أعمدة ومقالات

لنستلهم سيرتهم من أجل سودان حر ديمقراطي

نورالدين مدني

*لأننا في أمس الحاجة لإستلهام الدروس من تجاربنا السياسية خاصة وأن البلاد تدخل في مرحلة مفصلية نحو التغيير المنشود لابد من إعادة قراءة المواقف الوطنية المميزة لبعض الرموز السياسية التي غيبها الموت.

*لن أخوض في العراك الداخلي الحالي الذي تفاقم  داخل الحزب الإتحادي الديمقراطي جراء الإنشقاقات والإنكسارات التي طالت قادته الجدد‘ فقط لابد من القول أن الذين شاركوا في الحكم  لايمثلون جاهيره ولا الطريقة الختمية الذين ظلوا حضوراً في تحالف قوى الحرية والتغيير وفي الشارع وأمام مقر القيادة .. لذلك أصبح من الضروري إعادة ترتيب البيت الإتحادي حتى يسترد عافيته الديمقراطية ويسهم في إستكمال الثورة الشعبية وتامينها.

*أقول هذا والتأريخ يحفظ للكثير من رموز الحزب الإتحادي الديمقراطي   في ساحة المعارضة الداخلية في أحلك الظروف‘ مثل الراحل المقيم سيد أحمد الحسين الذي صمد في مواقفه على مبادئ  الحزب الإتحادي الديمقراطي لم ينحرف عنها ولم يجرفه تيار حب السلطة والثروة.

*كان إلى جانب رفاق دربه من قادة الحزب في الداخل الحاج مضوي عليه رحمة الله والمحامي الجسور على محمود حسنين الذي مازال يحمل هم السودان والسودانيين في الخارج‘ يقودون حراك الحزب الإتحادي في الداخل خاصة وسط الطلاب والشباب.

*كانت داره العامرة بالخرطوم٢ قبلة للإتحاديين وغيرهم من السياسيين وظل بابه مفتوحاً ومائدته جاهزه وقلبه وذهنه للجميع حتى عندما أعياه المرض وخفت صوته السياسي.

*كان ختمياً وإتحادياً ديمقراطياً لكنه  أقرب للحزب الإتحاديين الديمقراطيين‘ لم يخف موقفه دون إفتعال معارك‘ وأسهم بفعالية مشهودة في تفعيل ودفع الحراك السياسي للطلاب الإتحاديين.

*تعززت علاقتي المباشرة معه إبان عملي بمكتب صحيفة” الخليج” الاماراتية بالخرطوم‘ لكنها إستمرت بعد ذلك حتى بعد أن أقعده المرض‘ وفي اخر زيارة لي لداره لم أتمكن من مقابلته لكنه كان حضوراً بمن حوله.

* فقيد الحزب الإتحادي الديمقراطي والسودانيين جميعاً المناضل الجسور سيد أحمد الحسين  صمد في مواجهة الأذى والضغوط ومحاولات الإغتيال السياسي لشخصيته  إلى أن إنتقل إلى رحاب الرحمن الرحيم، لكن سيرته العطرة باقية بالمواقف والتجارب السياسية التي مازال الحزب الإتحادي الديمقراطي و أهل السودان عامة في حاجة لإستلهامها والإسترشاد بها في هذه المرحلة  المفصلية  والبلاد تستشرف مرحلة الإنتقال إلى رحاب الديمقراطية التعددية و الحكم الراشد في سودان يسع الجميع.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى