أعمدة ومقالات

نعم يا عبدالحي نحن لا نؤمن بالذي به تؤمنون! 

 
بثينة تروس 
 
     لقد آن للهوس الديني ان يقلع خيامه من البلاد بعد فشل تجربة ثلاثين عاماً  للإسلام السياسي،  ولن تخيفنا بعد اليوم خطب الارهابي عبد الحي يوسف، او لعلعلة الحناجر الواجفة الجوفاء في مساجد الله، كما قد آن لهذا الدعي  ان تحرم عليه المنابر وان يلجم بالقانون والقضاء!  فلقد درج علي ان يحيل خطبة الجمعة الي دعوة  للكراهية ولإراقة الدماء وأثارة الفتنة، وان يحيل سلام المساجد  لتحريض علي القتل! 
ويطالعنا اليوم الجمعة 4اكتوبر بتحريض المصلين علي انطلاق دوري السيدات لكرة القدم  وعلي وزيرة  الشباب والرياضة  ولاء البوشي واتهامها بالكفر في قوله انها ( لا تؤمن بالذي نؤمن به)  وواصل في إشارة للاستاذ محمود محمد طه  ( وحكم عليه علماء الاسلام في الداخل والخارج بان هذا الرجل زنديق مرتد وقد اعدم جزاء ردته قبل نحو اكثر من خمسة وثلاثين سنة) 
ومن أعجب الأمور ان وزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي  قد ولدت بعد ذلك بعام 1986! اي بعد اجتماع علماء الاسلام والفقهاء ورجال الدين والوهابية في السعودية والأزهر وتنفيذ الإعدام علي المفكر محمود محمد طه  وحرق كتبه  ومنعها من التداول وزج تلاميذه  في المعتقلات ومطاردتهم بتهمة الردة في الداخل والخارج، 
أتضح جلياً أن مجرد مولد شابة  لأسرة جمهورية يخيف ويؤرق ( الدكتور) عبدالحي ورجال الدين!  اذ هي لديهم شاهد كل ما طل وجهها عبر اجهزة الاعلام يذكرهم بعارهم القديم المتجدد في محاربة الفكر بالسيف وأحكام الردة  وإعدام رجل سبعيني  شعاره السلام عاش في بيت جالوص بين الناس وهو المهندس منذ الأربعينات وكان وعده للشعب  (غايتان شريفتان وقفنا ، نحن الجمهوريين ، حياتنا ، حرصا عليهما ، وصونا لهما ، وهما الإسلام والسودان ..)   
 ونقول للشيخ عبدالحي يوسف  بل ان الذي  يخيفك حقاً هو ثورة الوعي والحقوق التي عينت علي قمتها  نساء فرضتهن الكفاءة والعلم والمعرفة علي هذه الحكومة الانتقالية، اذ تولت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي انتصار صغيرون، وشهدنا شجاعتها في رفع راية التطهير السياسي لاهم المعاقل التي كانت منافذ للهوس الديني والأفكار العاطبة.  وفدوي عبدالرحمن  علي طه مديراً لجامعة الخرطوم، كما تولت لينا الشيخ وزارة التنمية الاجتماعية،  وأسماء محمد عبد الله وزيرة الخارجية، تلك الخارجية التي شهدنا إنكم تصدرون فتاويها لجهاد امريكا وروسيا وإسرائيل ثم بعد ان يسفهكم العالم ترجعون لفتاوي ( الانبطاح) والحرب خدعة.
نحن  لا نؤمن  بالذي به تؤمنون، اذ نؤمن بكرامة المراة  وحريتها ومساواتها  وفرديتها وتحرير مواهبها لتكون سيدة قلبها وعقلها  وان تتحمل مسئولية تفكيرها وأنها صاحبة قضية انتفضت علي مستضعفيها ولا يمكن ان يتوهم واهم  إرجاعها الي الوراء.
وانتم لاتؤمنون بذلك وتعريفكم ل (سيداو)  اتفاقية القضاء علي جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، انها 
( مجموعة من الخبث والخبائث والشرور والآثام يريدون بها تفتيت الأسرة المسلمة..) وأسهبتم في شرحها كانها أقيمت من اجل  اباحة الزنا وخلط الأنساب ! متغابياً عن انه قد زني امام جامع واغتصب طالبه وعفت عنه الدولة الاسلامية ، ولم يسمع لعبدالحي يوسف  خطبة تبرئ الدعاة والأئمة من ذاك الخبث والخبائث!
وحين ازعج رجل الدين فريق كرة القدم تناسي انه تأسس في عهد دولة الشريعة الاسلامية وحين أصدرت ( الفيفا) الاتحاد الدولي لكرة القدم  توجيهاتها  للدولة  تم الاعتراف  بكرة القدم للنساء 2004   وتحت اذن دولة المشروع الاسلامي  شارك فريق التحدي الذي تقوده اللاعبة سارة أدوارد في بطولة بجمهورية ألمانيا عام 2010 ، 
 غضبتكم من ارتداء الشورتات للاعبات كرة القدم والتباكي علي الحجاب الاسلامي  اوجب منها غضبكم من أجل أرواح الناس وان نشهد لكم مسيرة  غيرة حين إنتهكت أعراض  السودانيين المسلمين من الرجال والنساء، والتي وافتنا نتائج تحقيق مجزرة القيادة العامة  بان للدولة التي تطبق الشريعة الاسلامية وظيفة تسمي ( إختصاصي أغتصاب) ! 
كما ننبه الشيخ  تابع الوهابية وممجد الأرهابي  أسامة بن لادن! ( ان بمدينة جدة في نفس اليوم انطلق اول دوري للنساء تحت مظلة الاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية واكدت صحيفة عكاظ ان الدوري بمشاركة 6 أندية نسائية لكرة القدم جميعها من جدة ) .. 
وليعلم الشيخ الذي في سبيل الدنيا ومجاراة ( العولمة ) يملك قنوات طيبة التلفزيونية، ان الحديث عن هؤلاء الشابات يوجب الأدب والاستئذان اذ هن الكنداكات صانعات الثورة  المقدامات الجسورات اللائي واجهن الاعتقالات والضرب والأغتصابات والموت  ثم أحدثن  التغيير، وقتها صرحتم  ((ما ينبغي الخروج في المظاهرات وما تعبدنا الله بالمظاهرات، وبأن الدعوة لمظاهرات في مثل هذه الظروف لا معنى أو هدف لها، إلا إثارة الفتن والدعوة إلى القلاقل).
وما أعجلكم علي الكذب والنفاق فحين نجحت الثورة خرجت ومعكم المساكين الذين ارهبتموهم بانكم تمثلون إرادة الله في الارض، في مسيرة (مظاهرة)  تطالبون بتطبيق الشريعة الاسلامية!  
وحين تؤمنون وتتباكون  يا عبدالحي علي الزكاة ذات المقادير،  نؤمن  نحن بان النبي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم  كان ابن امراة تاكل القديد  ( الشرموط الناشف)  ولم يكن يدخر أموالاً يحول عليها الحول فيزكيها،  (ويسألونك ماذا ينفقون!! قل العفو!) 
 ونؤمن ان الاشتراكية هي أصل الدين فيها شراكة الناس في خيرات الارض، وهي لاتجعل من امثالكم سادة والآخرون فقراء يسألون الناس الحافاً تتصدقون عليهم، يركبون الحفي وركوبكم الفارهات وتملكون من الأرصدة الأموال  التي يحول عليها الحول.
بينما تقتل هؤلاء الشباب الثائر  الفاقة  والبطالة ا فأنت موظف لما يقارب اربعة عشر وظيفة تقبضون من جميعها مرتبات شهرية   (عضو مجمع الفقه الإسلامي-عضو دائرة الفتوى العامة-مقرر دائرة فقه الاسرة-عضو هيئة علماء السودان-رئيس قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم-عضو مجلس أمناء القرآن الكريم-عضو مراقب بمجلس إدارة منظمة الدعوة -عضو المجلس الاستشاري لوزير الداخلية-عضو المجلس الاستشاري لوزير الأوقاف-رئيس المجلس الاستشاري لمنظمة المشكاة-رئيس مجلس إدارة إذاعة قناة طيبة الفضائية-رئيس مجلس إدارة قناة أفريقيا-عضو الهيئة الاستشارية لقناة دليل الفضائية-إمام مسجد خاتم المرسلين بحي الدوحة). (فتنة.. عبد الحي (2-2)* مقال دكتور عمر القراي..
يا عبد الحي  نحن ندين ونطالب بالقصاص لشهداء مجزرة القيادة العامة (مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) ..   وانتم تحرضون الناس علي قتلهم  واليوم حين خرجت جثامين الشهداء وتم قبرهم بعد أربعة أشهر من الاختفاء القسري ثم الظهور الموجع المريب، لم تكن خطبتكم رحمة للناس ومواساة لأسر الشهداء ومطالبة بالتحقيق في من  هم الإسلاميين الذين ساهموا مع العساكر والقتلة في عار القيادة العامة، 
وحين جعلتم خطبكم وآخر همكم  عداوة المراة، خرج السودانيون لقبر فلذات أكبادهم  ممثلين في تشييع الشهيد  قصي حمدتو، بينما رصائفكم يبثون عبر  التلفزيون السوداني برنامجاً  عن تأديب المراة الناشز في الاسلام وان الزواج والتعدد من آخر الحلول وكيف يجوز  بداء نصحها وهجرها في المضاجع ثم ضربها ثم الزواج عليها.
وهذا هو الذي به تؤمنون ونؤمن بان  الحل لمعضلة قضايا المرأة من داخل الدين تكمن في ( تطوير شريعة الأحوال الشخصية) وان في الشريعة الاسلامية حق العصمة مثلما هو حق  للرجل فهو حق للمرأة، وان الأصل في الاسلام الزوجة الواحدة للرجل الواحد ( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ) .. وانه ( ما اكرمهن الا كريم وما أهانهن الا لئيم) ..
يا عبدالحي ان كنتم تعولون كما السابق إنكم تثيرون الفتنة لكي تصلوا الي السلطة فقد ولي أوان ذاك الزمان، اذ ان وعي الشعب وإدراكه لعمق تجربة الإسلامويين لن يمكنكم من إعادة التجربة الفاشلة.
ونختم قولنا بالمطالبه للسيد وزير الإعلام  فيصل محمد صالح  بتحجيم رسالة الهوس الديني عبر قنوات التلفزيون  وتطهير الإعلام  ومراقبة قنوات المدعو عبدالحي يوسف ومحتويات قنوات ( طيبة) وجميع وسائل الإعلام التي تقلل من مطالب الثورة وتسئ  لوعي هذا الشعب وتجافي ثورة الحقوق في الحرية والعدالة والسلام 
كما نطالب بإرساء النظام العدلي والقضائي في الحكومة الانتقالية حتي تجد مطالب الشعب العدالة المستحقة. ونجد النظام القانوني الذي يمكننا من إيقاف عبث رجال الدين وعلماء السلطان.

‫10 تعليقات

  1. نطالب أيضا بالمراقبة الأمنية لقناة طيبة باللهجات الإفريقية الهوسا إلى أنتجت بوكو حرام والامهرية الى انتجت الارومو الاسلامية والسواحيلية الموجة للشباب الصومالى الذي كان بعض جنوده قتلة غرانفيل

    1. الحكومة الحالية عاجزة عن مراقبة وتنظيف الشوارع وتوفير الخبز ووو
      عندما تفلح في هذا
      يمكن أن تتفرغ لما هو أهم
      دع عنك هذا التخريف والملام بغير علم

  2. يجب. تلجيم هذا الفاسد هو من علما۽ السلطان
    اين هو من نظام. فاسد استباح كل شي
    هذا العبد الحي. كان يتوله اكثر من خمس مناصب
    يصرف رواتب ومخصصات. هل يجوز. ام لم تلد حواϪ غيرهي
    انه يدعو لي الفتنه. ويتباكا علي نظام كان يعطي
    بلا حساب من مال الشعب. ولان فقد هذا المورد
    ان لم يلجم. ستكون هي الفتنه.
    انه طبال ابسلطان

    1. كثرة أخطائك الإملائية تعكس مستوى فهمك وثقافتك
      هل أنت متأكد من التهم التي ذكرتها وتستطيع إثباتها أمام قاضي الأرض إن دعاك أو تستطيع إثباتها أمام قاضي السماء إن وقفت بين يديه أم أنك تردد ماتسمعه فقط؟

  3. هذا زمانك يا مهازل فامرحي !! لا مراعات للتعدد الاجتماعي…ولا احترام التنوع الثقافي… ولا توسيع لقاعدة المشاركة لكل جهويات اهل السودان
    اسلاميووووو وبس يا شيوعية …….تيييت
    شر البلية ما يضحك …!!

  4. نحن لا نؤمن بالذي به تؤمنون، اذ نؤمن بكرامة المراة وحريتها ومساواتها وفرديتها وتحرير مواهبها لتكون سيدة قلبها وعقلها وان تتحمل مسئولية تفكيرها وأنها صاحبة قضية انتفضت علي مستضعفيها ولا يمكن ان يتوهم واهم إرجاعها الي الوراء.

    إذ نؤمن بكرامة المراة وحريتها ومساواتها وفرديتها وتحرير مواهبها
    عشنا وشفنا هذا ركن من اركان الايمان

  5. ليس ذنبه ان لم تفهمي ولا أظنك تفهمي معني كلامه .
    ثم تانيا الرجل لم يخصك بالكلام ام إنك نصبت نفسك محامية ففي أمر لاتفقهي فيه شيئا بل سوف يقودك الي مزالق دينية انتي ليست لك فيها حظا ولا نصيب.
    قال الله تعالي (إن ألله يدافع عن الذين آمنو ان الله لآ يحب كل خوان كفور )صدق الله العظيم الحج38.

  6. نحن ايضا لانؤمن بما تؤمنون به لا نؤمن بسيداو ولا الاشتراكية ولا الماسونية ولا الشرق ولا الغرب ولا دينكم الذى يساوى بين المرأة والرجل فى الشهادة والميراث ولا يهمنا ما قال لكم عبد الحى وما قلتموه فهو يعرف ماذا يقول ولكنا مسلمون امنا بالله وكتابه ورسله ورسوله محمد هادينا وامامنا ولا يهمنا ان تلعب كرة القدم فى السعودية او اي مكان فراينا فى ذلك ما جاء به القرءان وما سنه رسول الله صلي الله عليه وسلم ولا نقارن بين الدين وافكاركم فلاوجه للمقارنة ولنسير جميعا لاخر الطريق ولنرى من له عاقبة الدار وان كان لكم راى فى دين الاسلام فاعلنوه ولا تختبئوا خلف اصابعكم
    والسلام

  7. نحن نؤمن بالتخصصية ولا نقبل كلام جاهل فيما لا يعرف
    الإسلام دين علم ولا يتكلم فيه إلا من كان له علم به من العلماء
    اذا كان المرض يتكلم فيه الطبيب فلا يحق لأحد أن يرد عليه إلا طبيب مثله
    كذلك الإسلام يتكلم فيه العلماء ومع الأسف فإن الجمهوريين ليس لديهم علماء فقط مثقفين بدون علم ومفكرين بدون علم ولك ان تتخيل ماذا سينتج!!!!!!؟

  8. الاشتراكية اساس الإسلام، فلنبدأ بتطبيق الإسلام بالطريقة الصحيحة، فالمشكله ليست في الإسلام ولكن فيمن يطبقه. ولقد أخذت على عبدالحي اتباعه للوهابيه في السعوديه وفي نفس الوقت استشهدت بفرق كره القدم للنساء في جده، فياريت نبعد عن السعوديه ولا تكون هي قدوتنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق