أخبار

المخلوع يبدأ في كشف الاسرار أمام المحكمة ونيرانه تطال (الدعم السريع)

الخرطوم : التغيير
كشف الرئيس المخلوع عمر البشير عن تسليمه ملايين الدولارات خارج القنوات الرسمية لقوات الدعم السريع وجهات أخرى.
ووجهت محكمة سودانية اليوم السبت، تهمة الثراء الحرام والمشبوه والتعامل بالنقد الأجنبي واستبداله خارج القنوات الرسمية وحيازة مبالغ غير مشروعة من مصدر غير مشروع للرئيس المخلوع، ورفضت طلبا لهيئة الدفاع بالأفراج عن المتهم بالضمان لما يشكله من ضرر على المحكمة وتحسبا لهروبه من العدالة. 
وأقر المتهم عمر البشير خلال استجواب من القاضي الصادق عبد الرحيم الفكي، بأن ولي العهد السعودي ارسل مبلغ 25 مليون دولار التي تم ضبطها بغرفة ملحقة بمكتبه ببيت الضيافة، بطائرة خاصة ومبعوث خاص، وقام باستلامها مدير مكتبه حاتم حسن بخيت المسجون بكوبر.
وبرر البشير قبوله باستلام المبلغ لما يمكن أن يسببه الرفض من أزمة وآثار سالبة بين البلدين، وبرأ نفسه من تهمة الاتجار بالنقد الأجنبي وقال “ما شغال في النقد الأجنبي ولا ببيعو ولا بشتري” ، وأكد  بانه لم يستخدم المبلغ شخصيا، وفي رده على سؤال القاضي بشأن إمكانية إيداع المبلغ للبنك المركزي، أجاب بأن ذلك لم يكن ممكنا لان بنك السودان يطالب بمصدر المبلغ، في حين ان ولي العهد لم يكن يرغب في ظهور اسمه وتابع قائلا لذلك كنت اتمنى ان تكون المحكمة سرية.
وأشار الي انه تبرع من مبلغ 25 مليون دولار، للدعم السريع بمبلغ 5 مليون يورور، ولجامعة أفريقية العالمية 4مليون يورور، السلاح الطبي 2 مليون و250 الف جنيه. وقال إن التبرع الذي خصص لقناة طيبة كان للقناة نفسها ولم يكن لصاحبها عبد الحي يوسف وأشار إلى  إن هناك وثائق تثبت ذلك. 
وأقر بأنه كان يقوم باستبدال العملة مع المتهم الهارب مدير شركة سين للغلال طارق سر الختم والذي اقر المخلوع بوجود صلة قرابة بينهما عند استجوابه من القاضي  بقوله “متزوج قريبتنا” وأضاف بأنه كان يوفر لسر الختم الدولار لاستيراد الدقيق بينما كان الأول يدفع مقابله بالسوداني.
واكد ان شيك الشيخ خليفة بن زايد لم يصرفه هو ولا غيره وقال انه لايستحضر مكانه.
ورفض القاضي الافراج عن المتهم بالضمان لما يشكله من ضرر على المحكمة وخوفا من هروبه من العدالة ووجه له تهما بموجب المواد 6,7 من قانون الثراء الحرام والمشبوه والتي تصل عقوبتها الي السجن 10 سنوات والغرامة بضعف المبلغ محل الثراء، ومخالفة المادة 9 من قانون تنظيم النقد الأجنبي والتي تبلغ عقوبتها 3 سنوات والغرامة ومصادر النقد محل الاتهام بجانب تجاوز  أحكام الطواري لسنة 2019 في حيازة النقد الاجنبي.
وأشار القاضي الي ان مجمل مواد الاتهام تفوق العشر سنوات وبالتالي الافراج عن المتهم ليس حق مطلق له وإنما سلطة تقديرية للمحكمة وأضاف وجود المتهم خارج القضبان قد يضر بالمحكمة فضلا عن ضبط النقد بمقر إقامته وتدوينه اعتراف قضائي بالأمر وحدد القاضي جلسة أخرى في السابع من الشهر الجاري.
ووصف ناشطون التهم الموجهة للبشير بأنها ضعيفة لجهة أنه متورط في جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية في دارفور وفي انحاء أخرى من السودان.

وتطارد المحكمة الجنائية الدولية الرئيس المخلوع عمر البشير منذ العام ٢٠٠٩ بعد أن وجهت له تهمة الإبادة الجماعية في اقليم دارفور إلا أنه تجنب تنفيذ الأمر وعمل حزب المؤتمر الوطني الذي كان يسيطر على الحكم على حمايته.

وتنادي أصوات بعد الإطاحة به عبر ثورة شعبية بتسليمه للمحكمة الحنائية في لاهاي ومن بين هذه الأصوات هيئة محاميندارفور وعدد من الناشطين الحقوقيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق