أخبار

مناوي: الذي يجري لا يمثلنا وهو “فسيخ فى إناء جديد”

مني أركو مناوي
*أي اتفاق لم يؤسس علي أرضية السلام يعتبر امتداد للإنقاذ
*السلطة الانتقالية لا تهدف سوي أنها آلية للتحول الديمقراطي
*الاتفاق الذي تم بين المجلس العسكري وبعض مكونات إعلان الحرية لا يعبر عن قضايا الوطن ولا بقدر تضحياته.
*فكرة ستة أشهر للسلام لا تعني المحافظة على الدولة العنصرية .
هذه الفكرة أتت في البداية من الجبهة الثورية وسط مجموعة من أفكار أخرى ولكنها الآن يتم ترويجها بشكل انتقائي على لسان مَن يدّعون بأنهم أصحاب السودان أكثر من غيرهم .
الفكرة كانت ترمي إلى تكوين حكومة تسيير أعمال من تكنوقراط بتشاور بين كل القوى السياسية والمدنية والحركات المسلحة بما في ذلك المجلس العسكري لإدارة دولاب العمل في الدولة .
أثناء هذه الفترة تقوم جميع الاطراف السودانية بإدارة حوارات شاملة في جميع الأطر لإزالة أسباب الفشل الناتج عن الخلل الهيكلي للدولة الذي لم يناقش بعد .
ستخرج الأطراف بمخرجات تتضمن فى ميثاق سودانى جامع يرتضي به كل الأطراف ويحمل فى مضمونه :
1- ملامح دستور دائم بتراضي فئات الشعب بعد مشاركتهم بآرائهم.
2- اتفاق ينهي الحرب ويزيل آثار الحرب ويقدم من خلاله فرص العودة للاجئين والنازحين وتعويضهم مع مخاطبة قضايا الأرض وغيرها .
3- تحديد الفترة الانتقالية ومهام الحكومة الانتقالية
4- تحديد مستويات الحكم للبلد باتفاق يقطعه أهل البلد حسب حاجة البلد لهذه المستويات.
5- تحديد كيفية إنشاء قوة أمنية وطنية في إطار إصلاح أو إعادة هيكلة مؤسسات أمنية
6- إصلاح الخدمة المدنية المختلة
7- مراجعة المناهج التربوية حسب معطيات سودانية ومتطلبات عصرية.

بإتفاق الشعب على هذا الميثاق، بعد ستة أشهر تضع حكومة تسيير الأعمال أمام خيارات أن تستمر للفترة الانتقالية أو تحل أو تضاف اليها أو تترك بعض شخصيات تستمر حسب الكفاءة المهنية أو الأداء.
او يتم تكوين حكومة انتقالية جديدة للفترة الانتقالية التي ستورد أيضا في الميثاق .
أما الذي يُروّج له اي ( ستة اشهر ) جاء بشكل انتقائي وانتهازي لا يؤدي غرض بناء السودان الذى يعانى من أزمات حادة ومتشعبة.
هذا النهج الذى فيه تُشكل حكومة من مجموعة من قوى الحرية والتغيير الذين تجمعهم أفكار عنصرية سلطوية للمحافظة على وضع قديم بأسماء وشخصيات جديدة لن يؤدى إلى تأسيس دولة المواطنة المتساوية التى ظللنا ننشد لها وقدم فى سبيلها الشعب السودانى اغلى تضحيات.
هذا مجرد (فسيخ فى إناء جديد) .
هذا سيناريو ما هو إلا حكومة قديمة متجددة تُبرم عقدا مع الأجهزة الأمنية لضرب الحركات وقمع الأقاليم تحت الشرعية المدنية .
إنها مؤامرة كبرى ارجو أن ينتبه لها الشعب السودانى قبل أن ننتقل إلى أزمة جديدة أشد تعقيداً .
ونحن نكرر في الجبهة الثورية السودانية نقاوم دولة العنصرية حتى ولو لبست جلباب الطهر .
والذي يجري لا يمثلنا
اللهم اني بلغت فاشهد.

(نقلا عن موقع الراكوبة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى