أعمدة

نعم للدولة المدنية لا للتسلط والقهر

نعم للدولة المدنية لا للتسلط والقهر
موسي مرعي
سدني

استاذ نور الدين مدني

بعد اتحية 

                     

 قرأت مقالتك بعنوان “لماذا نتمسك بالحكم المدني الديمقراطي” الذي تناولت فيه موضوع الدولة المدنية وهذا هو عين الصواب

 . لقد سمحت لنفسي بالمشاركة من الناحية القومية والوطنية لإحساسي بحجم المعاناة والويلات التي يمر بها الشعب السوداني الشقيق بل عالمنا العربي كله تذوق طعم مرارتها ولم يزل بهذه المحن التى انصبت علينا من الخارج
نحن العلمانيين لسنا ضد الرسالات السماوية وعندما نطالب بفصل الدين عن الدولة فهذا من خلال احترامنا للدين وحرصنا على وحدة الوطن والشعب , لأن الدين منزه عن كل ما هو يسيئ  للرسالة المنزلة من الله والمكلف بتبليغها النبي الذي اختاره الله , للدين دور ورسالة وللسياسة نهج  ومهام مختلفة
لو ان علماء الدين فهموا حقيقة رسالة الاسلام لعرفوا انه لا يتعارض مع العلمانية  وليتهم يتدبرون قول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل : بسم الله الرحمن الرحيم . يا ايها الناس ان خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا , ان أكرمكم عند الله اتقاكم  . صدق الله العظيم،  ولا فضل عربي على عجمي الا بالتقوى .. وتوجد في كتاب الله الكريم عشرات الآيات التي تدعو  لتاخي الناس و نشر المحبة والخير والرحمة بينهم 

ان السودانيين وحدهم لهم الحق في ملكية كل شبر من ارض السودان ولهم الحق في استقلاليتهم ليحكموا انفسهم بأنفسهم  والبت بشأن وطنهم ولا يحق لغير السودانيين التدخل في شأن السودان ..هذه هي الديمقراطية التي يجب  ان تكون

إننا نطالب بفصل الدين عن الدولة  لأننا وجدنا وبل تأكد لنا أن اعظم عقبة في سبيل وحدة عالمنا العربي وكياناته المفككة في وحدتنا القومية هو تعلقنا في  المؤسسات الدينية ببعض المرجعيات المذهبية الدينية المتصارعة على السلطة، وبسبب رجال الدين الذين نصبوا أنفسهم علينا دون ان ننتخبهم اونوافق عليهم فقط نصبوا انفسهم علينا بإدعاء الحق الالهي، إبتعدوا عن الله وحكموا بالنيابة عنه وهذا الذي سبب الحرب في سوريا والعراق وليبيا وارادوه لتونس ومصر والسودان ولبنان  لكننا على يقين تام بان الإرادة الشعبية التي تجسدت بصورة واضحة في السودان خاصة ان تهزم كل المؤامرات والدسائس والمكائد التي يدبرها اعداء السلام والديمقراطية والعدالة والخير في العالم  وان تحقق دولة المواطنة والحريات والحياة الحرة الكريمة لكل المواطنين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى