أخباراخبار مستمرة

مليونية 30 يونيو تنجح في تغيير نبرة خطاب حميدتي

الخرطوم : التغيير

خرج ملايين السودانيين اليوم الأحد، في مظاهرات حاشدة في عدد من مدن البلاد للضغط على المجلس العسكرى الانتقالى فى تسليم السلطة للمدنيين.

وفرقت الشرطة السودانية تظاهرات في قلب العاصمة الخرطوم، بالغاز المسيل للدموع، بموقف جاكسون وتقاطع شارع الحرية مع السيد عبد الرحمن.

فيما خرجت مواكب ضخمة من مناطق  بحري وجبرة واركويت وشارع المطار بالقرب من شركة كنار للاتصالاتَ و امدرمان والحاج يَوسف، واضطرت السلطات لإغلاق كباري النيل الأبيض والإنقاذ والنيل الازرق وكوبر بينما سمح للسيارات بالعبور من كبري المك نمر.

وأغلق شارع الجامعة وجميع الطرق المؤدية الي القصر ونشرت اكثر من مئة مركبة من قوات الدعم السريع والشرطة والامن  على الجانب الغربي من كبري المك نمر المؤدي الي بحري، لمنع وصول حشود المتظاهرين المرتكزين قرب محلية بحري من  التوجه الي القصر الرئاسي بالخرطوم.

ووفقا لشهود عيان فإن الالاف الذين تجمعوا بجوار  مستشفى شرق النيل،في طريقهم الي القصر الجمهوري.

وقدر مراقبون عدد المتظاهرين الذين ارتكزوا في شارع المطار وداخل الأحياء القريبة منه بنحو مليون شخص، دون أي تعترضهم قوات الامن.

وعند الواحدة ظهرا تجمع العشرات جنوب السفارة الأمريكية القديمة وموقف جاكسون وهتفوا “مدنياوووو” و”حرية سلام وعدالة مدنية خيار الشعب” ردت عليها الشرطة بالقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع.

وشهدت مداخل العاصمة بمدنها الثلاث وطرقاتها الرئيسية انتشارا كثيفا لقوات الدعم السريع التي نصبت في مركباتها أعلام السودان بمختلف الاحجام، ابتداء من مجلسي الولايات والوطني بامدرمان وتم إغلاق شارع الجمهورية المؤدي الي نفق بري من تقاطع المك نمر عند الهلال الاحمر.

فيما إغلقت المحال الرئيسة بشارع الجمهورية أبوابها مع قلة حركة المرور التي لا تتناسب مع بداية الأسبوع، وارتكزت قوات الدعم السريع في ميدان ابو جنزير بالسوق العربي بينما اتجهت أخرى لتمشيط الطرقات.

بدورهم توجه مجموعة من ” الصحفيين واساتذة الجامعات” الي منزل الشهيد عبد السلام كشة بالخرطوم غرب، وردد المهنيون شعارات الدم قصاد الدم ما بنقبل الدية، دم الشهيد ما راح لابونا نحن وشاح”.

وقطع مجدي عثمان من تجمع الأساتذة، خلال مخاطبته الموكب برفض اي حلول وسطى مع المجلس العسكرى الانتقالى فيما يتعلق بمدنية الدولة والتحقيق في مجزرة التاسع والعشرين من رمضان، وأكد استمرارية الثورة من أجل حرية سلام وعدالة، وأكد لا تهاون ولا تردد في دماء الشهداء واتهم المجلس العسكري بخطف الثورة والجيش.

وفي السياق قطع نائب رئيس المجلس العسكرى محمد حمدان دلقو بضرورة تشكيل مجلس وزراء مدني في البلاد الى جانب التوصل لاتفاق شامل وليس جزئي.

وكشف لدى مخاطبته اللجنة العليا لقبائل الكواهلة، عن وقوع إصابات وسط ثلاثة متظاهرين في امدرمان من قبل عناصر مندسة، واتهم جهات لم يسمها بالمتاجرة لتغيير المسار السياسي في البلاد، وقال إن مهمتنا حماية الثورة السلمية.

وتحدث حميدتي عن ضرورة الحل التفاوضي الذي لا يستثني أحدا كما أبدى مرونة تجاه الوساطة الإثيوبية بخلاف خطاباته طيلة الأيام التي أعقبت فض الاعتصام والتي ركزت على تشكيل حكومة تسيير أعمال واجراء انتخابات خلال عام والعزف على وتر ان للمجلس العسكري تفويضا شعبيا وان قوى “الحرية والتغيير” لا تمثل الشعب السوداني.

وتتهم قوى الثورة المجلس العسكري بالانقلاب وتصفه بانه امتداد للنظام السابق بسبب ممارساته العدائية ابتداء من فض الاعتصام الذي قتل فيه  130 شخصا على الأقل مرورا بالاعتقالات ومنع الندوات والمخاطبات وإلغاء المؤتمرات الصحفية لقوى الحرية والتغيير فضلا عن إغراق الساحة بتحالفات مع كيانات موالية لنظام البشير ، وحشد المؤيدين لخط المجلس العسكري من الإدارات الأهلية وغيرها.

إلى ذلك  أكدت الشرطة، أن القوات النظامية في مناطق التظاهرات غير مزودة بالذخيرة، وافادت بوقوع ثلاثة اصابات من المدنيين و٣ من الدعم السريع بإطلاق نار مجهول في امدرمان.

وقُتل مالايقل عن خمسة أشخاص حتى اللحظة في مظاهرات اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى