أخبار

“الحرية والتغيير” تستأنف التفاوض مع “المجلس العسكري” دون شروط

استأنفت قوى الحرية والتغيير(قحت) التفاوض مع “المجلس العسكري الانتقالي” بالخرطوم  مساء الأربعاء 3 يوليو على أساس المبادرة الإفريقية الإثيوبية.

وأكدت (قحت) أن ما تم الاتفاق حوله سابقاً لن يكون خاضعاً للنقاش مجدداً، وقطعت بأن التفاوض سيكون حول رئاسة المجلس السيادي فقط.

وطالبت قحت  بوجود قيد زمني للتفاوض واقترحت 72 ساعة كحد أقصى للنقاش حول النقاط العالقة، وقالت إن الشعب السوداني ليس لديه زمناً يهدره في تفاوض غير محدود.

وكانت قحت أعلنت في وقت سابق  استجابتها المشروطة للتفاوض المباشر، مع المجلس العسكري، مساء الثلاثاء الماضي بعد استلام نسخة مكتوبة تشتمل على التعديلات في الوثيقة المطروحة

وحدد القيادي بتحالف الحرية والتغيير مدني عباس  مدني، في مؤتمر صحفي عقد اليوم الأحد الماضي بدار الحزب الاتحادي، اشتراطات العودة للتفاوض، بإطلاق سراح المعتقلين، وتحديد سقف زمني محدد لنهاية التفاوض لايتجاوز 72 ساعة، ومحاكمة المتورطين في قتل المتظاهرين بدءا من الثامن من رمضان والمجازر الأخرى وعودة الانترنت،والتأكيد على استكمال مسألة رئاسة المجلس السيادي فقط والموافقة على لجنة تحقيق مستقلة برقابة أفريقية دولية في مجزرة فض الاعتصام.

من جانبه دافع القيادي بالتحالف بابكر فيصل، عن مبدأ قبول التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، وقال : لانريد ان يكون تحالف الحرية والتغيير هو الطرف الذي يوصف بالمتعنت والمعطل للعملية السلمية، لافتا الى انعقاد اجتماع مجلس السلم والامن الأفريقي بعد يومين بشأن السودان

وذكر فيصل ان المسار الدبلوماسي لايتناقض مع التصعيد السياسي في الشارع باعتباره الضامن لكافة الحقوق المشروعة، واتهم المجلس العسكري باعتقال النشطاء وقادة الحرية والتغيير.

إلا أن “المجلس العسكري” لم ينفذ شيئا من الشروط المذكورة الأمر الذي أثار استغرابا وغضبا في الشارع السوداني حسب مراقبين.

في السياق التقى ثلاثة عسكريين بينهم نائب رئيس المجلس العسكري الفريق محمد حمدان دقلو الملقب بـ”حميدتي” وخمسة ممثلين عن “تحالف الحرية والتغيير” بحضور الوسطاء من إثيوبيا والاتحاد الإفريقي في فندق في الخرطوم، وفق صحافي في فرانس برس.

وكانت المفاوضات بين الجانبين قد انهارت بعد فض الاعتصام أمام القيادة العامة في 3 يونيو 2019

المجلس العسكري متفائل

ومن جانبه، أعلن المجلس العسكري الانتقالي أنه متفائل بتحقيق شراكة حقيقية مع قوى الحرية والتغيير.

72 ساعة لإنهاء المفاوضات

وفي تطور، تم إعلان تأجيل المفاوضات المباشرة بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي إلى الساعة السابعة، مساء الأربعاء، بالتوقيت المحلي للسودان، وسط تكتم حول مكان انعقاد المفاوضات.

وعقدت القوى مؤتمرا صحافيا حول العودة للتفاوض، حيث أكد مدني عباس مدني، عضو قوى الحرية والتغيير، على ضرورة التعامل الجدي من أجل التوصل إلى مرحلة انتقالية ديمقراطية في السودان.

وقال مدني إن قوى الحرية والتغيير قررت الاستجابة للتفاوض المباشر بعد قرارها بعدولها عنه، مشيرا إلى ضرورة بدء التفاوض حول النقطة التي لم يتم حسمها وهي تشكيل مجلس السيادة.

وشدد على ضرورة مراجعة إجراءات بناء الثقة، ومن بينها ضرورة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الهجمات الدامية التي وقعت على المحتجين.

وأفاد مدني أن قوى التغيير قدمت تلك النقاط إلى الوسطاء الأفارقة، وذلك في انتظار تسلم نسخة مكتوبة من النقاط، وذلك لضمان عدم الرجوع إلى التفاوض حول ما جرت تسويته. وفي وقت لاحق تم إرجاء المفاوضات إلى السابعة مساء لإتاحة الفرصة لتلقي رد الوسطاء.

وفي وقت سابق، تسلمت الوساطة الإفريقية الإثيوبية بالسودان ردود كل من المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير للجلوس في طاولة مفاوضات مباشرة اليوم، لحسم الخلاف حول مجلس السيادة، واصفة الردود بالإيجابية.

وكانت الوساطة تقدمت بمقترح لتشكيل المجلس السيادي من 15 عضواً سبعة لكل طرف، بينما يتم الاتفاق بينهما على العضو الخامس عشر ليكون رئيساً للمجلس، فيما أرجأ المقترح حسم مسألة المجلس التشريعي لمدة ثلاثة أشهر، إلى حين تشكيل الحكومة التكنوقراطية ومجلس السيادة.

وفد الجامعة العربية في الخرطوم

وفي سياق الوساطات، وصل وفد من الجامعة العربية، إلى الخرطوم، الأربعاء، لدعم جهود التوافق الوطني بين الأطراف السودانية.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن وفدا من الجامعة العربية برئاسة خليل الزرواني، الأمين العام المساعد بالجامعة، بدأ زيارة للخرطوم تستمر 3 أيام، وأشارت إلى أن الوفد سيعقد لقاءات مع المسؤولين السودانيين والقوى السياسية.

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى