أعمدة ومقالات

حميدتي هدد بحل المجلس العسكري اذا ادان برهان قوات الدعم السريع !!


بكري الصائغ
١-
أهل السودان يكرهون مايكرهون حفظ الاسرار داخل صدورهم – ايآ كانت انواع هذه الاسرار كبيرة هي او صغيرة، خطيرة او عادية- ، ولا يحبذون ان تبقي بداخلهم طويلا ، لذلك سرعان ما تخرج للعلن، وفي اغلب الاحيان تنشر في الصحف المحلية جهارآ نهارآ ، وبعدها تنتشر بسرعة البرق في كل المواقع السودانية !!

٢-
هناك حقيقة يعرفها كل المواطنين ولا يختلف حولها اثنان ، ان السبب في فشل اغلب المحاولات الانقلابية التي وقعت في السودان خلال فترة ما بعد الاستقلال وحتي الانقلاب الاخير بقيادة الفريق أول/ عبدالرحمن بن عوف ، وكان عددها أكثر من (١٥) محاولة ، نجح منها (٤) محاولات فقط، وقتل فيها نحو (٦٠) ضابط برتب صغيرة وكبيرة ، يرجع السبب في فشلها الي خروج المعلومات السرية عنها قبل وقوع المحاولات!!

٣-
يحكي عن الرئيس الراحل/جعفر النميري، انه في احدي اجتماعات مجلس الوزراء، والتي كان دائمآ هو الذي يترأسها، ادلي بمعلومات عسكرية عن سير المعارك في الجنوب ضد العقيد/ جون قرنق، وكيف ان قرنق اصبح يتخبط في خططه العسكرية الفاشلة بسبب تدخل الضباط اليوغنديين الذين يشاركون قرنق في “الحركة الشعبية لتحرير السودان” في الخطط العسكرية ، وفي اثناء هذا الاجتماع شتم النميري قرنق بضراوة ووصفه بالعميل الاسرائيلي، وبعد ايام قليلة من هذا الاجتماع، تلقي النميري في قصر الشعب مكالمة من جون قرنق، قال له فيها “لو انا عميل اسرائيلي.. انت عميل مصري!!”.. بعد هذه المكالمة اجري النميري تغيير كبير وشامل في الحكومة!!

٤-
كل ما ورد اعلاه هو مدخل للحديث عن سطوة الفريق أول/ “حميدتي” نائب رئيس المجلس الانتقالي، الذي اصبح هو الكل في الكل بالمجلس وصاحب الكلمة الاولي والاخيرة…اصبح محل مهابة ورعب سيطر علي بقية زملاءه في المجلس، وكيف ان كل ما يدور في المجلس من مناقشات تخرج للعلن بكل سهولة ويسر

٥-
قمت باجراء اتصال مع صديق صحفي مخضرم، وله باع طويل بالعمل الصحفي منذ زمن طويل، ويقيم في السودان، وطلبت منه ان يمدني بمعلومات واخبار جديدة عن ما يجري في داخل المجلس العسكري، والا تكون معلومات قد نشرت في الصحف او بثت في الفضائيات، وكان رده ان كل المعلومات عن ما كل ما جري سابقآ داخل المجلس خرج للعلن بكل سهولة ويسر، بما فيها اسرار بالغة الخطورة!!، وان اغلب هذه المعلومات والاسرار والقرارات الكبيرة خرجت من اعضاء المجلس انفسهم بدون انضباط او وعي بحكم انهم جدد في هذة المهن (السياسية) الجديدة عليهم، والتي وقعت علي عاتقهم، ولم يسبق لهم ان مارسوها من قبل، ولا يعرفون في السياسة “الكوع من البوع”!!

٦-
قال الصحفي في احدي افاداته، ان الفريق أول/ “حميدتي” ذهل من حجم الاخبار والصور الوثائقية وافلام “الفيديو” التي سجلت الكثير المثيرعن “مذبحة القيادة العامة” التي وقعت في يوم الاثنين ٢/ يونيو!!، الجنرال “حميدتي” اصيب بحالة نفسية سيئة ، فهو لم يكن يتوقع ان تخرج الحقائق عن هذة المجزرة للعلن، وان تبث في كبريات الفضائيات العالمية ، كان “حميدتي” يتوقع ان “مجزرة القيادة العامة” ستمر مرور الكرام مثلها ومثل العشرات المجازر والمذابح والتصفيات التي قام بها في دارفور واغلبها لم يسمع بها احد!!

٧-
ولما اصبحت اصابع الاتهام الكثيرة تشير الي “حميدتي” بالذات انه وراء المجزرة، واعلنت جهات دولية كثيرة ادانتها للجريمة، وان الامم المتحدة بدورها سارعت بادانة الحادث وطالبت سرعة التحقيق ومساءلة المسؤولين الذين قاموا بها، عندها سارع “حميدتي” خوفآ ان يغدروا به اعضاء المجلس العسكري ويقدم كبش فداء، بتهديد صريح وواضح وجهه للفريق أول/ عبدالفتاح البرهان ، رئيس المجلس الانتقالي، وبقية اعضاء المجلس، بانه سيقوم بحل المجلس العسكري الحالي، واستبدال اعضاء عسكريين اخرين ان فكر برهان او غيره في الغدر به والتخلي عنه ، قال لهم “حميدتي ” بكل وضوح ، انه من واجب الجميع في المجلس ان يتحملوا معة مغبة ما وقع في يوم الاثنين ٢/يونيو.

٨-
اكمل المصدر (صحفي) حديثه فقال : “هذه المواجهة الساخنة التي وقعت بين “حميدتي” وبقية اعضاء المجلس، خرجت للعلن رغم سريتها والتكتم الشديد بشأنها، وان جنرالات المجلس العسكري حملوا تهديد حميدتي محمل الجد، لذلك رفضوا بالاجماع ادانة قوات “الدعم السريع”، ورفضوا ايضآ الالتزام بمحاسبة مرتكبي المجزرة رغم اصرار جهات دولية علي اجراء تحقيقات!!

٩-
واخيرآ:
بعد ان هدد حميدتي برهان بحل المجلس العسكري اذا ادان
قوات الدعم السريع…فماذا كان رد فعل برهان؟!!

١٠-
(أ)-
طالع (ادناه) بيان الذل والخوف
الذي صدر من جنرالات المجلس!!

(ب)-
المجلس العسكري يشيد بإنجازات
“الدعم السريع” ويتهم جهات هدفها إشاعة الاكاذيب
المصدر:- “الراكوبة نيوز” –
الاربعاء -٥/ يونيو ٢٠١٩ –
* -(أصدر المجلس العسكري الانتقالي في السودان ، اليوم الأربعاء، بيانًا أشاد فيه بقوات الدعم السريع وبإنجازاتها. وأشار البيان لمواقف قوات الدعم السريع و”وقفتهم التاريخية الصلبة عندما انحازوا لخيار الشعب وإرادته الحرة رافضين أوامر النظام السابق الرامية إلى فض المعتصمين بالقوة،” كما أشاد بمواقف قوات الدعم “المعبرة عن الحكمة العظيمة والقيادة الرشيدة عندما تفجرت ثورة الشباب الفتية في السادس من أبريل. ”، وأكد البيان “أنه ولولا هذا القرار الصائب لوقع في بلادنا ما لا يحمد عقباه من إنزلاق أمني وفوضى عارمة”،بحسب وكالة الأنباء السودانية (سونا).

وشدد البيان أن “هذه القوات جزء أصيل من القوات المسلحة الفتية وكانت ولازالت تؤدي المهام والواجبات الموكلة إليها في دحر التمرد والقضاء عليه تمامًا ومكافحة الارهاب ومحاربة الجريمة العابرة للدول كالاتجار بالبشر والتهريب، خاصة تهريب السلع الضرورية وكذلك تأمين الحدود والقيام بدور عظيم في عمليات جمع السلاح وغير ذلك من الانجازات العظيمة”.

وأضاف أن “الأيام الفائتة شهدت حملة إعلامية منظمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تقوم بها جهات مغرضة هدفها إشاعة الاكاذيب وتلفيق التهم ودمغ قوات الدعم السريع بالاباطيل التي هي منها براء، بهدف ضرب تماسك القوات النظامية التي ظلت تعمل بتناسق تام وتلاحم كامل وترابط غير آبهة بتلك المحاولات اليائسة عند أولئك المندسين.”

وقال البيان إن هذه القوات احتسبت عددا من “الشهداء داخل ولاية الخرطوم في اعتداءات آثمة عليها قام بها بعض المخربين”. يأتي البيان وسط اتهامات لقوات الدعم السريع بفض اعتصام السودانيين أمام مقر القوات المسلحة في الخرطوم، ما أسفر عن مقتل 60 شخصا بحسب لجنة أطباء السودان. ولم يصدر بيان رسمي بشأن عدد القتلى من جانب الحكومة السودانية. كان المجلس العسكري نفي فض الاعتصام بالقوة، وأعلن رئيس المجلس العسكري عن انه سوف يتم محاسبة كل من يثبت مسؤوليته عن أحداث فض الاعتصام.

١١-
خبر جديد له علاقة بالموضوع وفيه نفي
قيام قوات”حميدتي” بمجزرة القيادة العامة:

حكومة المجلس الجنجويدي تقر لاول
مرة بمقتل نحو “50” شخصا
المصدر:- صحيفة “الراكوبة” –
– 06-06-2019 –
(أقرت حكومة المجلس العسكري بأن حوالي 50 شخصا قتلوا، عندما هاجمت قوات الأمن المحتجين المطالبين بالديمقراطية أوائل هذا الأسبوع.
وهذا – فيما يبدو – أول إقرار بمدى العنف الذي حدث، وإن كان عدد الضحايا، الذي أقرت به السلطات، أقل بكثير مما ذكرته لجنة الأطباء المرتبطة بالمعارضة. وتقول لجنة الأطباء المركزية إن أكثر من 100 شخص قتلوا، ولا يزال يعثر على المزيد من الجثث. واتهمت اللجنة “قوات الدعم السريع” بقتلهم. وقالت إنه عثر على 40 جثة في مياه نهر النيل في الخرطوم الثلاثاء، إلا أن السلطات تنفي ذلك.).

بكري الصائغ
bakrielsaiegh@yahoo.de

‫4 تعليقات

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمه الله
    أولاً: احيي الاستاذ بكرى الصائغ على هذا المقال و الذى سرد فيه الكثير من المعلومات الهامة عن مجزرة القيادة العامة و التى راح ضحيتها الكثير من ابنائنا الثوار الذين يسعون الى بالخروج بالبلاد من هذا النفق المظلم الا ان ايادى الغدر لم تمهلهم.
    ثانياً: لقد اغفل الجنرال حميدتى انه فى العاصمة الخروج بين اناس متعلمون و يعرفون فنون نقل الاخبار و لا يمكن لمثل هذه الحادة ان تمر بدون توثيق و لقد كنت اشرت فى مقالات سابقة و تعلبق على مقالات سابقة ايضا بان المجلس العسكرى مبيت النية الصادقة على فض الاعتصام و لو بالقوة قبل حلول العيد و كان ذلك ظاهر جلياً من محاولة الثامن من رمضان الا ان يقظة الثوار كانت لهذا الامر بالمرصاد.
    الجنرال حميدتى واضح تماماً انه مسيطر على المجلس العسكرى و ان الكلمة الاو لو الخيرة هى له و هو ايضا صاحب اكبر قوة عسكرية موجودة بالعاصمة و لكن سؤالى هنا اين الجيش السودانى؟؟؟؟!!!!!!!و اين الامن السودانى من ذلك؟؟؟؟؟!!!!!!! و لعلمى ان كثير من افراد الامن ينطون و يتعاونون مع الدعم السريع و كل هذا بتوجيه من الفريق اول صلاح قوش اى ان قوش مازال هو المدير الحقيقي الخفي لجهاز المخابرات و الامن الوطنى و فى اعتقادى بان الامور لن تسير كما هى مخططا لها و ان العصيان المدنى المقرر له القيام يوم الاحد اليوم الموافق 9 يونيو 2019 سوف يغير كثير من مجريات الامور و لربما يحدث انقساماً داخل المجلس الانتقالى.
    و للحديث بقية

  2. كل من في المجلس العسكري يريدون تسليم السلطه ولاكنهم جبناء يخافون الموت اكثر من طمعهم في السلطة ولاكن الشعب سيثبت لهم انه صاحب اراده وكلمة ولن يتخلي عن ايداع حميدتي في سجون الجنائية الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى