أعمدة ومقالات

نحو مجتمع سوداني إنساني مستنير (3) الاقلاع الاقتصادي العاجل

د. حيدر إبراهيم علي

دور الرأسمالية الوطنية والمغتربين

ولتظيم الانتاج وحملة ضد الفساد

من أكثر المهام العاجلة أهمية هي تجاوز  الأزمة الاقتصادية وتحسين الأوضاع  المعيشية بهدف تجنب الاحتجاجات المطلبية والشعور بالاحباط بعد انتصار الثورة الشعبية . فلابد من   تجاوز الأزمات بأسرع  وقت ومراقبة السوق ومنع الاحتكار والمضاربات والتلاعب  بالأسعار و الجودة.

أولا:  لابد من مبادرة الرأسمالية الوطنية والتي حاول الاخوان إفسادها وتحويلها إلى طبقة طفيلية  تعيش على المال  النفطي وأموال الدولة وقروضها التي كان يجب أن توجه للتنمية والانتاج  . وهنا لابد من تطهير الرأسمالية  ومراجعة  سلفيات  البنوك وكيفية الحصول عليها وسدادها . لابد من لجنة من الاقتصاديين والماليين تقوم بهذه المهمة العاجلة .

من الأولويات الاهتمام بالبنية الأساسية : الطرق المواصلات الاتصالات ، والارتقاء بالقطاع  الزراعي والتصدير والتصنيع الزراعة .

ثانيأ: الاهتمام بالقوى العاملة  :  التدريب والتأهيل والأوضاع الصحية ونشر ثقافة قيم العمل والانتاج منذ الصغر وفي المدارس.

ثالثا:  توطين العلاج وهذا واجب عاجل  يقع على عاتق نقابة الأطباء والصيادلة والتمريض . فمن  العار أن يعتمد  السودان في علاج مواطنيه على  الخارج  وهو  الذي عرف كلية كتشنر الطبية مطلع القرن الماضي والآن   يُسيِّر  أطباؤه  مستشفيات  الخليج والسعودية، حتى أرقى  المستشفيات  البريطانية . لابد من خطة عاجلة لتوطين العلاج داخليا  لوقف نزيف العملة الصعبة التي تصرف في مصر والأردن والهند  وتايلاند أخيرا.

رابعا : ترشيد ميزانيات الأمن والدفاع خاصة بعد توقيع اتفاقيات سلام مع الحركات المسلحة، واتفاقيات حسن الجوار مع البلدان المحيطه بالسودان .  كذلك ميزانية وزارة الخارجية، وأن تمثل السفارات  البلاد في المؤتمرات  الإقليمية والدولية .كذلك  ميزانية  وزارة التعليم  العالي .وايقاف المشاركات الرياضية حتي  يتحسن المستوى .

خامسأ : إنشاء  صندوق قومي للمشروعات الاقتصادية يجذب  تحويلات  المغتربيين من الخارج،  وهنا لابد  من منع التحويلات خارج النظام المصرفي وتجفيف السوق السوداء .

أخيرا،  ينوي مركز الدراسات السودانية عند العودة أن يكون أول نشاطاته مؤتمر الاقتصاد والتنمية على غرار مؤتمر أركويت طيب الذكر .  وإطلاق حملة محاربة الفساد . على أن تكون  عقوية اختلاس المال العام مماثلة للخيانة العظمى، وعقوبتها الإعدام كما هو الحال في سنغافورة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى