أعمدة ومقالات

بين وحدة الصف و”شقِه”

والأحداث هنا في بلادنا متسارعة ومتناقضة أيضاً.. مملة في أحيان لكنها مختلفة ومثيرة جداً.
المشهد رغم ضبابيته، إلا أن توقعات وتحليلات البعض لا تُخطئ..
حزب الأمة القومي يقول أمس في بيانه الرسمي الشيء ونقيضه، يعلن رفضه الإضراب المعلن من “بعض الجهات المعارضة” على حد وصفه ثم يختتم بإبداء حرصه على وحدة الصف داخل قوى الحرية والتغيير وذلك عبر تجنب المبادرات غير المحسوبة أو المتفق عليها..!!
الغريب أنه ومنذ إعلان الإضراب في بيان رسمي لم نسمع بكيان أو كتلة أو حزب ألمح إلى رفض الإضراب، كما أن الأمة الداعي إلى الوحدة أول من بادر بشق الصف..!
واستمراراً للتناقض سحب الأمة بيانه بعد أن نشره وحلله الجميع..
القيادي بالمؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ، نقل أمس في إحدى مجموعات واتس اب مقترحاً كان قد طُرح من قبل ولم يقبله الطرفين حول تمثيل المجلس السيادي وهو (٥ + ٥) برئاسة دورية..
قبل أن تنفي قوى الحرية والتغيير قبولها المقترح نفاه المجلس العسكري قائلاً إنه لم يوجه دعوة لاستئناف التفاوض ولم يُقدم هذا المقترح أو يوافق عليه، ليتبع هذا النفي، آخر مماثل من ممثلين للحرية والتغيير..!
ورغم أنه الأوفر حظاً للتوافق عليه وتنفيذه لكنه يعكس أيضاً عدم الاتفاق حتى على السقف الأدنى في التفاوض، ما يمكن رفضه أو قبوله على مضض..!
وكما تبدو الأحداث متسارعة دون اتفاق، يتجه المجلس العسكري لخيارات أخرى لا نعلم ما قد تُحدث في البلاد..
الفريق ركن ياسر العطا وفي مخاطبة له أمس أمام ضباط وجنود في منطقة بحري العسكرية، دعا إلى نبذ سياسة الإقصاء حفاظاً على الديمقراطية إلى أن يحدد موعد قاطع لانتخابات نزيهة..
ويبدو أن ترديد كلمة “انتخابات” كثيراً من قِبل المجلس لم يأتِ من فراغ، فالتلويح بالكرت يُظهر أنه خيارهم الأقرب بعد تشكيل حكومة سريعة..
وليس بعيداً عن الأذهان أن المجلس يستند على دعم المحور (السعودي الإماراتي المصري) ولا يهتم بالدول الأوروبية التي تُنادي يومياً بضرورة تسليم السلطة إلى مدنيين.
تنويرات الجيش لضباطه وجنوده لم تنقطع منذ مهلة الاثنين وسبعين ساعة التي وضعها المجلس العسكري لاستئناف التفاوض مع قوى التغيير، وذلك لضمان (وحدة الصف) والتفاف القاعدة على القيادة حال “استجد جديد”.
وبين خلافات داخلية هنا وهناك تحتاج خيارات الأطراف لمزيد من الدراسة والمراجعة والتحليل قبل التسربب والإعلان..!

لينا يعقوب

‫2 تعليقات

  1. الأخت لينا أرجو توصيل رسالتي لكل الأحزاب العفنة ممن يخرجون علينا في القنوات الفضائية أن يكفوا عن الكلام عن تدويل الازمة السودانية نعلم بعمالتهم وإذا بليتم فاستتروا . امثال هؤلاء أرفض أن يحكمون السودان أرجو التوصيل والله فيهم مرض وبصفتك مراسله للعربية والحدث يا ريت الإشكال اللي في الحرية والتغيير اللي تظهر الآن دائما على قنواتكم ارحمونا منهم يرحمكم الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى