أعمدة ومقالات

ممارسة الشرعية الثورية صمام الأمان لثورة الجماهير

التغيير واتساب

خدمة الـتغيير واتساب

إحصل علي اَخر التحديثات يومياً علي هاتفك

حسن الجزولي

* أصبح التباطؤ والسلحفائية من ملاحظات قطاع عريض من الجماهير التي تستشرف آفاق مستقبل إنتصاراتها وتنتظر البدء الفوري في تنفيذ الترتيبات الأولية لحماية ثورتها وصيانة مكتسباتها الأولية وتحقيق شعار (تسقط بس) ليسود شعار (سقطت بس) بحق وحقيقة ومواجهة كافة أشكال المقاومة والعمل المضاد سواء كان ذلك مدنياً أو عسكرياً لدولة عميقة ظلت نافذة طيلة 30 عاماً عجافاً!، تماماً كما حدث في الأيام الماضية بواسطة التيار العسكري  المضاد من الاسلاميين لضرب الثورة وتفريغ مضامينها.

* إن السؤال الذي يطرح نفسه، هو لماذا لم تتحرك قيادة  تجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير حتى الآن لأخذ زمام المبادرة؟ لماذا ينتظرون حتى تتحقق مطالبهم بواسطة مجلس عسكري، وفي يدهم دانت كل الظروف لانتزاع حقهم في ممارسة الشرعية الدستورية، فالجيش يؤيدهم والشارع شارعهم!.

* عليهم بانتزاع كامل حق مممارسة القيادة بتشكيل المجلس الأعلى للثورة الشعبية وتمثيل القوات المسلحة عن طريق العناصر الوطنية المخلصة والتي لم ترتبط بالنظام السابق من الرتب الصغيرة حتى رتبة عقيد بما فيهم صف الضباط والجنود والذين وقفوا وانتظموا منذ اللحظات الأولى للاعتصام في صفوف الثوار!، إضافة لاشراك الحركات المسلحة سواء الممثلة داخل قوى نداء السودان أو خارجها، ووتمثيل قطاعات الشباب والنساء كشباب قرفنا فضلاً عن لجان حماية الثوار التي تشكلت خلال الثورة وأي قطاعات أخرى انتظمت، وإصدار القوانين والقرارات من منطلق هذه الشرعية الثورية، وذلك بدلاً عن انتظار تكوين مجلس عسكري يلبي مطالبهم!. إن الوقت ضاغط وحساس والانتظار مميت وليس في صالح الثورة، وأصبح في حكم المعلوم والمؤكد، أن من أهداف الثورة المضادة كسب الزمن لتكون الأمور في صالحها!.

* إن أمام ثورتنا وقيادتنا وقادتنا جملة من المطلوبات كأسبقية عاجلة والتي وجب تنفيذها فوراً والآن وليس غداً في مواجهة وتفكيك مفاصل ومداميك وصواميل هذه الدولة العميقة التي  لن تستفيق من التمرغ في مخدات الخدر اللذيذ لجاه الميري وأموال الشعب والوطن بعد!:ـ

1-  حل جميع أجهزة السلطة السابقة عسكرية ومدنية والغاء كافة القوانين والمواد المقننة لممارسة هذه الأجهزة وسلطاتها. وإعفاء المسؤولين الحكوميين من قمة النظام المعزول وحتى قاعدته، وحل حزب المؤتمر الوطني والتحفظ على كافة ممتلكاته وأمواله وإبطال نشاطه السياسي. والاهتمام بأمر حفظ وجمع الوثائق والمستندات التي بدأت فلول عضوية الحركة الاسلامية في حرقها وإبادتها، وتوجيه كافة قطاعات الجماهير خاصة الشباب بجمع هذه المستندات وتسليمها لقيادة تجمع المهنيين وقيادة قوى إعلان الحرية والتغيير.

2- حل جهاز الأمن الوطني قبل الحديث عن النظر في أمر إعادة تشكيله!، ثم مصادرة أمواله وممتلكاته واعتقال كافة قياداته والمتسببين في اغتيال شهداء الوطن مدنيين وعسكريين والتنكيل بجماهير الشعب السوداني ويشمل ذلك كل من ارتكب جناية قانونية في جميع حقب النضال ضد نظام الانقاذ منذ مارشاته الأولى، لتقديمهم لمحاكم عادلة للبت في أمرهم فيما بعد. والعمل على تضميد جراح المصابين عسكريين ومدنيين والاشراف على علاجهم على نفقة الدولة من ميزانية ما تم وسيتم التحفظ عليه من أموال منهوبة من خزينة الدولة من التي ضبطت وستضبط في حيز أجهزة ومؤسسات النظام البائد وشخصياته التي اختلست ونهبت وسرقت مال الشعب السوداني.

3- إطلاق سراح كافة ما تبقى من المعتقلين والمحاكمين السياسيين عسكريين ومدنيين، خاصة العسكريين الذين انحازوا منذ اللحظات الأولى للثوار.

4- إلغاء كافة الأحكام السياسية الصادرة ضد المناضلين السياسيين في أوساط المعارضة.

5- إعتقال كافة رموز وقادة نظام الانقاذ المباد ومشايعيهم بما فيهم عمر البشير وأسرته الفاسدة  لحين البدء في تقديمهم لمحاكم عادلة.

6- النظر في أمر أوضاع الفضائيات القومية المملوكة لشعب السودان وإعادة ترتيبها لوضع سياسات بديلة تنتهج إعلاماً وطنياً منحازاً للشعب السوداني وثورته المجيدة.

7- مراجعة كافة أوضاع القنوات الفضائية الأخرى وإبطال مفعول توجهاتها المحسوبة على النظام المبادة بما في ذلك  المراجعة الدقيقة لكيفية  منح تراخيصها ومصادر تمويلها.

8- رفع القيود عن كافة  الأنشطة الصحفية والاعلامية وصون حرية النشر والرأي ومراجعة أوضاع الصحف التابعة  للنظام المباد ولحزب المؤتمر الوطني وأجهزة أمنه ومراجعة مصادر تمويلها، والغاء نشاط أي صحيفة معادية لثورة الجماهير في هذه الفترة الحساسة لحين سن قوانين ديمقراطية منظمة لممارسة العمل الصحفي والاعلامي.

9-  التصدي وبحسم وعنف ثوري لكافة  المليشيات العسكرية التابعة للحركة الاسلامية ومصادرة أموالها وممتلكاتها واعتقال قادتها وتجريدها من مصادر قوتها.

10-  الاشراف على تكوين لجان الحماية الشعبية للثورة في كل مدينة وقرية وحي لتكون خط الدفاع الأول عن مكتسبات الثورة والتصدي والتبليغ عن أي نشاط معادي للجماهير وثورتها.

* هذه وغيرها حزمة مطلوبات سريعة في هذا الظرف الضاغط والحساس لتليها الترتيبات الأخرى التي لتنظم وترتب أمر الدولة المدنية الديمقراطية التعددية خلال الأربع سنوات المقترحة للفترة الانتقالية، هذا وحفظ الله ثورة الجماهير وحماها وخلد شهدائها وضمد جراح مصابيها وتسقط بس.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى