أعمدة ومقالات

حول أخطاء حمدوك ووزرائه في التعيينات

كتب  عبدالرحمن الامين بصفحته على موقع فيسبوك

🔥 إن أخطأ حمدوك ووزرائه في تعيين من لا يستحق تحتم بقاء دورنا البوليسي في الرقابة والتصحيح منتصباً لا يعرف التراخي أو التثاؤب أبداً

بلا أدني شك فإن “كوزنة” او عدم ملاءمة كثير من الشخصيات التي تم تعيينها مؤخرا في مواقع قيادية وأنيطت بها مهاما إصلاحية مفصلية ، مثل من ضجت الاسافير بماضيهم هذا الصباح ، تمثل حدثا مزعجا لقوي الثورة ، لكنه يجب ألا يكون محبطا أو مدعاة للتشكيك في وطنية من وقعوا علي تلك القرارات من التنفيذيين الجدد . فالبرغم من عدم علمنا بدوافع من رشحوا تلك الاسماء من البطانة التنفيذية بيد أن الخطأ يظل قابلا للتصحيح والتراجع ، فلا قدسية لأي قرارات لا تتسق مع شعارات الثورة وضرورة تدمير كيان الانقاذ ومن أقاموه .
الاهم هو أن نعلم ان مثل هذه التعيينات الصادمة لن تكون خاتمة الصدمات إذ سيتبعها كثير في الايام القادمة عندما يمضي حمدوك في تفكيك مفاصل الأجهزة التنفيذية ويأتي بمن يلبون بمطلوبات الثورة ! وعليه يجب عدم تفسير تلك الأخطاء في التعيبنات ، عندما تحدث ، كمؤامرة يشارك فيها وزراء الثورة لوأد الثورة بقدر ما إنها إفرازات لواقع إداري مأساوي خلقه وكرسه تحطيم الكيزان لجهاز الخدمة المدنية وتجريفه وتمزيقه طوال ثلاثين عاما من الفساد والإفساد
وتثبيت دعائم التمكين والموالاة والتبعية .

فإبراهيم البدوي أو غيره من الوزراء “التكنوقراط المغتربين” يعودون لإدارة وزارات بائسة التنظيم ، خالية من الكوادر المهنية المحترفة أو المؤهلة بعد أن صرعها أصحاب الفكر الاقصائي وحشوها بجيوش من الهُتيّفة المتأسلمين من التمكينيين ، بشهاداتهم المضروبة ومواهبهم الصفرية ، فأصبح البحث عن عنصر اداري وطني مؤهل كالبحث عن إبرة في غرفة مظلمة !!

العامان المتبقيان لحمدوك ووزرائه من الفترة الانتقالية قطعا لا تكفيان لتأسيس وبناء نظام خدمة مدنية جديدة إستغرق تأسيسه 58 عاما في عهد الإنجليز . لذا يلزمنا الصبر علي منهج “التغيير السريع المتدرج ” لأن الاحلال الشامل والفوري لا تقل كوارثه عن التمكين الكيزاني .

سوف تتوالي الأخطاء في التعيينات لكن، من الجهة المقابلة ، يجب ألاّ تتراخي أصوات المعترضين وإبراز حججهم علي التعيين ويجب ، في الجهة التنفيذية ، أن تتفاعل إدارة حمدوك فورا وتباشر تحقيقا شاملا في الاعتراضات مثل مافعلت (مشكورة )عند تجميدها قرار إختيار البيطري الكوز معتصم جلب قبل ساعات من آدائه للقسم كوزير للثروة الحيوانية .

المطلوب من جماهير الثورة بكل مكوناتها الشعبية ، وبشكل مُلِح وضاغط ، ألا تتثاءب وألاّ يتقاعس الناس في نشر مايعلمونه من حيثيات ووثائق تثبت إجرام او لصوصية أو عدم ملاءمة مرشح لمنصب عام . فمثل هذا الدور البوليسي للشعب مطلوب أكثر من ذي قبل فهو ترياقنا ضد الانتهازيين أمثال رئيس منظمة (زيرو فساد ) الذي كشف لنا من خبر
فعائله وماضيه انه شخصيا يمثل 100% فساد.

لقد إخترنا حمدوك لانه تكنوقراطي وليس لأنه بشرنا بخزعبلات “بله الغائب” في قراءة الغيب ، أو توفر علي مهارات قصّاص الأثر ك الذي يدّعي إحاطته بمعرفة من سرق ماذا ، ومتي وماذا كان ينتعل !
من حق حمدوك علينا أن نساعده بالمعلومة الدقيقة ، ومن حقه علينا منحه مايحتاجه من صبر ووقت مناسب ليصحح الخطأ ، أما إذا رفض أريناه مواكبنا واذا واصل تقاعسه ستصله ، بلا شك ، حرارة لهب لساتكنا !

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق