أخبار

هجرات “مريبة” إلى دارفور وجرائم القتل والاغتصاب تتصاعد

الخرطوم : (التغيير)عادت بعض مناطق إقليم دارفور مرة أخرى إلى عهد إستسهال القتل وباتت الأخبار المتعلقة بإطلاق مسلحين الرصاص على المزارعين والسكان أمرا اعتياديا في كل أسبوع بجانب وقوع حالات اغتصاب للقاصرات والنساء .

في قرية مدسيس الواقعة على بعد  45 كلم من منطقة السريف بني حسين حوالي 230كلم غرب مدينة الفاشر عاد أحمد جثة هامدة إلى عائلته منذ أسبوعين بعدما قتله أحد الأشخاص طعنا بالسكين .

تعود الرواية إلى أن أحمد ذهب من منطقة السريف إلى قرية مدسيس للعمل في الرعي وبعد حدوث مشاجرة مع شخص آخر من القرية لم يتردد في تسديد طعنات قاتلة للطفل الباحث عن كسب العيش .

عاد الطفل البالغ من العمر 15عاما إلى عائلته جثة منتفخة لأنها مكثت ثلاثة أيام في القرية ونقله ضابط من الدعم السريع مضطرا إلى منطقة السريف وسلم الجثة إلى قسم الشرطة الذي اكتفى بتدوين بلاغ ضد القاتل لكنه لايزال هاربا من العدالة والشرطة نفسها عجزت عن اعتقاله لأنه يحتمي بنفوذ ضابط الدعم السريع برتبة ملازم أول بحسب مواطن من المنطقة تحدث لـ”التغيير الإلكترونية ” .

لم تتمكن عائلة الطفل الضحية من القبض على قاتل ابنها ورغم إبلاغها لسلطات إلا أن الأخيرة هي أيضا تخشى من محاولة الإعتقال في المنطقة التي تختزن ذاكرة حرب شعواء بين المجموعتين الأهليتين في العام 2013 .

أما بلدة مرشينج بولاية جنوب دارفور لقي 3أشخاص مصرعهم بعدما أقدم مسلحون الشهر الماضي على محاولة نهب هاتف محمول لأحد الشبان في بلدة قريبة من مرشينج وعندما قاوم سرقته أطلقوا عليه الرصاص وأردوه قتيلا .

احتج سكان مرشينج والمنطقة المجاورة لها على الحادثة وشددوا على ضرورة عدم إفلات الجناة من العدالة لدى مكتب الشرطة ومكتب جهاز المخابرات لكن الإحتجاجات ضاعفت من القتلى بين المواطنين بعدما أطلقت عناصر النار على المحتجين من داخل مبنى المخابرات وفقا لرويات الشهود .

إنتهت مجزرة مرشينج إلى لاشئ ولازال الجناة طلقاء في الولاية ينتقلون من منطقة إلى أخرى يصوبون بنادقهم إلى من يعترضهم رغم محاولات مدافعين حقوقين في نيالا الضغط على السلطات لإيقافهم في وقفة إحتجاجية تزامنت مع المجزرة .

مرة أخرى صعدت أنباء الموت إلى منطقة قريضة وتحديدا قرية عيدان حينما هاجم رعاة مسلحون مزارعين إعترضوا على تغول ماشيتهم إلى المساحات الزراعية وأسفر الهجوم عن مقتل 2من المزارعين وهجوم مسلح على القرية استمر لساعات لم تتمكن الشرطة من التصدي لها  .

وتزامنت الأحداث مع احتجاجات مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور وإضطر المجلس السيادي إلى نقل إجتماعه الدوري الشهر الماضي إلى هناك معبرا عن قلقله من تزايد هجمات المسلحين .

تتعمق أزمة الهجمات المسلحة في إقليم دارفور حينما صرح عضو مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلوا الأسبوع الماضي بوجود جماعات مسلحة داخل مخيمات النازحين تفوق إمكاناتها في التسلح قوات يوناميد .

نالت غالبية مناطق دارفور نصيبها من هجمات المسلحين والقاسم المشترك هجمات رعاة مسلحين على المزارعين حيث تكررت هذه الحادثة في أكثر من 3مناطق في دارفور .

الفتيات القاصرات والنساء أيضا لم ينجين من الجرائم التي تنفذها الجماعات المسلحة والتي لم تتأثر بالتغييرات السياسية ويبدو أن ثمة أطرافا تحرك هذه الجماعات في هذا التوقيت حيث تعرضت فتاتان للإغتصاب من مسلحين في قرية زرقة القريبة من مدينة الفاشر ونقلتا إلى المستشفى قبل شهرين في حالة سيئة .

أغلب الهجمات تنتهي إلى إفلات الجناة من السلطات الأمنية ومكاتب الشرطة التي يرى السكان أنها عاجزة عن ملاحقة الجماعات المسلحة التي تتجول وهي توزع الموت في إقليم دارفور .

حالات الإفلات من العدالة لم تتوقف عند هروب المسلحين بل ان بعض الجماعات تحدت السلطات في توقيف عناصر متهمة بإرتكاب جرائم القتل والإغتصاب في منطقة

على مايبدو أن حالات الإفلات ستكون واحدة من الملفات التي تعقد رفع إسم السودان من قائمة الإرهاب لدى الولايات المتحدة الأميركية حيث يمكن ملاحظة هذه الأزمة حاضرة في ذهن صانع القرار الأمريكي بعدما إستبعد مسؤول في الخارجية الأميركية شطب إسم السودان من قائمة الإرهاب قريبا وقال ردا على أسئلة منظمة معنية بالسودان الأسبوع الماضي ” لازالت مناطق النزاعات تعيش أوضاعها كما كانت في عهد البشير والتغييرات لم تمتد إليها “.

ورغم إنتقال المجلس السيادي ومجلس الوزراء إلى جوبا ضمن فريق مشترك لإجراء مباحثات سلام مع الحركات المسلحة إلا أن الجماعات المسلحة التي تقتل المدنيين في دارفور في الوقت الراهن تعتبر ” جماعات غير منظورة ” .

ويؤكد أحد متابعي الأزمة في شمال دارفور إلى أن الفترة الماضية شهدت تدفقا كثيفا للهجرات من تشاد إلى دارفور بجانب تسليح الرعاة من المجموعات السكانية المتنقلة بحثا عن المياه والكلأ ولايترددون في إطلاق النار على من يعترض ماشيتهم عندما تتغول على المساحات الزراعية .

وتقع على عاتق المواطنين مسؤولية ملاحقة الجناة في العديد من الحوادث التي حصدت أرواح المدنيين وكأنهم بلا مكاتب شرطة وأمن وقوات نظامية لأن هذه القوات تفضل عدم الإصطدام بهذه الجماعات فما هو السبب ؟

تعليق واحد

  1. لنكن واضحين وجاءت الثورة للحكم الرشيد الشفيف ما يجري في دارفور يوضح بجلاء بعدم وصول اي ثورة الي اقليم دارفور بل صار اقليما محتلا بمعني الكلمة غزاة تعجز ااحكومة من ايقاف تعديهم والمسرحية المتحكة سفر السيادي لتغبيش الامر مع ان المشكل امام اعينهم سواء كانوا في الخرطوم والامر موكول للدعم السريع وهو في ذلك الخصم والحكم في ان واحد ان ما يجري في دارفور هو العايق الحقيقي للسلام الشيء الذي يمنع حركة نور ترفض التفاوض دون ايفاف العبث بدارفور وانسانها وليعلم الاخوة حكومة حمدوك ان هناك من بينهم من لا يربد سلاما في دارفور الا وفقا لمصالح دارفور جديده إنساناً وثقافة واهمس في اذن عبد الواحد بان مايجري الان في دارفور يقصد به عدم حضورك لمفوضات السلام حتي تسهل انسياب المخطط لان الوصول الي سلام يعيق اكمال المخطط اذا حدث السلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق