التي قدمناها ،  وفي حالة عدم قبولنا سنواصل في الثورة من موقعنا حتي يسقط النظام ، وبعد ذلك لكل حدث حديث .

ودام نضال الشعب السوداني من اجل تحقيق حريته وكرامته

تيار التغيير والبناء 23/2/2019م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى