أخبار

حمى الذهب تلهب تلودي وتعزيزات عسكرية للدعم السريع

تلودي :(التغيير )  – لاتزال الأوضاع الأمنية في بلدتي تلودي، وكالقوي، مرشحة للتوترات على خلفية وصول 28 مركبة عسكرية تحمل جنود قوات الدعم السريع بعدما أحرق محتجون مقر شركتي السنط والجنيد اللتان تنقبان عن الذهب في المنطقة الواقعة جنوب شرق ولاية جنوب كردفان .

وكان مئات المحتجين في تلودي، وكالوقي، الواقعتان على بعد40 كيلومتراً جنوب شرق مدينة كادوقلي، بولاية جنوب كردفان، أحرقوا مواقع تعدين الذهب الخاضعة لسيطرة شركتي الجنيد والسنط، ورشحت معلومات عن علاقة للشركتين بمسؤول في مجلس السيادة والقطاع الأمني للحكومة. ويشكو السكان في البلدتين المتجاورتين من تأثيرات بيئية للمواد المستخدمة في استخلاص الذهب خاصة بعد أن ظهرت تشوهات لبعض الأشخاص .

وتنعدم المعايير البيئية للشركات العاملة في تنقيب الذهب في السودان إثر موجة حكومية لتعويض الأزمة الاقتصادية من الذهب خلفا لنفط جنوب السودان . وقال شهود أن « 28 مركبة عسكرية مزودة بالدوشكا وصلت تلودي وتقولة وكالوقي الساعات الماضية معبرة عن خشيتها من حملات إنتقامية لهذه القوات المثيرة للجدل بحق آلاف المعتصمين أمام رئاسة محلية تلودي منذ شهر ».

وكان مجلس السيادة عقد اجتماعا طارئا مساء الجمعة الماضي أعلن إتخاذ تدابير لمنع العنف بعد ساعات من إدانة متحدث المكون العسكري اللواء عثمان أبوهاجة، إضرام النار في مقر الشركات العاملة في التعدين،   وبرر المجلس اتخاذ التدابير بحماية الاقتصاد والاستثمارات.

وسلم المئات من المحتجين في تلودي مذكرة مساء الإثنين للقاعدة العسكرية للجيش السوداني في البلدة في مقر « اللواء 56» مطالبين بخروج قوات الدعم السريع .

ونقل شهود أن قوات الدعم السريع لاحقت المحتجين بالهراوات ومؤخرات البنادق مساء الإثنين أثناء احتجاجهم خارج نطاق البلدين رفضا لدخول هذه القوات .

وتابع شاهد عيان من منطقة تلودي « القوات كانت تحمل خراطيم المياه وتضرب المتظاهريين على الظهر والضرب بأعقاب البنادق، واعتقلت نحو 4أشخاص  ثم افرجت عنهم  ».

وسارعت لجنة أمن المحلية إلى احتواء الأزمة وتمكنت من حل الأزمة مؤقتا بالإفراج عن المعتقلين وإعادة الهواتف المنهوبة بواسطة عناصر من الدعم السريع بحسب شهود من المنطقة.

وكان الرئيس المخلوع عمر البشير، قد أسس قوات الدعم السريع من مليشيا قبلية مسلحة للقتال ضد الحركات المسلحة في إقليم دارفور وقام بنقلها إلى العاصمة السودانية بعد إحتجاجات شعبية في سبتمبر 2013 .

وأعلن رسميا في عام ٢٠١٤ تبعية القوات لوزارة الدفاع ورئاسة الجمهورية وفي العام 2018 حصلت هذه القوات على اكثر من 200مليون دولار من موازنة الدولة مرجحة كفتها مع الجيش والشرطة وجهاز الأمن  .

ويقول قائد هذه القوات الذي إنتقل من رتبة عميد إلى فريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي خلال 5سنوات فقط إن قواته انحازت للثورة الشعبية إثر إنتشار واسع لهذه القوات في العاصمة السودانية.

وتنخرط هذه القوات في حماية مواقع التعدين في دارفور وجنوب كردفان  الموارد .

وخاضت قتالا ضد قوات موسى هلال المعتقل حاليا في العام 2017 نقل في نفس العام بطائرة مروحية مكبلا إلى العاصمة السودانية ويخضع لمحاكمة عسكرية يرفضها أنصاره وتنظيمه السياسي .

وشكلت إضطرابات تلودي وكالوقي أزمة بين هذه القوات وسكان البلدتين، وتصاعدت المخاوف إثر  تحركات جنودها بعد حادثة إحراق مصانع التعدين بحجة حماية التعدين بينما إكتفى مجلس السيادة ببيان هزيل .

ويقول أحد سكان بلدة تلودي « يجمعون ذهبنا ويغادرون بعد تلويث منطقتنا بالسينايد،  والمنطقة تفتقر لعيادة صحية من الحد الأدنى، ولا مدارس مؤهلة ولا وظائف لماذا يسرقوننا ويتركون لنا الموت من هذه المواد الخطرة ».

و تبرز اتهامات أخرى بتحريك عناصر النظام البائد هذه الاحتجاجات لإضعاف الحكومة الانتقالية مبررة ذلك بعمل الشركات منذ سنوات دون اي مشاكل .

لكن أطراف أخرى من المنطقتين تعتقد أن الحريات المتاحة نسبيا هي التي دفعت المواطنين للاحتجاج على التعدين العشوائي لهذه الشركات، إلا الأطراف  لا تستبعد استغلال النظام السابق لهذه الأزمة لإشعال المنطقة التي تختزن ذاكرة الحرب .

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق