أعمدة ومقالات

د.حيدر ابراهيم علي يكتب: قل العزل السياسي .. ولا تقل الإقصاء

المشكلة مع الاسلامويين أخلاقية قبل أن تكون سياسية. فهي تكمن في ضعف الوازع الأخلاقي  وغياب  تحكم   الضمير في السلوك والأقوال . يتحدث الاسلامويون هذه الايام ويولولون  ضد الإقصاء ولا أدري ماذا يسمون ممارساتهم عند استلام السلطة: قوائم الفصل الطويلة للصالح العام وتشريد الآلاف وحرمانهم من حق العمل كمواطنيين سودانيين والتمييز في التوظيف وقيام معاينات العمل على الولاء والشكل الخارجي(اللحية والحجاب) ، ومنع منظمات المجتمع  المدني المستقلة ،وقوائم المنع  من السفر .

لقد  قسم الاسلامويون السودان الى فسطاطين – كما قال بن لادن – : الاسلامويون مقابل  بقية السودانيين حازوا على الامتيازات والتسهيلات وكل  الفرص في جميع المجالات وحرموا منها كل من لا ينتمي الى تنظيمهم ضاربين  بكل حقوق المواطنة عرض الحائط،  وحرمان المواطن السوداني من حق  العمل وحق السفر وحق التعبير  وحق التنظيم . ماذا يسمون تلك  الممارسات ؟

مانريده الآن  ليس الاقصاء بل العزل السياسي وفق القانون والعدالة، وذلك بعد محاكمات  الفساد والتعذيب واستغلال النفوذ ، أن يحرم  كل من  ثبتت إدانته من ممارسة حق التصويت والترشيح في الانتخابات القادمة  . وهذا الوضع لا يمكن أن يسمى إقصاء بل تطبيق القانون  وعقوبة  المجرمين تتطلبها كل التشريعات الوضعية والالهية .

العزل السياسي هو  إجراء قانوني وسياسي معتاد في الثورات . لوحصل إقصاء سيكون رد  فعل ضد الكيزان من خلال  العلاقات الاجتماعية، أي  رفضهم  وعدم التعامل  معهم بعد  مافعلوا في المواطنيين . ويمكن للجيران عزل الجيران الكيزان في الحياة الاجتماعية وهذا   مايستحقونه كرد للجميل! على أعمالهم طول 30عاما من تعمد الإهانة  وإذلال  الشعب السوداني الذي  لن يغفر .

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى