أعمدة ومقالات

الإستجابة لمطالب الشعب .. بدلاً من تأجيج الفتن

التغيير واتساب

خدمة الـتغيير واتساب

إحصل علي اَخر التحديثات يومياً علي هاتفك

نورالدين مدني

*كشفت التغطية الميدانية المميزة لقناة “الحدث” ما يجري أمام قيادة قوات الشعب المسلحة عقب الإعتصام الذي لجأت إليه الجماهير الثائرة منذ السادس من أبريل في ذكرى إنتفاضة الشعب في أبريل 1985، الفرز الواضح بين قوى الشعب الرافضة لنظام الحكم الذي فشل عملياً في تحقيق تطلعاتهم المشروعة في الحياة الحرة الكريمة وبين السلطة الحاكمة.

*كان واضحاً منذ بدء الإعتصام الخلاف الواضح بين هيئة القيادة التي أعلنت إنحيازها للسلطة وبين القوات المسلحة  الموجودة في مقر  القيادة التي سارعت  لحماية المعتصميين السلميين من عدوان القوى الأمنية التي حاولت بليل فض الإعتصام بالقوة.

*للأسف إستمر سدنة الإنقاذ خاصة في قناة سودانية 24 في سعيهم المسموم للتشكيك في مواقف القوات السلحة التي أكدت أنها لن تفض المعتصمين بالقوة، وجاء ت باللواء”م”يونس محمود الذي لاينسى الشعب السوداني صوته التحريضي أيام الإنقاذ الاولى بتعليقاته العدائية التي لم يسلم منها جيران السودان الأقربيين، قبل أن يتم عزلة وإبعاده عن القوات المسلحة التي لم يعد يمثلها، ويشن هجوماً سافراً ضد جماهير الشعب الثائرة ضد السلطة منذ أربعة أشهر.

*للأسف عاد حزب المؤتمر الوطني المجهجه عملياً للدعوة للخروج في مسيرة حاشدة يوم غد الخميس لمواجهة جماهير الشعب الثائرة التي لم تتوقف رغم كل عمليات القمع والإعتقال بل والقتل، في الوقت الذي حرضت فيه أجهزته الأمنية قواتها والقوات غير النظامية الموالية للتصدي لفض  إعتصام المواطنين بالقوة.

*إن الحديث عن شرعية السلطة القائمة – لحم الرأس –  التي لم تعد تمثل الحزب الغائب ولا الحركة الإسلامية المسيسة – التي راح لها الدرب –  وأنها جاءت عبر الإنتخابات لا يعبر عن الحقيقة المعروفة للجميع بأن هذه السلطة هي إمتداد لسلطة الإنقلاب العسكري الذي حدث في الثلاثين من يونيو 1989م

  • *  لم يطالب شعب السودان بإجراء إنقلاب عسكري لكنه طلب فقط من القوات المسلحة الإنحياز الإيجابي له إستجابة لمطالبه المشروعة في الحرية والتغيير ومازال ينتظر هذه الإستجابة الإيجابية.
  • *يبقى السؤال الأهم هو لماذا يصر البعض على إستمرار هذا النظام الذي فشل فشلاً واضحاً في حل كل الأزمات السياسية والإقتصادية والخدمية والأمنية  بل فاقمها بسياساته وإجراءاته القمعية رغم كل التغييرات الشكلانية التي حدثت في تركيبة الحكم،  والسباحة عكس الإرادة الشعبية السلمية الساعية للحرية والتغيير وإسترداد عافية السودان الديمقراطية والامنية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى