أعمدة ومقالات

الأسئلة الصعبة التي تحاصر الثورة السودانية

التغيير واتساب

خدمة الـتغيير واتساب

إحصل علي اَخر التحديثات يومياً علي هاتفك

د. اليسع عبدالقادر

الهدف هو ليس طمأنة الثوار ان كل شيء تحت الرصد والمتابعة والتحليل الدقيق وحسب، وإنما  ليعلم الكل ان هذه ثورة سلاحها القوي هو الوعي، حيث تدار المعارك في العقول قبل الميدان، ومعركتها تدار على طريقة لعبة الشطرنج تركز على حركة خصمك بذات الطريقة التي تركز بها على خطواتك، ولكي ننجز التغيير كل سؤال ورد هنا يجب أن نعرف إجابته.

ابتداءاً كيف كانت بداية هذه الثورة وكيف تمرحلت في شعاراتها ومطالبها واين وصلت الآن؟

ماهي نقاط القوة ونقاط الضعف؟ كيف يتم إدخال الواقفين على الرصيف الى صفها؟

ماهي آليات التغيير المتاحة للثورة وماهي المعوقات؟

* بالنسبة لتجمع المهنيين:

ماذا حدث بعد اعتقال معظم الفاعلين في لجانه؟

ولماذا بعض المعتقلين من عضوية هذه اللجان مازالوا في المعتقل لأكثر من شهرين؟

ولما بعض أعضاء اللجان يعتقل ايام ثم يطلق سراحه؟

ثم لماذا البعض يعتقل ثم يطلق سراحه ثم يعتقل ثم يطلق سراحه؟

وعندما يتم اعتقال عضو في اللجنة كيف يتم تصعيد اخر مكانه؟ وهل توجد لجان ظل للتصعيد؟

وماهو النموذج الأفضل في لجان تجمع المهنيين؟

وماهي مستويات تجمع المهنيين؟

وهل يوجد اختراق تم وسط تجمع المهنيين؟ وكيف تم وماهو تأثيره وكيف يتم تجاوزه؟ والى اي مدى تم اكتشاف هذا الأمر؟

واين لجان الشباب من قيادة هذا الحراك؟ وكيف يتم ربط الشباب بلجان المهنيين؟

ثم لماذا يرفض البعض فكرة عمل مؤتمر يشمل كل الذين يؤمنون بخط الثورة، من خلاله يتم وضع خارطة طريق كاملة لمرحلة الثورة وما بعدها؟ حتى يطمئن الشعب السوداني والمجتمع الدولي والاقليمي لمآلاتها وبالتالي تجد الثورة السند القوى لكي تعبر.

* بالنسبة للمعارضة:

هل قادة المعارضة يعرفون ماذا يريد النظام حقيقة؟ فاي الحركات المسلحة يناور واي الحركات يريد عقد اتفاق معها؟ واي الأحزاب يغازل واي الأحزاب يريد الإتفاق معها حقيقة؟ ويخوف من بمن؟ ويضرب من بمن؟ من عملاؤه داخل كل حركة وحزب؟ ومن هم الانتهازيون في الحركات والاحزاب، الذين يريدون عقد صفقة مع النظام استغلالاً لضعفه الحالي؟ بحجة انهم لا يكسبون اذا نجحت هذه الثورة.

*بالنسبة للنظام:

ماهي طريقة التفكير داخل أجنحة النظام؟ وكيف يعمل كل طرف لاعادة إنتاجه من خلال إجهاض هذه الثورة، والسيطرة على الأمور وتقديم ذاته لقيادة البلاد في الفترة المقبلة،

وماهي مفاتيح كل طرف وآلياته؟

مجموعة البشير بعد سيطرتها على جهاز الدولة كيف تعمل داخل الحزب؟ وخليفته المعين حديثا لقيادة الحزب (هارون) هل فشل في اجازة خطته واختيار طاقمه حتى هذه اللحظة؟ ام انه يريد مماطلة وإرهاق قيادة الوطني باجتماعات طويلة دون جدوى؟ وهل سيتدخل البشير من جديد في اجتماعات الحزب ليجبرهم على إجازة خطة هارون وتشكيلته المتوقعة لإدارة الحزب في الفترة المقبلة؟

واي الخطتين سينفذ البشير

حل الوطني نهائياً وبناء حزب جديد؟ ام سيتم الاكتفاء باقصاء الكوادر صاحبة الطموح وترويض الضعفاء مع الاحتفاظ بهيكل الحزب؟ وهل هو صادق في التنحي ام انه يريد الانحناء للعاصفة ومن ثم يعود مستقويا بسند بعض دول الإقليم له؟ وحتى متى سيبقي البشير على حلفاءه الجدد ابوقردة وحسن اسماعيل والخ وهو يعلم باوزانهم الصفرية؟ وأين يقف البشير من الشعبي حقيقة وليس تمويهاً؟ وهل الشعبيين مدركين ان البشير يستغلهم ليخيف بهم قادة حزبه؟ ام انهم يعتقدون أن البشير يحتاجهم لأنه ضعيف؟ ام انهم يريدون الانتقام من قادة الوطني مستذكرين ايام المفاصلة وشدتها؟

ومجموعة قيادات الوطني المدنية هل سيصمد تحالفهم الذي يديرونه عبر واجهة مكتب الحركة الإسلامية الجديد؟ ام سيختلفون لاحقاً؟

ولماذا هم صامتون حتى هذه اللحظة؟ وهل ستيستمرون في سياسة الصمت والعمل بعيداً عن الاضواء ويتركون الساحة للبشير وعسكره ليتصارعوا مع المعارضة والشارع ثم ينقضوا على المنتصر منهم كما يخطط بعضهم؟ ام انهم سيعجلون بالانقضاض لا سيما وانهم يدركون أن بعض دول الإقليم ترفضهم؟

* بالنسبة للمجتمع الدولي والاقليمي، لابد أن نضع في الحسبان ادق التفاصيل:

ماذا تريد أمريكا وإسرائيل؟ وماذا تريد أوربا؟

ماذا يريد محور مصر السعودية الامارت؟

ماذا يريد محور قطر تركيا؟

أين تتقاطع مصالح هذه الدول وأين تفترق ومن عملاء كل دولة في النظام والمعارضة؟

وكم سيخسر السودان من موارد وأراضي؟ وهل ستنجح خطط تقسيم الدولة السودانية ام سيعبر السودان بوعي شعبه رغم كل المخططات والخطط الخبيثة التي تدار عبر العملاء داخل النظام وخارجه؟

وكيف تتم مخاطبة هذه الدول بعيداً عن المزايدة والعمالة والعداء؟ عملاً بمبدأ المصالح المشتركة، وليس بمبدأ النظام الحالي البقاء في السلطة مقابل بيع الوطن وموارد اجياله اللاحقة.

في الختام

هذه الأسئلة وادق منها تشغل بال الكثيرين من المهتمين بنجاح هذه الثورة المجيدة، وعلى الكل ان يجتهد في تجويد لوحه الذي أمامه، فتختلف المهام من شخص لآخر، وأهم دور للذين هم في الشارع أصدقاء الشهداء والمعتقلين والمعذبين، ودورنا ينبغي أن يتعدانا لاستقطاب الواقفين على الرصيف، وهذا يعني أن نحاورهم في اي مكان في المواصلات وفي الأحياء الخ، مع إلتزامنا بالسلمية ووعينا، وعلينا أن لا ننساق للهتافية التي تخصم أكثر من أن تقدم، وعلينا أن ندرك ان بعض المعارك الجانبية تثار لشغل الناس عن هدفهم الحقيقي وهو #تسقط_بس، وكذلك يجب أن ندرك ان التحديات كبيرة واسقاط النظام ليس نزهة وانجازه يتطلب عمل الجميع والشارع يسع الجميع، لأننا نعمل لبلدنا وهو بلدنا جميعا، وتوحدنا كشعب يتعارض مع مصالح الطامحين في السلطة منا، ومع مصالح دول إقليمية ودولية تريد نهب خيراتنا عبر التمكين لعملاءها في النظام وخارجه، وعلينا أن ندرك ان  انجاز التغيير بيدنا نحن، فكم من شعوب هزمت طغاتها وعبرت بدولها بالحكمة والصبر والعزيمة وتوحد صفها.

وما التوفيق إلا من عند الله

ونواصل،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى