أعمدة ومقالات

يا مولانا عوض الجِيد..أي الْقُضَاةُ الثَلَاثَةٌ أنتم!!

بثينة تروس

‪        ‬عهدنا بالإسلامويين الخديعة  ‪   ويأبي شهر سبتمبر ان يغادرنا حتي يذكرنا بذلك، والذي نشهده الان من ثورة مضادة  وأصطفاف يؤكد علي  انهم لم يبرحوا منهجهم فهاهم  الاخوان المسلمين جناح الشعبي يطالبون الحكومة الانتقالية  في الإسراع بطرح قانون  الانتخابات وهم الذين استولوا علي السلطة بانقلاب عسكري علي حكومة الاحزاب الديموقراطية وأقاموا دولة إسلامية لثلاث عقود .‬
 من ضمن مواكب المتزلفين للثورة، خرج  علينا د عِوَض الجيد محمد احمد، بمقترح مشروع دستوري تحت عنوان:  ( قانون ميثاق العمل الدستوري والوظائف الدستورية) فصل فيه وشرح بنوده! هل نحن نعيب علي الرجل  معرفته بالقانون؟  أو سودانيته  ومتابعته لما يجري الان بوطنه وإسهامه في الحلول؟ او اننا لا نحترم شخصه؟ حاشا وكلا‪.‬!!
لكنها سخرية الاقدار، إذ  طالعنا منشوره ونحن تمر علينا ذكري  تطبيق قوانين  الشريعة الاسلامية 25 سبتمبر 1983،  والحق يقال أنه ماورد اسم (مولانا) عِوَض الجيد محمد احمد، الإ وذكرت قوانين الشريعة الاسلامية،  والتي اطلق عليها المفكر محمود محمد طه الاسم الشهير  (قوانين سبتمبر 83 ) وكان أول من تم فيه تطبيق حكم الإعدام، بموجب هذه القوانين، لارضاء  كهنوت رجال الدين،  و (إمام  المسلمين) رئيس الدولة وقتها، لتتدفق بعدها بركات الأزهر، وأموال الوهابيه فتملأ جيوب علماء السلطان.
السؤال: هل يلدغ المؤمن من جحر مرتين؟! أما كان الأحري بكم أن يكون أول مكتوبكم للشعب السوداني اعتذاراً  واستغفارا عن تضليلكم للشعب و عن عار قوانين سبتمبر 83 ‪!!  ‬ أحسبتم ان هذا الشعب “هوين سهل قيادو” بكرم سماحته ومحبته للدين قطيع تسوقونه حيث سولت لكم امانيكم‪! ‬ ‪ ‬أم تجهلون مبلغ الجرم الذي اقترفتموه بحق هذا البلد، إذ بسبب تلك القوانين نال علي أيدي جلاديكم السيف وجلد السوط  والذل وبتر الأيدي والقطع من خلاف،  وشهدت المحاكم من الهوان لانسان السودان مبلغاً جلد فيه الشباب شيوخهم، وتجسس عسس دولة الشريعة الاسلامية  علي الأسر  وتسوروا  المنازل يحاكمون  حتي خلجات النفوس‪.‬
 في خضم تلكم القوانين المشئومة، سفه الأستاذ محمود محمد طه  واضعيها وفضح رقة دينهم وبؤس كسبهم المهني والأخلاقي  أمام محكمة المهلاوي. جآء ‪)) ‬أنا أعلنت رأي مرارا ، في قوانين سبتمبر 1983م ، من أنها مخالفة للشريعة وللإسلام .. أكثر من ذلك ، فإنها شوهت الشريعة ، وشوهت الإسلام ، ونفرت عنه)
وزاد فحدث عن قضاتها  (( فإن القضاة الذين يتولون المحاكمة تحتها ، غير مؤهلين فنيا ، وضعفوا أخلاقيا))
وبالطبع بعد محاكمته بحكم الردة ،  فتحت ابواب الجحيم بين الذين اجتمعوا البارحه علي ان قوانين سبتمبر هي الشريعة الاسلامية !! فصار يكفر بعضهم بعضا ويتلاعنون، فقد تم تكفير أحد أساطينها، الا وهو النيل ابوقرون، فاستتابه اقوامه ولبئس الصحب والأقوام. دارت كؤوس القبح بينهم  فكفروا شيخهم ومربيهم  الترابي، ولم يسلم السيد الصادق المهدي من التكفير وآخرون. 
ثم خرج من اصلاب الإسلامويين  من  أعلن إلحاده كفراً بسؤ الآباء وكذبهم بالدين ومفارقتهم للاخلاق 
وحينها شهد شاهد من اهلها  في مؤتمر أمانة تزكية المجتمع ، السيدة نوال مصطفى التي قالت ((أن الانحراف الفكري منتشر وسط أبناء قيادات الصف الأول من الإسلاميين، وإن كثيراً من الأبناء طشوا وعادوا، وآخرين طشوا ولم يعودوا.)) 
ثم عقّب السيد ‪ ‬جابر عويشة ملاحظا ازدياد الانحراف الديني والفكري وسط الشباب، وأوضح أن المجلس من بين (1200) شاب ناقشهم أفلح في استرداد (928) من حالة ما اسماه بالانحراف الديني إلى الدين القويم.
أما مسؤول الإعلام بحزب الإخوان المسلمين، “أمية يوسف أبو فداية”، فإنه يرى، في حديثه مع (المجهر) أن ضعف الرقابة الأسرية، وضعف التواصل الأسري أدى إلى تفشي الإلحاد، …. والأمر الآخر الحركة الإسلامية خاصة الجناح الحاكم، وانشغالها بحراسة النظام، بدلاً عن انشغالها بحراسة الفكرة والمشروع وقيادة المجتمع، وسقط كثير من القيادات في دورهم القيادي كقدوة بسبب سقوط تجربة الحُكم والنزاهة والأخلاق، )  11اكتوبر 2018
وبسبب دستور الثلاثي بدرية سليمان وعوض الجيد والنيل ابوقرون  استوطن الهوس الديني  وأقام في بلاد أهل التصوف المتسامحين،  واشتعلت الحروب في البلاد وانفصل الجنوب  ونهبت اموالها  وممتلكاتها، ﻭصارت مرتعاً للمتطرفين المطرودين وغير المرغوب بهم في بلدانهم حتي وضع اسم السودان في  قائمة الدول الراعية  للارهاب 
فحملوا علي عاتقهم مسئولية  القوانين التي وضعت لقمع الشعب والقضاء علي النقابات والأحزاب السياسية المعارضة  وكبت الحريات وادخلت البلاد في مأزق وفتنة تاريخية‪.‬
وتمدد  الاسلامويون يعيثون في البلاد الفساد،  تحت زريعة تحكيم شرع الله! فأهينت المراة السودانية بصورة غير مسبوقة في تاريخه اذ فرضت قوانين النظام العام  وتم جلدهن بتهم الزِّي الفاضح ، ومخالفة الآداب العامة! وحين رفع الله ستره وغطاءه  علمنا في حكومة الاخوان المسلمين  هنالك وظيفة تسمي ( اختصاصي اغتصاب) ‪  لهتك أعراض الرجال والنساء‬
‪ هكذا يا (مولانا )ان خطيئتكم لاتغتفر في حق المرأة السودانية فلقد أخرتم عجلة التطور وهن الرائدات  قبل دستوركم الاسلامي في جميع الاصعدة في المحيط العربي والافريقي اقتحمن المجالات السياسية، والقانونية والعلمية والأدبية والرياضية، ومن المفارقات هن اليوم يطالبن في ثورتهن بإستعادة مجدهن ‬
‪ومزيداً  من تراجيديا شهر سبتمبر أصدرت  دولة الوهابية  المملكة السعودية  قوانين من اجل ترقية المساواة والشراكة بين افراد المجتمع وحزمة قرارات ‬
‪من بينها ( ١/ يمنع منعاً باتاً ملاحقة المواطنات والوافدات بسبب عدم ارتداء الحجاب اعتبارات من  تاريخه‬
‪ ٣/ والشرطة مسئولة من ملاحقة والقاء القبض علي كل من اساء للمواطنات والوافدات وخلق أجواء آمنة لهن.. بتوقيع مدير الامن العام فريق ركن خالد الحربي 23 سبتمبر 2019 ‬
 ولقد كان  مستقركم في بلد يدعي انه يحكم بالشريعة الاسلامية  ولقد شهدتم  كيف يحترم الانسان،  وفيه  للنساء سطوة وسلطان عظيم،  ولهن الغلبه وهن الآمرات الناهيات لعرشه. وحكامه يدينون بالولاء ‪(‬ والانبطاح‪)  ‬لامريكا  ويهادنون ( اسرائيل ) والغرب ( الكافر) في تشاريعكم‪.‬
وبالرغم عن  ذلك  يامولانا حين عبث اقوامكم بالشريعة الاسلامية  لم نسمع من كتب فيكم  كلمة حق ليبرئ شريعة الله من ( الدغمسة)‪!  ‬بايعتم علي الدوام  بصمتكم الآثم الحكام أئمة وولاة أمور  وباركتم  بدستوركم شرعة الجهاد الاسلامي وسفك الدماء  بين ابناء الوطن الواحد ولم تغضبوا لله ورسوله حين سرق وزني واغتصب رجال الدين والأئمة والولاة الحاكمين‪! ‬
و كنتم قضاة  ذاك الدستور ووقفتم تتفرجون علي تنفيذ حدوده جلدن نساء لبيعهن الخمور  البلديه والتي هي قوت عيالهن ومصدر ارزاقهن ولا تحرمها دساتيرهن وأعرافهن،  استدار الزمان بقانون المعاوضه اذ الله  طيب لايرضي الا طيب، كانت العدالة السماوية  ان كشفت زيف المتاسلمين، اذ صارت البلاد في دولتهم مسرحاً لافخم انواع الخمور ومختلف انواع الحشيش والمخدرات  ‪(‬تم ضبط كمية كبيرة من الخمور تقدر بحوالي (11000) زجاجة تتضمن ويسكي وكونياك وفودكا وجن وبيرة، وضبطت اثنين من المتهمين وبحوزتهما مستندات تشير إلى أن الحاوية تحوي أثاثات) صحيفة السودانية 2014
وقال العميد ‪”‬عبد الله عثمان‪” ‬إن المخدرات التي ضبطت دخلت ضمن شحنة ثلاجات كانت مخبأة في التجويف الخلفي للثلاجات، في عبوات زنة واحد كيلو، فيما يبلغ الوزن الكلي للمخدرات حوالي (645) كيلو غرام .. صحيفة المجهر  ‪2015 3‬نوفمبر 
وشهدنا فِي دولة المشروع الاسلامي الحضاري لايوجد متهمين فيحاكمون  ولا وخمور تصب في نهر النيل‪!!  ‬ ولا مخدرات تحرق في ساحات فداء فتشاهد في الاعلام  ولا يحزنون‪!  ‬ إذ يسرق اسلامويون اسلامويون  اخرون وجميعهم يرتادون المساجد مصلين ويستغفرون ويحجون‪!!‬
او تحدثوننا  اليوم عن  قانون ميثاق العمل الدستوري والوظائف الدستورية ! بعد ان غضب للحق شباب بعمر ابنائكم  قدموا أرواحهم  شهداء ، ظلمهم  دستوركم  فكانت شعارات هذه الثورة العظيمة حريه سلام وعدالة، ومن اولى مطالبها إلغاء القوانين المقيدة للحريات وعلي قمتها قوانين سبتمبر 1983 والمطالبة بدستور يحفظ حق المواطنة والأقليات ويجد جميع السودانيين فيه كرامتهم‪.‬
إن الشعب السوداني شعب أصيل وحقيق بالإكرام حفظ الله عليه كريم أخلاقه رغم المحن والأهوال، فمعدنه مثل الذهب الخالص قذفتم به في نيران الهوس الديني  فخرج مجمراً يبرق فيبهر الناظرين‪. ‬
جآء في الأثر النبوي الشريف: (الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: اثْنَانِ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ: رَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَلَمْ يَقْضِ بِهِ، وَجَارَ فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ، فَقَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ، فَهُوَ فِي النَّارِ.)
أنتم ثلاثة قضاة، مشتركون في جريمة عرضها السماوات والأرض فأي من القضاة الثلاث انتم؟ 

تعليق واحد

  1. يبدو لي انك لا انقلبت الحقائق بل تبحثين عن الكذب والتدليس والخديعة تريدين تشويه الحقيقة علينا لأننا شعب مسالم ومسكين تريدين أن يرضى الناس بالمهازل وفشل حكومة قحت التي صرفت رواتب شهرين حتى بدون برنامج وإنما تصفية حسابات مع المخلوعين
    الآن اقول بدل الرد عليه لماذا لا تخرجون قانون الانتخابات ام تخافون منه!!!!!؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق