أعمدة ومقالات

الإمام الصادق يشكِّك ويتحفّظ، وجماهير حزبِه ما همَّاها !!

د. بشير إدريس محمدزين

الإمام الصادق المهدي، وفي مؤتمره الصحفي الآخير، يتحفَّظ، وكما هو متوقّع بالضبط، على مسيرة 30 يونية المزمعة بعد يومين..ومهما يكن من أمر، فقد تعوَّد جمهورٌ إسفيريٌ عريض من حزب الأمة القومي، بالذات في الستة الأشهر الآخيرة أن يسمع آراءً مخالفةً من الإمام الصادق تعارض أشواق وتوقعات عضوية الحزب، خاصةً فيما يختص بالحراك الراهن !!
كما تعوَّد الخصوم والمباغضون للإمام على نفس الشئ كذلك !!

وظل هؤلاء وهؤلاء يقولون، وينتقدون، ويمتعضون، وأولئك يشوِّهون ويغتالون..فلا غيَّر هؤلاء هؤلاء، ولا سكت هؤلاء عن أولئك، ولا سكت الإمام !!!

وأجمل، وأعجب مافي هذا كلِّه، أن جماهير الحزب، من شدة ما تعوَّدت على (ذلك) من الإمام، لم تعُد تتوقف قط عن المشاركات في كل ما تحفَّظ عليه الإمام، كان إضراباً، أو عصياناً، أو مواقف أخرى !!
بمعنى أن هذه التحفظات، والمعارضات، والتشككات من جانب السيد الإمام أصبحت كأنها لا تعنى قناعات، وتوجُّهات جمهور الحزب (بكل أسف) !!!

وفي هذه المسيرة المتوقعة، 30 يونية، ومالم تلغِها قوى الحرية والتغيير نفسُها، فإن جماهير الحزب ستشارك فيها حتماً، وبلا تردد، برغم تحفظات الإمام عليها !!!!

في النهاية، لاحظتُ بتعجب، أن كل تحفظات الإمام هذه، ومنذ مجيئه للسودان من لندن في ديسمبر الماضي، ما عادت تُحسب على جماهير الحزب في شئ، حتى من خصومه، وأنها ما عادت تغيّر شيئاً من قناعات جماهير الحزب، ومن باب أولى، قناعات جماهير الشعب السوداني الأخرى، ولكنها حتماً تُحسب عليه، وتُخصم تباعاً من رصيده !!

ومع هذا، ما زال السيد الإمام يطلق هذه التشككات كلما أقبل الناسُ على أمرٍ جلل !!
أليس هذا أمراً عجيباً، وغريباً، ومدهشاً؟!!!

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى