أعمدة ومقالات

_*نساء الحركة الإسلامية السودانية والعجز عن الريادة: دكتورة سعاد الفاتح البدوي مثالا*

التغيير واتساب

خدمة الـتغيير واتساب

إحصل علي اَخر التحديثات يومياً علي هاتفك

اكرم ود حاجة بت شامة بت عشة

تحية مباركة للاعضاء الكرام ، وللمراة السودانية خاصة.

التحية لملكات وكنداكات واميرات ومقاتلات وشاعرات وشيخات ومربيات ورائدات النهضة والعزة السودانية علي مر التاريخ.

وتحية خاصة الي الأمهات والفتيات السودانيات صغار السن والشابات من نساء السودان اللائي يجددن اليوم لنا عهود الكنداكات اماني-شخيتو، والاميرة مندي بت السلطان عجبنا، ومهيرة بت عبود، وبكرة بت مكابر (أم علي)، وتاجوج ونضال رائدات النهضة النسوية الحديثة في مقاومة الظلم والقهر والحرب والفقر والجهل والتخلف الذي دمرت به الحركة الإسلامية السودانية هذا البلد العظيم.

هنالك سؤال يتبادر الي ذهني منذ اعوام:

لماذا لم تقم رائدات المرأة ممن ينتمين الي الحركة الإسلامية السودانية مثل الدكتورة سعاد الفاتح البدوي باي دور في انتفاضة السودان الثالثة بحيث يظهرن الريادة في:

* الدعوة الي وقف الحرب

* الدعوة الي إطلاق سراح كل المعتقلات السياسيات

* القيام بمبادرة أو الانضمام الي مبادرات عديدة تهدف إلي حقن الدماء وتحقيق مطالب الشعب باقل خسائر في الأرواح.

وليست لدي اي أوهام أو عشم في توبة سحرية تنتابهن الان في الزمن الضائع. بل اتساءل:

* لان هنالك من اندادهن الرجال في قيادة وشباب الحركة الإسلامية السودانية من انتقد نفسه علنا وأصبح يدافع عن ويطالب بديمقراطية و تعددية ومفاهيم كان يعمل ضدها ردحا من الزمان. فلماذا انتابت تلك الصحوة الفكرية بعض رجال الحركة الإسلامية ولم نر اي مثال لها وسط نساء الحركة؟

* واتساءل ايضا لأنه لا توجد وسط كل النساء من نديدات د. سعاد الفاتح البدوي من اللائي يقمن بهذه الأدوار يوميا رغم كبر السن والمرض اي امرأة من قيادات الحركة الإسلامية السودانية.

* ولان نديداتها من الرائدات الإسلاميات مثل الأستاذة ثريا امبابي والأستاذة فاطمة طالب (رحمهن الله)  ليستا موجودتين اليوم لكي نضعهن معها تحت هذا المجهر.

* ولأن لمثل د. سعاد الفاتح البدوي تحديدا مكانة اجتماعية (بصفتها الشخصية كرمز إسلامي متعلم وايضا بالنسبة الي أسرتها الامدرمانية الورعة الوقورة والضليعة بتعاليم الدين) ما يتعدي العمر الافتراضي لنظام الإنقاذ والحركة الإسلامية مما يفترض فيهن رؤية أعمق وافق أوسع وبصيرة ابعد من انتمائهن لهذا النظام.

* واتساءل ايضا لأنه من الطبيعي أن تشعر دكتورة سعاد الفاتح البدوي بالحوجة الماسة الي التكفير عن سبها وشتمها المرأة السودانية علنا في برلمان الإنقاذ ، خاصة حين تواجه هذا الشعب الغاضب قريبا بعد سقوط النظام وحين تلقي ربها في الآخرة.

فهل يا تري انقلبت د سعاد الفاتح البدوي وغيرها من رائدات الحركة الإسلامية السودانية علي مبادئهن التي رفعنها خلال الاستقلال وفي أكتوبر حين كن يطالبن بان للمراة دورا في تطوير بلادها وفي الحفاظ علي مستقبل مشرق للأجيال القادمة وفي وقف الحروب وفي الريادة بحكمة المرأة المعروفة برجاحتها خاصة حين ينحدر الرجال الي قاع الغرائز الحيوانية المدمرة؟

تساؤل تستطيع الإجابة عليه د. سعاد الفاتح البدوي أو أي من زميلاتها في الحركة الإسلامية السودانية، هذا ان تبقت فيهن ذرة من الخوف او الشجاعة الأدبية والصراحة مع النفس ومع الشعب ومع الرب.

دام نضال المرأة السودانية وعاشت ابية مكرمة ورائدة في نهضة بلادنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى