تقارير وتحقيقات

نوبل أبي أحمد على صفيح سوداني ومصري وأرتري ساخن!

التغيير:فيسبوك،بعد دقائق من نشر وكالات الأنباء العالمية خبر حصول رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد على جائزة نوبل للسلام للعام 2019 اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي جدلا أو احتفاء وتبريكات أو غضبا حسب الموقف السياسي من الرجل .

“التغيير” اهتمت بردود الأفعال في السودان ومصر وارتريا ووجدت الظلال الكثيفة للعلاقة السياسية بين هذه الدول وإثيوبيا تلون ردود الأفعال على إحراز أبي أحمد للجائزة الأشهر على مستوى العالم، ولكن هناك تباينات في الرأي حسب التوجه السياسي للمعلقين، فتجد بعض الأرتريين على خلفية العداء التقليدي بين اثيوبيا وارتريا غاضبين ويرون انه أبي لا يستحقها في حين أن الارتريين المؤيدين للإصلاحات الديمقراطية محتفون بالجائزة مثل صاحب دار أدال للنشر الاستاذ إبراهيم الذي كتب على صفحته بموقع فيسبوك ان أبي احمد يستحق الجائزة لمشروعه الإصلاحي

وفي ذات الاتجاه ذهب   الروائي السوداني عبد العزيز بركة ساكن الذي كتب في صفحته على موقع فيسبوك  معلقا”جائزة مستحقة لإنسان السلام” إلا أن كثيرا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي السودانيين عبروا عن غضبهم لأن الجائزة من وجهة نظرهم كان يجب أن تذهب إلى “الثورة السودانية السلمية”!! فيما احتفى آخرون بابي احمد وباركوا له كقائد رمز في القارة الأفريقية.

اللافت أن بعض السودانيين وبمناسبة الجائزة أعاد نشر مقال للدكتور فيصل عوض الذي قال في مقدمته” تَطَرَّقتُ كثيراً في مقالاتي عن سَدَّ النَّهضة الإثيوبي، لـ(إقليم بَنِي شُنْقُول) المُقام عليه ذلك السد الكارثيَّ، وذكرتُ بأنَّه إقليمٌ سُّودانيُّ خالص، وفق ما تَعَلَّمناه في مراحلنا الدراسيَّة المُختلفة، قبل تخريب وتشويه المناهج التعليميَّة والتربويَّة بواسطة المُتأسلمين. وما أدهشني وآلمني في آنٍ واحد، استفسار العديدين عن إقليم بَنِي شُنْقُول وكيفيَّة أيلولته لإثيوبيا، وبعضهم لم يسمع به أصلاً، وهذا أمرٌ مُؤسفٌ جداً، ويعكس تشويه تاريخنا السُّوداني، والتجهيل المُتعمَّد للأجيال الحديثة، مما دفعني لتخصيص مقالتي الحاليَّة لهذا الإقليم، وحتميَّة استعادته لاعتباراتٍ إنسانيَّةٍ وسياسيَّةٍ/سياديَّة واقتصاديَّة.” ومضى المقال في مطالبة النخبة السودانية بالتصدي الحاسم لما أسماه الاحتلال الإثيوبي للأراضي السودانية وعلى رأسها إقليم بني شنقول وأراضي الفشقة وكذلك البحث في تفاصيل مخاطر سد النهضة على السودان.

في هذا الاتجاه الساخن مضى  مدير وحدة حوض النيل بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية هاني رسلان وكتب في صفحته على موقع فيسبوك ”  ابى احمد ضابط استخبارات وتدرب فى أمريكا سابقا ، وتم فرضه كرئيس للوزراء بتدخل أمريكى سافر بعد أن فشل مرتين فى الاقتراع ، والسلام مع اريتريا لم يكن يتطلب سوى القبول بحكم التحكيم الصادر لصالحها منذ عام ٢٠٠٢ والذى تجاهلته اثيوبيا ورفضت تنفيذه طوال هذه السنوات بدعم غربى فى الوقت الذى تم فيه فرض  حصار وعقوبات على اريتريا .. أما الداخل الاثيوبى فهو يجلس فوق برميل بارود ، فهناك محاولتى انقلاب ، إحداهما بواسطة إقليم الامهرا، وكذلك محاولة اغتيال لابى احمد ، فضلا عن اغتيال مدير سد النهضة ومسئولين آخرين من العاملين فى السد ، بما يشير إلى مجابهات خشنة ، والى موقف اثنية التجراى المناوئين لآبى احمد والذين ظلوا فى السلطة ٢٧ عاما سيطروا فيها على الكثير من المفاتيح .. وعلى مستوى آخر هناك عشرات ومئات القتلى فى الإقليم الصومالى وفى اقليم بنى سنقول الذين كانوا يقتلون جماعيا بواسطة الاورمو وهم سكان الإقليم المجاور لهم ..
بالنسبة للتسوية فى السودان فقد انجزتها وساطة الاتحاد الأفريقى، بعد وصلت الوساطة السودانية إلى طريق مسدود فى وقت مبكر ، ورغم ذلك كان الاعلام الغربى يتحدث عن المبادرة الإثيوبية فقط ولا يشير إلى الوساطة الأفريقية ، وهذا لا ينفى البراعة الإثيوبية فى خطف الأضواء ، وتباكى محمود درير بدموع التماسيح ..
الخلاصة هذا رجل امريكا والغرب والتصنيع والتلميع صناعة معروفة وراسخة .. والسؤال هنا ما موقع هذا مما يحدث فى قضية مياه النيل ؟”

وبين الاحتفاء والعواطف الجياشة المساندة لرئيس الوزراء الإثيوبي والهواء الساخن المصوب نحوه يقف الصحفي والكاتب والباحث الأستاذ خالد محمود الذي كتب في صفحته على موقع فيسبوك تحت عنوان أبي احمد ونوبل “مثل كل شيء في السياسة ….دعونا نناقش خبر حصول ابي احمد علي نوبل من اوجهه المتعددة ….ونتوقف عن عادتنا في اللطم الذي بلا جدوى :_
ابي احمد عمل اصلاحات سياسية ، زي مامكتوب في الجائزة ده جانب من القصة ، ابي احمد وخطته في الاصلاح السياسي لايتصادم مع الرؤية الغربية (يعني هو لا يساري ولااسلامي ولا قومي افريقي -بان افريكان) ده صح ،، جائزة نوبل مسيسة الي حد معين ده صح،، فوز ابي احمد حيعقد معركتنا علي المياه برضه صح.
لكن تعالوا نستبعد بعض المسلمات عشان نبقي ع الخط المستقيم:
1 اصلاحات ابي احمد الديمقراطية (ايا اكان حدودها وخلفياتها) شيء محترم ومقدر من اي بشر او شعوب في قارة اللي بيصحي الفجر فيها بيخطف الدبابة وبيجري ع القصر الجمهوري وتستحق جوايز
2- ان نوبل مسيسة اه …نسبيا
لكن حذار ان نتصور انها مجرد مؤامرة ،،
وحذار ايضا من ان نتصور ان “العالم منحها لابي احمد عشان حيموت المصريين من العطش “،،، اكيد العالم مش قاعد قصادنا ، واكيد مش غايظينه للدرجة دي ، درجة انه يدي جوايز للي يفطسنا
3- الاهم من كل هذا، انالتفكير الجد هو اننا بدل اللطم ، نستغل فوز ابي احمد في معركتنا ،، بمعني ان نذكر العالم ان “هذا الرجل الذي حصل علي نوبل من اجل اشياء طيبة فعلها مع شعبه، يتبني سياسات خارجية عدوانية تؤذي جيرانه وشعوب اخرى حوله”، وانه لو اصر علي هذا يكون يكيل بمعيارين.
علينا ان نشيد بحق الجائزة بالاحتفاء بالسياسات الديمقراطية التي ينتهجها، وان نبرز الوجه العدواني لفكرة سد النهضة بوصفها (بزنس متاجرة بالكهرباء)علي حساب شعوب اخري ، وانتهاك لمبدا عدم احقية دول المنبع المطلقة في حجز المياه.
باختصار علينا ان نواصل معركتنا بنضج حول قضية المياه ونتجاوز تهيساتنا وافلامنا القديمة من كذبة وفد الدبلوماسية الشعبية ،، لجلسة “على الهواء مباشرة ” التي لانعرف حقيقتها بعد.

 

‫2 تعليقات

  1. حقيقة لا ادري سر انحياز السودانيين للجانب الاثيوبي في موضوع سدالنهضة هل هو مجرد مكايدة لمصر ..السد اولا يقام في ارض تابعةاصلا للسودان مغرةفةتاريخيا مثلها مثل حلايب..ثانيا..السد مقام علي ارض جبلية بركانيةغير مستقرةالتربة و لاضمان لسلامتها و ممكن تحدث تصدعات و زلازل تؤدي لانهياره و غرق السودان كله بطوفان قدره الخبراء بارتفاع 2-3 طوابق ..مفروض السودان يدرس الموقف و يكون حزر اكثر من مصر الاف المرات لان لو في احتمال حتي و لو 1% لانهيار السد فهو خطيير .

  2. نعم وألف نعم لسد النهضة . أثيوبيا أرض الهجرتين ، لم يأتي للسودان منها ضرر . لم يأتي الإحتلال الأجنبي للسودان من أثيوبيا . لم يأتي منها الأتراك ولا الإنجليز ولا الدفتردار . بل حملات الدفتردار الإنتقامية إعترضت عليها أثيوبيا ووقفت مساندة للسودان . دخل إليها المك نمر .. أثيوبيا تقبلت مناهضي مايو ، وعندما تعرض الحزب الشيوعي السودان لقمع مايو لجأ إليها .. ولجأ إلى أثيوبيا وليم دينق . أي أن أثيوبيا تستقبل السوداني مهما كان إنتمائه العرقي والسياسي والديني . الغناء السوداني بأثيوبيا أكثر من الدول العربية ، ويجد السوداني مانته بأثيوبيا أكثر من أي دولة عربية . لذا نعم لسد الألفيية الأثيوبي فأثيوبيا لا تضر أحد عبر القرون . وخاضت معركة عدوى الشهيرة ضد إيطاليا الفاشية وهزمت الرجل الأبيض فمنعت عصبة الأمم أطراف النزاع من السلاح بالرغم من أن أثيوبيا معتدى عليها من دولة فاشية . كما يحدث الأن في اليمن وما يسمى بمجلس الأمن والجامعة العربية العبرية .نعم لأثيوبيا ملء الفم وحلايب وشلاتين وأسوان وقنا سودانية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق