أعمدة ومقالات

الإمام المهدي ..الانحياز ضد الشعب والثورة : والانتحار السياسى

التغيير واتساب

خدمة الـتغيير واتساب

إحصل علي اَخر التحديثات يومياً علي هاتفك

حيدر إبراهيم علي

أخيرأ من بعد تردد وتهوين من شأن الثورة الشعبية حسم الإمام الصادق المهدي أمره وقرر الانحياز  ضد الشعب وتخذيل تصعيده لمعركته من أجل الدولة المدنية .. من البداية أستقبل المهدي ثورة الشباب  بلغة لاتليق ممن ينصب نفسه مفكرا للوسطية وناشطا في نادي مدريد، لغة أقرب إلى كلمات الاغاني الهابطة تتحدث عما اسماه  “بوخة المرقة ” ثم صمت تماما ولم تحركه دماء الشهداء  ولم يقدم التعزية فيها ولم يطالب بمحاكمة المجرمين والجناة وانتهي بتأييد  عسكرة مجلس السيادة ويتحدث عن ميثاق شرف وكأنه خبير أجنبي أو وسيط خارجي وليس  زعيما لحزب جماهيري مؤثر .

إن معضلة الامام  الازلية هي تضخم الذات حتى يصل الإعجاب بالنفس درجة تفوق حب الوطن! فهو ينظر  لكل الأمور من خلال موقعه القيادي فيها!  ولا يتجرد وينكر ذاته!  ولذلك يقع في الاخطاء الحالية التي تضعه في معسكر معادٍ للشعب والثورة ، عقدة الامام الاخرى هي كراهية غريزية خالية من أي عقلانية تجاه كل  ماهو يساري، فهو الان يعتقد بان قوى الحرية  والتغيير وتجمع المهنيين يسيطر عليها اليساريون لذلك يبادر بالوقوف ضدهما ومعارضة كل الخطوات التي تقوم بها حتى ولوكانت صحيحه  ومفيدة للوطن .

هناك المعضلة التي تتمثل في النرجسية الفائضة التي تجعل الامام غير مستعد  لتقديم نقد ذاتي أو الاعتراف بالخطأ – فهو لإ ينقد ذاته ولايقبل النقد من الاخرين ، ورغم أنه لايرد على الناقدين بنفسه إلا أن هناك كتائب من “رماة الحدق ” جاهزة لتقصف كل من يقرب من الامام بنقد أو نصيحة أو  تنبيه لتصب عليه تهم مثل التطاول على الامام ، والحقد والحسد وحب الظهور على حساب مهاجمة الكبار .. هؤلاء النفر من يمثلون “الصديق  الجاهل ”  جعلوا منه شخصأ مقدسأ  ومنزهأ فوق النقد والحوار البشري .

لذلك كان من الطبيعي أن يبعد الإمام شخصيات عظيمة من الحزب مثل : مهدي أمين التوم  ويوسف تكنه ومادبو وابراهيم الامين وغيرهم من الكرام الذين يعملون من أجل حزب  وطني ديمقراطي يمثل الوسط ولاتسيطر  عليه الطائفية وتجعل من الحزب كيانا يدار بالاشارة ودكتاتورية الامام  .

أتمني ان يكون السيد الامام قد قضي بهذه الخطوة إلانتحارية على ركن هام  تقوم عليه قلعة الطائفية الثنائية : الانصار والختمية . فقد تم تقاسم السودان منذ الاستقلال عام 1956م  بين الطائفية  والعسكر، وبالتالي عجزنا عن تحقيق غاية الاستقلال الحقيقية : الديمقراطية والتنمية والوحدة الوطنية. وظلت البلاد متعثرة ومتخلفة بسبب تعاقب حكم الطائفية والعسكر  وكان لابد  من الاستقلال الثاني للسودان والذي دشنه الشباب والنساء المعتصمون منذ 19دسبمبر الماضي وللمفارقة صوت البرلمان السوداني في مثل هذا اليوم 1955م بالاجماع على إعلان استقلال السودان وكان يفترض ان يكون ذلك التاريخ ميلاد السودان حيث أعلن الاستقلال رسميا في يناير 1956م وهكذا تأخر ميلاد السودان الجديد 64 عاما ليقوم  الشباب المعتصم بحبل الله وحبل الوطن بهذه  المهمة العظيمة ولن يعود السودان مطلقا  للوراء  ولن يكرر أخطاء، وتقود القوى الحديثة في طريق النهضة والتقدم .

‫5 تعليقات

  1. الحقيقه اقول للصادق المهدى وحزبه خطوتكم برفض الاضراب هذه غير موفقه وانتم بهذا تقفون ضد اراده الشعب السودانى وهذه الخطوه خصم كبير فى مكانه حزبكم ويتا خسااااااا ره

  2. الصادق المهدى سائق عربة الاحزاب فى درب الحرية الطويل، لكنه بوقف العربة دائما فى نص الطريق ، عشان يحصل زيادة فى اجرة التذاكر،وبغير الطريق اثناء السفر،وبشاقق بالنص بدون إجماع فى الرأى ،وبوحل فى كل مرة. والله الركوب معاهة فى عربية واحدة مابوصلك الحلة.

    1. هذا السياسي العجوز العنصري الذي استندت اسرته وطائفته على اهل الغرب الفي دارفور وكردفان فكونوا مملكتهم السباسية والدينية وامتلكوا الثروات
      ووظفوا طاقات البسطاء في مزارعهم بالجزيرة ابا بما يشبه السخرة الاستعمارية الذي كانت تمارس في عصور الاقطاع في اوروبا .. وفي الولايات المتحدة قبل الاستلال.. وهو استعباد واسترقاق جهير كان يمارس باسم الدين رغم ان الدين براء .. فاصبح زعماء وابناء هذه الطائفةة اسياد وانصارهم عبيد ذوي طاعة عمياء واقعون تحت تاثير الخدر الديني لسنوات حتى اكتشفوا ان سيدهم ليس سوى شخص عنصري لايعرف عن الديمقراطية سوى امتطاء الخيل برسن الانصار المغشوشين للوصول والبقاء على سنام السلطة مرتين في اكتوبر 64 وابريل 85 .. فهذا الصادق المهدي نفسه يستخدم انصاره من العرب ويمدهم بالسلاح لضرب انصاره من الافارقة .. فكانت بداية المخطط لخلق كيان عربي من اجل استئصال كيان افريقي هو حقيقة السودان في الواقع لا في التلفزيون
      وجاء البشير ليواصل في ما بداه المهدي ولم يقر فقد كان اكثر سوءا وحقدا وطمعا.. انا لا ادري ماذا كان يفعل الصادق المهدي في اوروبا ؟وما فائدة
      دراسته في الغرب ؟ وماذا تعلم من حضارته ؟ فقط شعارات ديموقراطية انتهازية ولكن في حقيقة الامر فهو كان مشروع سياسي اكثر تخلفا ورجعية.. لهذا فالسودان اليوم يحتاج غلى قادة متصالحين مع انفسهم .. ليس لديهم عقد نفسية .. ولا مركبات نقص .. ويؤمنون بان الهوية السودانية افريقية
      عربية قوية التصاهر والانسجام ولكن يضعفها دائما اوهام الايدلوجيا والعقائدية .. حينما تتوفر لنا قيادة مثل هذه .. فسوف تحسدنا اميركا نفسها
      وسنكن قبلة للعالم.

  3. الزول دا الترابي ماغلط فيهو لمن وصفو بانه جبان بخاف من السجن ومن النوم في حال مزريه والفيران البتاكل اصابع رجليه بالإضافة لي انو بعضمة لسانه قبل ايام عبر عن ارنياحه وتنفسه الصعداء لزوال الانقاذ لانهم خوفو بالتصفية،وهسي هو عارف انه حميرتي اقصد حميدتي قارش ملحته واكاد اجزم انه برضو خايف منه،من الاخر كدا دا واحد ارزقي وجبان ورعديد،ووالله ياجماعة التاريخ اتجاوزو غير ماسوف عليه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى