أعمدة ومقالات

كولمبيا وشلاقة اشراقة

بشفافية – حيدر المكاشفي
الشلاقة بحسب تعريف قاموس المصطلحات الشبابية،أنها تعني بالعربي الفصيح التنطع والادعاء الكذوب،وبالمعنى الاصطلاحي الشبابي (زول أو زولة ما ناقش أو ناقشة حاجة وعامل فيها أو عاملة فيها ناقشة أي حاجة)،أي أنه أو أنها (ما عارف أو ما عارفة الكوع من البوع) كما يقول مصطلح آخر في من يدعي المعرفة بشئ وهو لا يفقه فيه شئ،كما يطلق مصطلح شليق أو شليقة على من يتصدى أو تتصدى لشئ غير معني به ولا ناقة له فيه ولا جمل،وفي ذلك جرت مجرى المثل مقولة (اشراقة الكتلتها الشلاقة وفي رواية الرشاقة والمعنى واحد)،وحكاية المثل تقول إن إشراقة هذه كانت رابعة أربع صبيات،ثلاثة منهن كن رائعات الجمال أما رابعتهن اشراقة فكانت دميمة (وشها يقطع الخميرة)،وبينما كن يسرن معاً لغرض مشترك،وعند أحد المنعطفات وجدن بضعة شباب جالسين عند المنعطف بناصية الشارع،فعنَّ لأحدهم وكان أكثرهم سلاطة ووقاحة أن يتحرش بهن،فشاغلهن قائلاً (سنة يا البلابل)،فما كان من إشراقة دون رفيقاتها الأخريات إلا أن تصدت للرد عليه نيابة عنهن قائلة (نحنا أربعة يا بايخ يا سخيف والبلابل تلاتة)،وليتها لم تأبه لهذا الصعلوك وترد عليه،فقد انتهز ردها فرصة ليصفعها بما أخجلها وأحرجها مع رفيقاتها قائلاً (إنتي العداك منو)،هذه هي حكاية (إشراقة الكتلتا الرشاقة والشلاقة) والله أعلم.ويا سبحان الله فشليقتنا التي نعنيها هنا أسمها أيضا اشراقة وهي اشراقة سيد محمود الوزيرة السابقة والاتحادية المثيرة للجدل،ومن شلاقة اشراقتنا هذه قولها أن منطقة كولمبيا صنعتها قوى الحرية والتغيير واستخدمتها كدروع بشرية،وهذه شلاقة منها بامتياز تكشف جهلها بمنطقة كولمبيا وتدعي معرفة بها لم يقلها حتى المجلس العسكري، أما ان كانت تعلم حقيقة هذه المنطقة وأنها خارج نطاق الاعتصام ولكنها تحاول أن تكيد لقوى الثورة وشبابها الباسل لتشويه صورتهم فتلك سقطة كبرى وشنشنة مقيتة..
منطقة كولمبيا يا عزيزتنا الشليقة قديمة وموجودة في ذات المكان قبل عدة سنوات،وكان من عمرها وعمرت رؤوسهم من مشاريبها ودخاخينها على أيام الاعتصام هم المتفلتون من أفراد الجيش والدعم السريع بشهادة ناطق المجلس العسكري،بل أنها عادت الآن كما كانت قبل فض الاعتصام بتلك المجزرة الدموية المأساوية،وان كان من صانع لكولمبيا ومنشئ وراعي لها فهو النظام البائد الذي غض الطرف عنها ولم تشأ لجنته الأمنية بل لم تجرؤ على فضها،ولعلم الشليقة اشراقة وأي مغرضون آخرون،هناك عدة (كولمبيات) متوزعة على مدن العاصمة الثلاث وليس كولمبيا واحدة،ومن المفارقات العجيبة أن احدى هذه (الكولمبيات) القديمة تقبع على مرمى حجر من امبراطورية جهاز الأمن (مقر رئاسة الجهاز الفخيم) وعلى بعد أمتار من مبنى القيادة العامة للجيش،يمارس فيها الكولمبيون كل النشاط الكولمبي المعروف في وضح النهار وعلى عينك يا تاجر،وعليه فان ما قالته الشليقة اشراقة في حق قوى اعلان الحرية والتغيير يبقى افتئات وبهتان عظيم باءت باثمه من أجل ضرب هذه القوى والتقرب زلفى للمجلس العسكري..
الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى