أعمدة ومقالات

تعليقات علي مشروع الوثيقة الدستورية

 محمد بدوي

أطلعت علي مشروع الوثيقة الدستورية التي حملتها بعض وسائل الاعلام كمقترح للنقاش حوله بين المجلس العسكري الانتقالي و ممثلي اعلان قوي الحرية والتغيير , بعد قراءتها وددت المشاركة ببعض الملاحظات التي في تقديري تعتبر ذات اهمية نظرنا لأهمية وقيمة الوثيقة

(1)

بقراءة الفقرة (7) من الوثيقة اقترح إضافة اوتضمين عبارة جبر الضرر في سياق التعويضات للمتضررين

 ب/ذات الفقرة يكون من الجدير النص بالاضافة علي تكوين مفوضية او لجنة للعدالة الانتقالية او الحقيقة والمصالحة لاتساع نطاق الانتهاكات وتداخلها و استفادة نظام 30 يونيو 1989 من بعض الارث الذي رسخ لذلك في فترة سابقه من تاريخ دولة ما بعد الاستقلال. كما ان هنالك حوجة لمعالجة قضايا استغلال بعض الشعوب السودانية واستغلالها من الحكومات المركزية مما نتج عنه انتهاكات قادت الي شروخ في بنيتها هذا لا يعفي من المسئولية لان تقادم بعض الاحداث يتطلب فتح الجروح و تنظيفها لاستدامة تعبيد الطريق نحو العيش الآمن كمرحلة تهيئ لممارسة المواطنة والاستمتاع بما يرتبط بها من حقوق دستورية…

ج/ اغفل النص الاشارة الي ضحايا المشاريع التنموية كالسدود و حقوق السكان الاصليين و ما ارتبط بها من اغراق الارض و تهجير و اغراق لبعض المناطق ذات القيمة الحضارية ( من الراجج ان تلك المناطق بها حضارة او آثار في باطن الارض لم تكتشف)  ..اضف الي ذلك حقوق السكان الاصليين و التهجير القسري وتمكين بعض الوافدين من السيطرة عليها سواء في سياق الفترة الزمنية للصراعات او تنفيذ سياسه التغيير الديمغرافي المرتبط بأحداث سياسية ..مراجعة السياسات التعويضية للاراضي و الثروة الزراعية التي مورست من قبل السلطة السابقة وشركائها في استخراج النفط في مواجهة بعض الجماعات التي اكتشف البترول في اراضيها او تم مرور انابيب النفط خلالها و اخضاعهم لتعويض غير مجزي.

(2)

الفقرة (  6 ) و التي منحت ميزة تفضيلية للولايات او الاقاليم الاقل نموا يجدر ان يتم النص علي نسبه تفضيلية محددة مثلا 30 في المائة ( النسبه هنا غير مستنده علي منهج بل للتوضيح)  من الموارد التي في اراضيها للتنمية مع اعطاء الميزه للتفضيلية بنسبه محددة من الميزانية العامة بالتركيز علي الاقاليم التي تم استغلال ثرواتها الي مرحلة النضوب خلال الفترة الماضية علي سبيل المثال المناطق التي  بها  حقوق بترول و حرم سكانها من التنمية.. ايضا التي تضررت من عسكرة مجتمعاتها تاريخيا لإحداث توازن يقلل من احتقان مظاهر تلك العسكرة ويرفع من قدراتها لكي تساهم في الاستقرار و التنمية والمساهمة في الدخل القومي .

(3)

اغفلت المسودة قضايا النزاعات في تقديري هي من اعمال السيادة و يجدر ان تكون ضمن مهام مجلس السيادة لوضع الموجهات والخطط حولها.. مثل منطقة ابيي.. حلايب و غيرها .

(4)

 هناك غياب للقضايا المرتبطة باقتصاد الحرب و التي تحمل سمات انشطة دولية ( عابرة للحدود)  علي سبيل المثال ظاهرة السيارات التي تعبر الحدود من بعض دول الجوار كليبيا عبر الحدود و علاقة ذلك بأنشطة جماعات اخري بتلك الدول تحصل عليها علي سبيل المثال عن طريق مبادلة النفط بتلك السيارات في صيغ غير شرعيه لتمويل الحرب في تلك البلاد بينما يصبح السودان احد اجنحة تلك الانشطة غير المشروعة والتي تساهم في عدم الاستقرار الاقليمي

(5)

اخيرا : تجدر الاشارة الي القوات المسلحة المختلفة خارج القوات المدرجة في الوثيقة الدستورية بقبولها اعادة الدمج في تلك القوات حيث تتولي ذلك مفوضية مختصة من مدنيين و خبراء عسكريين فيما يتعلق بالأمور الفنية العسكرية.. تظل تلك القوات المسلحة مسئولة عن ايه تبعيات قانونية سواء علي انتهاكات او اضرار داخل حدود الدولة السودانية او خارجها سواء في اطار جهود المحاسبة الوطنية او اية ادعاءات من جهات خارجية متضررة سواء دول او جهود العدالة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق