أخباراخبار مستمرة

البشير يعزف على وتر “الإقصاء” وبرلمانيون يسخرون من خطابه

جدد الرئيس عمر البشير، اتهامه لجهات لم يسمها، بمحاولة إستغلال مطالب الشعب السوداني “المشروعة “،لتحقيق أجندة تتبنى خياراتٍ إقصائية ، وتَبثُّ سمومَ الكراهيةِ ، وتدفع البلاد إلى مصيرٍ مجهول على حد زعمه.

واقر البشير في فاتحة أعمال الهيئة التشريعية القومية في دورة انعقادها التاسعة، اليوم الاثنين، بان الظرف الاقتصادي الصعب أثَّر على قطاعات من الشعب، ودفعه للخروج للتعبير عن ذلك الا ان بعضها لم تلتزم  بالضوابط القانونية في التجمع والتظاهر وأحدث خللاً في النظام العام واتلفت بعض الممتلكات ، فضلا عن محاولة البعض القفز على تلك الاحتجاجات لتحقيق “اجندة إقصائية” الا ان الشعب  تنبه لتلك المحاولات، ولم ينجر لدعوات الكراهيةِ والإقصاء حسب وصفه.

وكشف البشير عن جملة من القرارات والتدابير التي ستعلن الأيام المقبلة لتعزيز مسار الحوار وتهيئة الساحة الوطنية لإنجاز التحول الوطني المنشود ،وتعهد  بالوقوف على مسافةٍ واحدةٍ من جميع أبناء الوطن ، بكافة رؤاهم السياسية ، متخذين من وثيقة الحوار الوطني مرجعيةً أساسية ،وعبر عن أمله في ان يخلق هذا التحول الوطني بيئة صالحة تتحد فيها جهود الجميع لتعبئة المجتمع وتوجيه طاقاته نحو الإنتاج خاصة في الزراعة والتعدين والصناعات التحويلية.

وقال البشير إن دعوته لخارطة طريق لانتقالٍ سياسي، يرتكز على حوارٍ واسع ملتزم بالدستور، واتخاذ قرارات وتدابير عاجلة، تمثلت في حل الجهاز التنفيذي، وتشكيل حكومة المهام الجديدة، وإعلان حالة الطوارئ، ووجه الحكومة القومية بتوفير التمويل لمشروعات الشباب المتعلقة بالإنتاج الزراعي والحيواني والصناعات الصغيرة  والبرمجيات وغيرها ، للافراد والمجموعات ، عبر المصارف ومؤسسات التمويل الاصغر برؤى جديدة تمكن من جعل المشاريع حقيقة واقعة ، وبناء المدن السكنية لتوفير المساكن اللائقة للشباب عبر التمويل الميسر ، بجانب إحياء وتأهيل الدور والمؤسسات والاندية الشبابية المعنية بالنشاط الثقافي والرياضي والاجتماعي ووضعها في صلب برامج الدولة وميزانياتها، ورعاية مبادرات الابداع الشبابي في المجالات الرياضية والثقافية والعلمية ،زيادة عدد وحجم استيعاب حواضن ومشروعات أعمال الشباب ، التي اثبتت أن شبابنا قادر على المنافسة بمشاريعه الحديثة والمبتدعة .

وجدد التزام الحكومة بكافة المرجعيات في كل قضايا السلام ، أمام شركاء التفاوض ، والمجتمع الاقليمي والدولي، و بوقف إطلاق النار الدائم ، وجدد الدعوة لقوى المعارضة ، بقبول الحوار باعتباره الخيار الأول والأخير، والمعبر الآمن نحو بناء الوطن.

في سياق متصل وجه القيادي بحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر، انتقادات حادة لخطاب ا البشير ووصفه بالبائس والفاشل  وخطاب الأيام الأخيرة، فيما اعتبر رئيس كتلة قوي التغيير أبو القاسم برطم ان حديث البشير لم يأتي بجديد ومفرداته لم تخرج عن خطاب الطوارئ في ٢٢ فبراير الماضي .

ورأي كمال عمر  في تصريحات صحفية عقب الجلسة ،ان الخطاب مكرور واتى بعبارات استعلائية مستهلكة  وحيثيات فاشلة ولم يخاطب القضايا الملحة في الشارع السوداني ، وأضاف ان الرئيس بعد اعلان الطوارئ لم يقدم اي حل للازمة في وقت تقتحم قوات الامن منازل المواطنين ويحاكم المتظاهرين باوامر الطوارئ ولايقبل النظام الرأي والرأي الآخر وتصادر الحريات

واعتبر عمر ان حضوره للجلسة كان مضيعة للوقت ليس الا حيث استمع لخطاب بائس بكل معني البؤس وفقا لتعبيره.

رئيس قوي كتلة التغيير أبو القاسم برطم قال ان الخطاب لم يخرج من حيثيات خطاب الطوارئ وطالب بجدية اكبر في تحقيق ما أعلنه الرئيس بشأن الوقوف على مساحة واحدة من الجميع بجانب تحديد آلية  واضحة لمكافحة الفساد والعمل على إصلاح الدولة وتقوية الخدمة المدنية.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى